|
د. هاشم حسين بابكر
الثلاثاء 06-11-2007 الموافق 25 شوال 1428 هق
تعريف :
- كوفر بلاك احد اكبر الجواسيس خبرة في تاريخ امريكا القريب..
- شغل منصب رئيس قسم مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية الامريكية ..
- انضم لشركة بلاك ووتر بعد تقاعده..
- في مارس 2006 اعلن امام ممثلي المؤسسات العسكرية الدولية ان بلاك ووتر تهيئ نفسها لنشر لواء عسكري في مناطق التوتر عبر العالم.
- وقد اقترح ارسال قوة تابعة لبلاك ووتر الى دارفور وقد عرض الامر على مسؤولين في الولايات المتحدة والناتو مضيفاً ان اهداف شركته لا تتعارض مع السياسة الامريكية ولا تقدم خدماتها الى اعداء الحكومة الامريكية..!
- ثم يأتي بعد بلاك كريس تايلور وهو نائب رئيس شركة بلاك ووتر مستفيضاً في مسألة نشر قوات الشركة في السودان..!
- اننا اسرع من الامم المتحدة او حلف الناتو في حشد القوة، فقواتنا تستطيع ان تكون في الموقع في ثلث الفترة الزمنية وبتكلفة تقل «60%» من تكلفة اولئك..!
- تحت راية الحاجات الانسانية نأمل ان ننتزع هذا التخصص من الامم المتحدة والناتو والاتحاد الافريقي والاوربي، هذا التحول يوفر لشركات المرتزقة فرصا للربح لا توجد إلاَّ في الازمات والنزاعات والكوارث..!
-ويسخر تايلور من ارسال قوات دولية الى دارفور فيقول: هل ترسل «10» الاف جندي الى دارفور هذا هدر هائل للاموال، فالامن لا يتحقق عن طريق القاء افراد متواضعي القدرات وغير ملتزمين في الاتون الملتهب..!
- وما هو اهم من ذلك ان السودان يمثل قيمة كبرى لبلاك ووتر تتجاوز مجرد عقد لحفظ السلام او تلبية حاجات انسانية مزعومة..!
- انها بطاقة لبلاك ووتر للدخول الى عالم جديد من الربح الوفير..!
- وبموجب تلك البطاقة تصبح دارفور اشارة انطلاق الى عملية اعادة توصيف عمل المرتزقة وصولا الى الفوز بعقود دولية..!
- وخلافاً لغزو العراق واحتلاله الذي كان مصدر ادانة من غالبية دول العالم فان النداءات الداعية للتدخل في دارفور اوسع انتشاراً وقبولاً من غالبية دول العالم لذلك فان تسويق خدمات بلاك ووتر ومثيلاتها ستكون اسهل في هذا المجال..!
- ان نظرة سريعة الى موارد السودان الغنية تسقط الادعاء القائل بأن حكومة الولايات المتحدة وشركاءها يدعوان الى التدخل في السودان بسبب دوافع انسانية فقط. هناك عائق يمنع الشركات الامريكية من العمل في السودان وهو وجود السودان ضمن لائحة الارهاب التي تصدرها الخارجية الامريكية..!
- وكان من نتاج ذلك ان اصبحت الصين هي اللاعب الرئيسي في استثمار موارد السودان .
- ارتفع احتياطي النفط في السودان الى «6،1» مليار برميل مما جعل السودان في المرتبة الخامسة والثلاثين بين الدول المنتجة للنفط..!
- تخيلوا كل هذه الثروة محرمة على شركات النفط الامريكية..!!
- هناك احتياطي مهم جداً من الغاز الطبيعي.. والسودان احد اكبر ثلاثة مخزونات من اليورانيوم عالي النقاوة في العالم..!
- والسودان يملك المخزون الرابع في اليورانيوم في العالم..!
- تغيير النظام في السودان يفتح فرصاً استثنائية للربح امام الشركات الامريكية خصوصا بعد ازاحة الصينيين، وهذا يعني نهاية حكومة اسلامية قوية..!
- ان ارسال قوات خصوصية «بلاك ووتر» تحت شعار المهمة الانسانية الدولية يمكن ان يوفر لواشنطون موطئ قدم مهم يفتح امامها ابواب العمل المستقبلي..!
- دعا صاحب شركة بلاك ووتر اريك برنس في اجتماع لجمعية صناعات الدفاع الوطنية الى تشغيل المرتزقة في مهمات حفظ السلام..!
- واضاف: نحن نستطيع ان نهيئ قوة محترفة من جنسيات متعددة «وهذه تذكرني بالهجين» ونضعها تحت امرة الامم المتحدة او الناتو..!
- كما اقترح برنس قيام بلاك ووتر بنشر قوة رد الفعل السريع في دارفور وسخر من الحاجة الى ثمانية آلاف جندي لحفظ السلام في دارفور..!
- واضاف اذا كانت هناك تجاوزات فان مرتكبيها هم الجنجويد الذين يجب ان يوقفهم احد، وعلينا فقط التحرك لانهاء المشكلة والقضاء على مصدر التهديد وليس ارسال «8 » او عشرة آلاف جندي..!
- ويضيف برنس ان السودان قد اصبح القضية المفضلة لدى العديد من القوى المسيحية اليمينية التي تلتقي معها بلاك ووتر، ومن اهم تلك القوى منظمة الحرية المسيحية الدولية ..!
- واريك برنس عضو في مجلس ادارة تلك المنظمة..!
- ولفائدة القارئ فان منظمة الحرية المسيحية الدولية تطرح القضية السودانية ضمن اطار الرؤية الاقتصادية التي تثير حماس ادارة بوش وبلاك ووتر..!
- ما هي بلاك ووتر..؟
- ظهرت هذه الشركة في الوقت الذي كان الجيش الامريكي وسط حملة واسعة غير مسبوقة للخصخصة التي بدأت حين كان ديك تشيني وزيراً للدفاع «1989 - 1993» فقد خفض ميزانية الدفاع بمقدار «10» مليارات، وكان عزم تشيني الاعتماد على الشركات الخاصة في توفير الخدمات اللوجستية..!
- وكلما زاد عدد المتعاقدين قل عدد الجنود مما يجد قبولا سياسيا اكبر..!
- في اواخر ايامه في وزارة الدفاع كلف شركة براون اندروت «احدى فروع هاليبيرتون» لعمل دراسة سرية حول كيفية وغالبية الخدمات اللوجستية في العمليات العسكرية ما وراء البحار..!
- وعلى هذه الخلفية قامت شركة بلاك ووتر وبدأ اريك برنس بتجميع اكبر ترسانة خاصة للسلاح في امريكا وعلى بعد ساعات من العاصمة واشنطون.
- تاريخ التأسيس 26/12/1996م في كارولينا الشمالية بالقرب من مستنقع بلاك ووتر الذي اصبح اسماً للشركة.. وبعد عامين 1998 كانت الشركة تدير تجارة رائدة من خلال التدريب للجهات الحكومية والخاصة. كما انشأت مدرسة آر يو ريدي «هل انت مستعد» وكانت الجمعية الوطنية للضباط التكتيكيين ترسل للمدرسة «4000» ضابط شرطة للتدريب .
- وعند تفجير المدمرة «كول» في عدن كانت الفرصة الذهبية للشركة فقد ادركت البحرية الامريكية الحاجة الماسة للبحارة للتدريب المكثف الذي اضطلعت بلاك ووتر بالجزء الاعظم منه..!
- لكن الفرصة الاعظم بالنسبة لبلاك ووتر أتت بعد 11/ سبتمبر حين كان دونالد رامسفيلد وزيراً للدفاع الذي صمم على توسيع دور الشركات الخاصة مثل بلاك ووتر في حروب امريكا..!
- فكانت الشركة تقوم بعمليات التدريب في كل الوزارات الامريكية، وقد زادت شهرتها بعد تأسيس شركة بلاك ووتر للاستثمارات الامنية في العام 2002..!
- والشركة الجديدة هي التي ادخلت بلاك ووتر الى عالم جنود بالاجرة..!
- وانفتحت ابواب عدة للشركة حين ابرمت وزارة الخارجية الامريكية عقدا مع الشركة.
- كانت ضربة المعلم بالنسبة للشركة هو الاحتلال الامريكي للعراق فوقعت عقداً لحماية رجل امريكا الاول في العراق بول بريمر الذي اعطاها صفة ان قواتها فوق القانون..!
- لها فرع آخر باسم «غراي ستون» مقره جزيرة باربادوس في البحر الكاريبي وتقوم بتقديم فرق اشتباك فائقة الفعالية يمكن استئجارها في حالات الطوارئ والمتطلبات الامنية التي يحتاجها الزبائن وراء البحار ولها قوات مدربة من محترفي العمليات الخاصة والدفاع والاستخبارات وفرض القانون ومستعدة للانتشار على نطاق عالمي عند الاشارة.
- وقد اعلنت الحكومة الامريكية الشركة كشركة معفاة من الضرائب..!
- هذه بعض المعلومات عن الشركة اقدمها من كتاب بلاك ووتر لمؤلفه جيرمي مكاهيل وقد اخترت الجزء الخاص بالسودان الذي يقع في بؤرة اهتمام تلك الشركة التي تملك جيوشا مسلحة باحدث الاسلحة من طائرات ودبابات ومشاة وغيرها حتى نأخذ حذرنا من ذلك الخطر الداهم الذي يهددنا..!
- والآن والبلاد تمر بمرحلة خطيرة ويزيد من خطورتها تفكك الجبهة الداخلية وغياب هيبة الدولة المتمثلة في الصراعات القبلية والعرقية وحتى في الصراعات داخل الاسر، فان الامر يدعو لوقفة ومراجعة متأنية وشاملة، ففي الازمة الحالية نجد ان الجنوب متوحد ضد الشمال وان الشمال ممزق وتقف حكومته حائرة ماذا تفعل..!
- قد رأينا توحد الجنوب تجاه قضيته رغم الخلافات القبلية والتناقض داخل الجنوب ذاته، كما رأينا التمزق في الشمال وبصورة مفزعة، وحالة الاحباط التي انتابت المواطن العادي الذي ما عاد يهتم حتى في مثل هذه الازمات الخطيرة التي تهدد وجوده وهويته..!
- واذا استمر الوضع في الشمال هكذا فان طلب بلاك ووتر التدخل في السودان استناداً الى الحملة الدولية الشعواء على السودان: قد يجد قبولاً عند الرأي العام العالمي..!
- فالقوات الهجين لن تجد من يمثلها خير تمثيل سوى بلاك ووتر فهي تضم مرتزقة من تشيلي وجنوب افريقيا ونيبال وغيرها وهي قوات تدربت تدريبا حديثا والتناسق بينها اسهل بكثير من قوات الاتحاد الافريقي والناتو..!
ولا ينسى القارئ الكريم ان بلاك ووتر تقوم بتدريب الجيش الشعبي وتملك من المعلومات عن السودان ما لا تملكه قوات الاتحاد الافريقي او الناتو..!
- لذا فالأمر يحتاج أول ما يحتاج لتعبئة عامة، واضح جداً ان النظام الحاكم وحده لا يستطيع ان يقوم بها، إلاّ في معية الاحزاب السياسية الاخرى..!
- كما ان الازمة الحالية من الناحية القانونية والدستورية اذا تفاقمت بين الشريكين فان نتيجة ذلك هو فقدان الشرعية لكل منهما: شرعية نيفاشا في الفترة الانتقالية المحددة بست سنوات، مما يعني فراغاً دستورياً يطيح ببناء نيفاشا الذي قام على قاعدة هشة متصدعة.. وهذا الوضع يغري الكثيرين بالتدخل عسكرياً بعد فقدان الشريكين شرعيتهما..!
----------------------------------------------
المصدر : الرأي العام السودانية
|