|
زيادة حدة التوتر العسكري في جنوب الصومال |
|
|
الخميس 9/ 2/ 2012م الموافق 15 ربيع الأول 1433هق
تشهد ولاية جوبا السفلى الواقعة جنوبي الصومال تحركات عسكرية إثر فتح الجيش الكيني جبهات قتال جديدة في الولاية منتزعا مدنا إستراتيجية من أيدي حركة الشباب المجاهدين، بينما دفعت الأخيرة مزيدا من قواتها في الساعات القليلة الماضية إلى جبهات القتال الواقعة في مدينتى هوسنغو وبطاطي.
وذكر الناطق العسكري باسم حركة الشباب المجاهدين عبد العزيز أبو مصعب وصول إمدادات عسكرية إلى مشارف مدينة بطاطي لتعزيز قوات الحركة التي قال إنها تستعد لتنفيذ هجمات مسلحة خاطفة على القوات الكينية المتمركزة في مدينتي كلبيو وبطاطي.
وردا على سؤال عن التقدم العسكري الذي أحرزته القوات الكينية والصومالية على الأرض أجاب أبو مصعب أن زمام المبادرة "ما زالت في أيدينا نحن الذين نتحكم في سير المواجهات المسلحة الجارية في مناطق جوبا وجدو".
وأضاف أن القوات الكينية فشلت في اختراق دفاعات الحركة في ولاية جدو كما واجهت مقاومة شرسة من قبل الحركة في جبهة قوقاني الحيوية.
كما تحدث أبو مصعب عن وجود تحركات عسكرية من الحركة في جميع جبهات القتال لمواجهة الجنود الكينيين والصوماليين الذين وصفهم بـ"العملاء والمرتزقة".
وفي سياق متصل أكد شهود عيان وصول قوات جديدة تابعة لحركة الشباب إلى بلدة أفمدو في طريقها لمدينة قوقاني التي تحولت في الشهور الأخيرة إلى ثكنة عسكرية للقوات الكينية.
وأكد أحد سكان أفمدو يدعى أحمد عبده أن "ثمانية عشر عربة عسكرية تنقل مقاتلي الحركة عبرت إلى قوقاني، وحدة التوتر العسكري بين الجانبين تتصاعد يوما بعد يوم، ويمكن أن تقع مواجهات مسلحة دامية بينهما في أي لحظة".
وتشهد مدينة كيسمايو حالة استنفار قصوى عقب خروج مدينتى هوسنغو وبطاطي عن سيطرة الحركة، وهذا يشكل تهديدا مباشرا للمدينة التي تعد أهم معقل للمسلحين الإسلاميين وفق المراقبين.
على صعيد آخر، أعلن الناطق باسم الجيش الكيني الرائد إيمانويل جرجر في حديث للصحفيين السبت في نيروبي مقتل مائة عنصر من الشباب وتدمير تسع عربات عسكرية في غارة جوية نفذتها طائرات حربية كينية الجمعة الماضية استهدفت مواقع عسكرية تابعة للحركة بالقرب من مدينة بطاطي.
وأكد الرائد إيمانويل جرجر استمرار الغارات الجوية الكينية على مواقع الحركة في مناطق عدة من البلاد خاصة بعد سقوط مدينة بطاطي الإستراتيجية تحت قبضة قوات كينية وصومالية منذ الخميس الماضي.
وفي سياق متصل أكد شهود عيان وقوع الغارة الجوية الكينية إلا أنهم امتنعوا عن إعطاء أي تفاصيل إضافية.
وقال محمود علي "كانت الغارة قوية وعنيفة، ولكن لا أدري عن ماذا أسفرت وما إذا أوقعت خسائر بشرية أو مادية في صفوف حركة الشباب".
ولم تؤكد حركة الشباب المجاهدين وقوع الغارة، أما الرائد إيماونل جرجر فذكر أنها ألحقت خسائر بشرية ومادية في صفوف مقاتلي الشباب.
يذكر أن حركة الشباب نفت مرارا أن يكون للقصف الجوي الكيني أي تأثير على قواتها المنتشرة في مناطق جوبا وجدو.
|