|
الثلاثاء 29-04- 2008م الموافق 22 ربيع الثاني 1429 هق
نشأتها :
ولدت كوندليزا وهو (اصطلاح إيطالي موسيقي معناه الحلاوة) في 14 نوفمبر 1954 في مدينة بيرمنجهام بولاية ألاباما الامريكية في وفي منطقة(تيتوسفيل)، وهي ولاية جنوبية عنصرية اشتهرت بكثرة العصابات والكنائس المحترقة والتفرقة العنصرية.
عندما كانت في سن الرابعة قام عنصريون بيض بتفجير الكنيسة السوداء القريبة من منزلها، فاصيبت إحدى صديقاتها بصورة بالغة. كان جدها عامل قطن حرص على تعليم أفراد أسرته سعيا نحو مستقبل أفضل. كان والدها اسقفا مثقفا وتحول إلى بروفيسور ونائب رئيس كلية.
وكانت كوندليزا هي الابنة الوحيد لأسرتها، وكانت طالبة متفوقة، تجيد العزف على البيانو وتعشق الرقص على الجليد حتى الآن.
وكانت تدرك أنه ينبغي عليها أن تبذل ضعف ما يبذله البيض من مجهود لتعطي نتائج أفضل منهم بنسبة ضعفين..لتتساوى معهم في النهاية!
وكانت وحيدة لوالدها "جون رايس" الذي كان يعمل كواعظ ومستشار بمدرسة ثانوية للزنوج، حتى وصل إلى منصب وكيل جامعة "دينفير"، وكانت أمها "أنجيلينا" مُعلمة كذلك. ويقول هارولد جاكسون، وهو من معارفها في سن الطفولة: "عندما كنا نلهو ونلعب، كانت هي دائما مهذبة ومحتشمة، وتقضي معظم أوقاتها مع الراشدين".
تجيد اللغتين الروسية والتشيكية، وتحب لعب كرة القدم الأمريكية والبيسبول. لديها شهادة دكتوراة في شؤون روسيا الشيوعية والجيش الاحمر. في السابق كانت عميدة لجامعة ستانفورد في كاليفورنيا. تتوجه للكنيسة كل يوم احد. وهي عزباء تبلغ من العمر الرابعة والخمسون عاما، لديها روح دعابة، وتقدر جدًا الأشخاص الأقوياء.
مسيرتها :
حركت تظاهرات برمنجهام 1968 ضمائر الحكومة الفيدرالية والمؤسسة الليبرالية. وأصبحت مشاريع قوانين الحقوق المدنية، قوانيناً نافذةً. تبعها العمل الإيجابي.
حيث استفادت رايس من ذلك، فأصبحت مفتونة بدراسة القوة. حيث كان مرشدها جوزيف كوربل المختص بالشؤون السوفييتية ووالد وزيرة الخارجية السابقة (مادلين اولبرايت).
وقد فازت رايس وهي طالبة بمنح دراسية مرموقة في الحقل الأكاديمي والحكومي.
بعد تخرجها من جامعة دنفر ونيلها الماجستير في نوتردام، درست قي جامعة ستاتنفورد لست سنوات. كما أنها تولت مهمام رئاسة الشؤون الأكاديمية والمالية في تلك الجامعة المهمة بولاية كاليفورنيا التي تعتبر معقلا للحزب الجمهوري، والتي كانت تتحكم بميزانية مالية سنوية تقدر بحوالي مليار ونصف المليار دولار لتطوير مناهج وقدرات 14 ألف طالب يتلقون دراساتهم العليا في تلك الجامعة التاريخية. فعملت في البنتاجون تحت رئاسة كولن باول، الذي كان حينذاك رئيسا لهيئة أركان القوات المسلحة.
وقبل مهماتها الرئاسية في الجامعة المذكورة عملت كونداليزا رايس محاضرة في كلية الشؤون السياسية منذ العام 1981 ، وحصلت على أهم جائزتين تمنحهما الجامعة وهما جائزة وولتر جي جوريس للتعليم الممتاز العام 1984 وجائزة دينز للتعليم العالي في الشؤون الإنسانية والعلمية في العام 1993.
وخلال سنواتها الأكاديمية في جامعة ستانفورد، كانت عضواً في المركز العالمي المختص بشؤون الأمن والتسليح، وعضواً في معهد الدراسات الدولية، حيث حازت على عضوية الشرف في معهد هوفر للدراسات الذي يعتمده الحزب الجمهوري الأمريكي في كثير من قراراته المستقبلية.
-عملت كونداليزا رايس ما بين عامي 1989 و1991 خلال إجراءات إعادة الوحدة الألمانية في الأيام الأخيرة للاتحاد السوفيتي المنهار، مديرةً لإحدى وحدات البحث في عهد الرئيس جورج بوش الأب، ثم مديرة لقسم شؤون الإتحاد السوفيياتي وشرق أوروبا حتى تولت مهمة مساعد مستشار الأمن القومي.
وكانت عملت في العام 1986 وخلال مهمتها كباحثة في مجلس العلاقات الخارجية، في منصب المساعد الخاص لمدير هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي. وفي العام 1997 عملت مستشارة لشؤون الأفراد في إدارة التدريب المشتركة في القوات المسلحة.
- ويستعيد برينت سكوكروفت (مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس بوش الأب) أحد الرجال الذين "اكتشفوها"، ذاكرته، فيقول عن كوندي: "كانت هذه الفتاة نحيلة الجسم..تقف وتطرح أسئلة ثاقبة على رؤسائها..لكن باحترام ".
وقد عهد إليها سكوكروفت بوظيفة في مجلس رئاسة شركة "شيفرون"، ثم كانت أول امرأة سوداء، وأصغر امرأة في منصب مديرة إدارة جامعة ستانفورد وهيئة شيفرون ومؤسسة ويليام آند فلورا وعضوية إدارة جامعة نورتي ديم والمستشار العالمي لمجلس مورجان وسان فرانسيسكو للسيمفونية، وهي أيضا من مؤسسي مركز الجيل الجديد وهو مركز يعنى بشؤون التعليم في عدد من الولايات الأمريكية، وهي نائبة لرئيس نادي الفتيات والشباب في ولاية بنسلفانيا. وشاركت في السابق بنشاطات كثيرة مع عدد من المنظمات المتخصصة بشؤون السلام العالمي ومن بينها مؤسسة كارنيجي المعروفة ومجلس دراسات الاتحاد السوفياتي وأوروبا الشرقية.
وقد حصلت على شهادة الدكتوراة من كلية الدراسات الدولية في جامعة دينفر بولاية كولارادو العام 1981 ، ومن قبلها درجة الماجستير من جامعة نورتي ديم العام 1975 والبكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة دينفر العام 1974 ، وهي محاضرة في الكلية الأميركية للفنون والعلوم، كما حصلت على شهادة الدكتوراة الفخرية من كلية ميسيسيبي للدراسات القانونية العام 1993 ومن جامعة لويزيانا العام 2004.
- وفي شهر أبريل عام 1998، طلب زميلها في ستانفورد، وزير الخارجية السابق(جورج شولتز) أن تحضر حلقة دراسية عن السياسة الخارجية من أجل حاكم تكساس (جورج دبليو بوش) "ذهبت رايس بسرعة إلى أوستن لتدريب المرشح الجمهوري لمنصب الرئاسة.
وخلال الحملة الانتخابية كان بوش يتحدث عن سياسة أمريكا الخارجية فقال أثناء المناقشات الرئاسية إنه أراد أن يسحب الجنود الأمريكيين من البلقان، لأن "الوقت قد حان لأوروبا لكي تضع قواتها على الأرض". والحقيقة أن معظم قوات حفظ السلام كانت أوروبية فعلا !!..فحاولت رايس الدخول في عقل الصحافة لتعطي معنى لذلك. إلا أن الأمر استغرق زهاء سنة تقريباً لتهدئة مشاعرهم..!
ومن المعروف أن رايس تعرضت في السابق لضغط من المحافظين للمشاركة بشكل ما في انتخابات الرئاسة عام 2008. فعلى ما يبدو أن المقاتلة السمراء لن تكتفي بدور المساعد طويلاً.
وتذكر رايس عندما اصطحبها والدها عام 1965، حين كانت في سن 11 إلى واشنطن، حيث وقفت أمام البيت الأبيض وقد شجعها على الاعتقاد أنها تستطيع أن تصبح رئيسة في يوم من الأيام، رغم أنه في ذلك الوقت لم يسمح لكثير من السود بأن يدلوا بأصواتهم، فقالت لأبيها: "يوما ما سأكون في ذلك البيت، ولعلها بدت أمنية منافية للعقل في ذلك الحين، إلا أن كوندي رايس جعلتها تتحقق..!"
الحقد على باول أوصل كوندي إلى الخارجية :
كان كولين باول يشعر أنه حمامة في قفص الصقور، حيث كان الكثيرون يعتبرونه الصوت المعتدل الوحيد في ادارة بوش، فقد كان كثير الاعتراض على خطوات بوش، اشتكى من أن الولايات المتحدة انطلقت إلى الحرب في العراق مستندة إلى معلومات استخبارية هشة، وتكاد تكون بدون حلفاء في العالم. واحتج على أن السياسة الخارجية الامريكية وحدت العالم العربي في جبهة هائلة من الكراهية تجاه أمريكا، وهي جبهة برأيه سيستغرق تفكيكها 50 عاماً. كانوا يحتقرونه في ادارة بوش بوصفه "ليبراليا جداً"، ولم يحاول بوش نفسه أن يثنيه عن استقالته، وكأنه كان يتمنى حدوث ذلك بسرعة، فالبديل كان جاهزا! إنها كوندليزا رايس الملقبة بـ "أناكوندا" وهو نوع من الأفاعي السامة القاتلة الموجودة في صحراء نيفاذا الأمريكية، وهي حيات رقطاء تداهم فرائسها على نحو مفاجىء وفي أنيابها السم الزعاف ولا يبرأ من تتمكن من اصطياده!
علاقات وثيقة ... أوصلتها :
وتعد رايس من أقرب الأشخاص إلى بوش بعد زوجته. وكانت قد أعلنت قبل الانتخابات إنها لا تتطلع إلى كرسي باول، إذ قالت لمقربيها "لست معنية بالمراسيم الفارغة وبيروقراطية وزارة الخارجية". ولكن في واشنطن يقولون بأن الرئيس تمكن من إقناعها بقبول المنصب. ومع أن رايس كانت تتطلع إلى أن تكون وزيرة دفاع إلا أن انعدام تجربتها العسكرية منعها من تحقيق أمنيتها.
وفي الكيان الاسرائيلي لم يخفوا رضاهم عن اختيار رايس للخارجية، مشيرين إلى علاقات الثقة التي نشأت بينها وبين شارون ومستشاره دوف فايسجلاس. لاسيما وأنهم يتوقعون منها نشاطاً كبيراً في المسيرة السلمية. صديقها الإسرائيلي في مقاعد الدراسة البروفسور شاي فيلدمان قال لها ذات مرة في مقصف جامعة ستانفورد أنها ستكون في أحد الأيام وزيرة الدفاع السوداء الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، ولم يذهب بعيداً في تقديره فهذه المرأة التي كانت مستشارة الأمن القومي للولايات المتحدة أصبحت اليوم وزيرة الخارجية السوداء الأولى للولايات المتحدة، بل وقد سبق وتحدثوا عنها كمنافسة محتملة على مقعد الرئاسة في 2008 في مواجهة هيلاري كلينتون الديمقراطية.
كونداليزا رايس أقوى امرأة في العالم لعام 2004- 2005
انتخبت كونداليزا رايس كأقوى إمرأة في العالم من قبل مجلة "فوربس" عام 2004 ثم أعادت المجلة انتخاب رايس للمرة الثانية كأقوى امرأة في العالم، حسب تصنيف العام 2005 وذلك لأهم مئة امرأة في وسائل الإعلام والسلطة الاقتصادية. حيث حلت نائبة رئيس الوزراء الصيني يي وو (67 عاما) في المرتبة الثانية، بعد الأمريكية الإفريقية الأصل كوندوليزا رايس (50 عاما) التي عينت وزيرة للخارجية في يناير 2005 بعدما شغلت منصب مستشارة الأمن القومي للرئيس جورج بوش لدى وصوله إلى البيت الأبيض في يناير 2001.
أفكار كوندي "كونداليزا" :
تقول رايس في احدى مقالاتها عن تغيير الشرق الأوسط والذي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" عندما كانت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي، أن "الولايات المتحدة كرست نفسها بعد فترة وجيزة من انتهاء الحرب العالمية الثانية لتغيير طويل الأمد في أوروبا.
انصرف صنّاع السياسة عندنا بعد مسح الخسائر البشرية والدمار بما في ذلك مئات الآلاف من أرواح الاميركيين الى إقامة أوروبا لا يمكن مجرد التفكير بوقوع حرب أخرى فيها. والتزمنا نحن وشعوب أوروبا برؤية للديموقراطية والازدهار ونجحنا معاً في تحقيقها".
وترى أنه "يجب على أمريكا وحلفائها وأصدقائها أن يكرسوا أنفسهم اليوم لإحداث تحول بعيد المدى في منطقة أخرى من العالم... الشرق الاوسط. ويقل إجمالي الناتج المحلي في الشرق الاوسط وهو منطقة مؤلفة من 22 دولة يقطنها 300 مليون نسمة، عن الناتج المحلي في اسبانيا التي يبلغ عدد سكانها 40 مليوناً. إنها متخلفة بسبب ما يسميه مثقفون عرب بارزون "عجزاً في الحرية" السياسة والاقتصادية. وفي نواح كثيرة، يوفر الشعور باليأس الأرض الخصبة لايديولوجيات الكراهية التي تغوي أشخاصاً بهجر التعليم الجامعي والمهن والعائلة ليتحول طموحهم إلى تفجير أنفسهم، والقضاء على أكبر عدد ممكن من الابرياء. هذه المكونات تشكل وصفة لعدم استقرار إقليمي وتفرض تهديداً مستمراً لأمن أمريكا".
"مهمتنا هي العمل في الشرق الأوسط مع أولئك الذين يسعون إلى التقدم نحو ديموقراطية أكبر والتسامح والازدهار والحرية. ووفقاً لما قال بوش في فبراير "للعالم مصلحة جلية في انتشار القيم الديموقراطية، لان الأمم الحرة والمستقرة لا تغذي ايديولوجيات القتل، بل تشجع على البناء السلمي لحياة افضل"".
وتتابع رايس "لنكن واضحين: ذهب التحالف وأمريكا إلى العراق لأن نظام صدام حسين شكل تهديداً لأمن الولايات المتحدة والعالم. كان نظاماً سعى إلى الحصول على أسلحة الدمار الشامل واستخدمها وامتلكها. كان على صلة بالارهاب اجتاح مرتين دولاً أخرى، تحدى المجتمع الدولي و17 قراراً دولياً طوال 12 عاماً وأعطى كل ما يلزم من مؤشرات على أنه لن ينزع أبداً اسلحته ولن يخضع مطلقاً للمطالب الدولية المحقة".
وتضيف "انتهى اليوم هذا التهديد. ومع تحرير العراق، تبرز فرصة استثنائية لتقدم جدول أعمال إيجابي للشرق الأوسط يعزز الأمن في المنطقة وبالتالي في العالم. ونرى بالفعل براهين على السير قدماً في السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين".
وفيما ترى رايس أن نهاية نظام صدام حسين قد عززت ما تعتبره "التقدم الجاري في المنطقة". فإنها تشير إلى أن المثقفين العرب دعوا حكوماتهم إلى معالجة "العجز في الحرية". وترى أن "القادة الاقليميون قد تحدثوا عن ميثاق عربي جديد يركز على الاصلاح الداخلي وتوسيع المشاركة السياسية والانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة. حيث تتخذ الحكومات، من المغرب إلى الخليج، خطواتٍ حقيقيةٍ نحو الانفتاح الاقتصادي والسياسي. والولايات المتحدة بدورها تدعم هذه الخطوات، وسنعمل مع أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة من أجل المزيد".
اعتراف رايس :
وفي نفس مقالتها عن التغيير في الشرق الأوسط تقول رايس :
"لن يكون تغيير الشرق الأوسط سهلاً، وسيستغرق وقتاً. وسيتطلب تدخلاص أوسع من أمريكا وأوروبا وكل الأمم الحرة، لتعمل بشراكة كاملة مع الموجودون في المنطقة ممن يشاركوننا إيماننا بقوة الحرية الانسانية. هذا ليس إلتزاماً عسكرياً في الدرجة الأولى لكنه يتطلب منا اشراك جميع أوجه قوتنا الوطنية الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية".
وتضيف "وعلى الرغم من جميع مشكلاته، يشكل الشرق الأوسط منطقة تزخر بقدرات كامنة هائلة. إنه مكان الولادة والمقر الروحي لثلاثة من أعظم أديان العالم، ومركز تاريخي للعلم والتسامح والتقدم. وهو يحفل بالأناس الموهوبين والأذكياء الذين يستطيعون المشاركة بتقدم عصرنا الراهن عندما ينعمون بحريات اقتصادية وسياسية أوسع وبتعليم أكثر حداثة".
امرأة فوق الجميع :
عندما انتخب بوش رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية في العام 2000 عينها مستشارةً للأمن القومي وأكثر من ذلك كرئيسة لهيئة كبار المديرين التي يشارك فيها كل كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية- رؤساء أجهزة الأمن والجيش والاستخبارات والأذرع الحكومية-. وهي هيئة أسست بعد أزمة الصواريخ في كوبا عندما ولدت الحاجة لتشكيل إطار تفكير من دون الرئيس يتضمن كل الأذرع ويجري نقاشات ومداولات وعصف ذهون من دون الحاجة للخضوع تحت رأي الرئيس الأكبر. هناك في تلك الغرفة يدار العالم أو بالعكس تولد الكوارث الكبرى (غزو العراق مثلا).
يقع مكتب كونداليزا في الجناح الغربي من البيت الأبيض، وهو الأقرب للغرفة البيضاوية التي يجلس فيها الرئيس. الغرفة مليئة بالكتب وخصوصاً حول روسيا والإتحاد السوفياتي السابق. وكذلك كتاب "المقاتل" الذي هو سيرة ذاتية بالإنجليزية لرئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي آرييل شارون.
قالوا عنها :
وقد سبق وتوقع الكاتب الاسرائيلي بن كسبيت بصحيفة معاريف الاسرائيلية أن "تكون هذه الفترة الرئاسية ولاية بوش وكونداليزا". حيث ستكون هناك وللمرة الأولى سياسة متناغمة بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية. بل وسبق وأشار إلى أنه من المحتمل قبيل انتخابات 2008 أن يقوم الرئيس بتعيينها نائبة له إذا ما سار كل شيء على ما يرام ليعطيها الدفعة الأخيرة نحو التاريخ.
الأجندة الحقيقية :
عندما اختيرت رايس لشغل حقيبة وزارة الخارجية الأمريكية، رحب كيان الاحتلال الاسرائيلي كثيراً بهذا الأمر، إلى درجة الإحتفاء باختيارها لقيادة الخارجية الأمريكية، فهي ترتبط بعلاقات صداقة قوية مع عدد من الشخصيات الإسرائيلية، في حين قام شارون بإرسال برقية. رغم أن عدداً من الدوائر الإسرائيلية كانت تتوجس خيفةً من المرأة السوداء الطموحة، حيث كانوا يرون أنه لا يجوز نسيان أن كونداليزا وبوش قد بدآ الفترة الرئاسية بموقف متشدد تجاه كيان الاحتلال الاسرائيلي، عندما أمر بوش جيش الدفاع بأن يخرج من المدن الفلسطينية "فوراً" أرسل شارون مدير مكتبه إلى واشنطن لكسب 24 ساعة إضافية (فترة رحلة الطيران) فخرجت كوندي للصحافة وقالت أنه عندما "يقول الرئيس فوراً فهو يقصد فوراً"!.
وقد توقعت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن أول مهام كوندليزا سيكون طلب ايضاحات من كيان الاحتلال الإسرائيلي آنذاك حول عدد المستوطنات ومواقعها وحدودها ولماذا لم يخليها كيان الاحتلال الاسرائيلي كما سبق ووعد من قبل؟!.
غيرت أفكارها:
أشار شموئيل روزنر، الكاتب الاسرائيلي في صحيفة هآرتس إلى أن كوندليزا انضمت إلى بوش بعد فترة تعليمية لدى برانت سكوكروفت المستشار اللامع للأمن القومي لبوش الأب. في الماضي روت كيف تأثرت بكتاب هينس مورجنتاو، "بين سياسات الأمم"، أحد العواميد الفقرية للتفكير "الواقعي" - ذاك الذي يؤمن بأن علاقات الدول يجب أن تقوم على أساس المصالح وليس على الأيديولوجيا، التيار الذي لم يصف الإتحاد السوفياتي "امبراطورية الشر" خشية ضعضعة الاستقرار.
.. هذه المرأة تختلف كثيراً عن كوندليزا اليوم التي تبدو أكثر صقرية، على نمط "واقعية القوة" لـ ريتشارد تشيني وأحياناً حتى "محافظة جديدة"، تتطلع إلى حث القيم الديمقراطية في العالم، على نمط بول وولفوفيتش. محبوها يقولون، أن صدمة 11 سبتمبر غيرتها. بينما يقول خصومها أن كل شيء شخصي، وأن قربها من بوش شوش تفكيرها.
قبل الحرب في العراق قالت كونداليزا للرئيس إننا نقامر على كل الخزينة والآن سيتبين كيف سيذكروننا باعتبارنا الطاقم الأفضل في كل الأوقات أم العكس؟!. بعد احتلال العراق سُئلت ما الذي يتوجب فعله الآن فقالت: "معاقبة فرنسا، تجاهل ألمانيا والصفح لروسيا".
والآن تبدو الملفات المتخمة الملقاة على مكتبها معقدة للغاية: تخليص الولايات المتحدة من المستنقع العراقي، وتحقيق إنجاز في الشرق الأوسط، ومصالحة أوروبا، ومواصلة الحرب ضد "الإرهاب" من دون الدخول في حرب دينية، والدفاع عن الرئيس، وتزداد الصعوبة عندما تكون مع التفكير بامكانية تحولها في يوم من الأيام إلى أول رئيسة للولايات المتحدة، ليس هذا فقط ولكنها امرأة سوداء تحتفظ بذكريات عنصرية!
====================================
المصادر :
- موقع حسام وهب السوري
- موقع Egypty.com
- موقع BBC
- موقع عنوسة دات كام
|