مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 




الصفحة الرئيسة > لیبیا > الأخبار > دفن القذافي في صحراء ليبيا
دفن القذافي في صحراء ليبيا نسخة للطابعة ارسال الی صديق
 
الاربعاء 26/ 10/ 2011م الموافق لـ 29 ذي العقدة 1432 هق
 

أعلن المجلس الوطني الانتقالي دفن العقيد معمر القذافي  في مكان سرّي في ليبيا، كما أعلن سقوط أكثر من مائة قتيل بانفجار وقع في خزان للوقود في سرت مسقط رأس القذافي.

وصل عدد من أقارب القذافي من سرت عليه بحضور ممثلين عن المجلس المحلي والمجلس العسكري لمدينة طرابلس بعد فتوى رئيس المجلس الأعلى للإفتاء صادق الغرياني بالتعامل مع الجثة وفق الشريعة الإسلامية.

وأرجع بعض المراقبين إحاطة مكان دفن القذافي بالسرية إلى "الحرص -على ما يبدو- على ألا يكون قبره رمزا".

وكان مسؤولو المجلس قد ذكروا في وقت سابق أن القذافي سيدفن في مكان مجهول في الصحراء لينهوا خلافا بشأن جثته التي بدأت تتحلل، ونقل جثمان القذافي وجثمان ابنه المعتصم الاثنين من موقع عرضهما للجمهور في مصراتة لدفنهما.

وقال مسؤول من المجلس الوطني الانتقالي لرويترز إن جثمان القذافي -الذي قتل الخميس الماضي في سرت في ظروف لا تزال غامضة- سيدفن في مكان ما بالصحراء المفتوحة في مراسم دفن بسيطة يحضرها مشايخ دين. وأضاف أن تحلل الجثمان وصل إلى حد يتعذر معه بقاؤه معروضا.

وكان فريقان من رويترز وأسوشيتد برس قد نقلا مساء أمس عن حراس الغرفة المبردة بمصراتة التي تعرض فيها منذ أيام جثث القذافي وابنه المعتصم ووزير الدفاع السابق أبو بكر يونس، أن تلك الجثث نقلت من هناك في شاحنات إلى مكان مجهول.

ونقل عن الناطق العسكري باسم المجلس العسكري لمصراتة إبراهيم بيت المال أن الجثث الثلاث ستدفن في قبور غير معلمة خوفًا من اكتشافها والعبث بها.

وقال مسؤول من المجلس المحلي لمصراتة إن بعض الناس كانوا يريدون دفنه في "مقبرة الغزاة" بالمدينة، وهي مكان قرب البحر دفن فيه مئات من مقاتلي الكتائب.

وأشار المسؤول إلى أن بعض الناس يريدون تسليم جثته إلى قبيلته "لكن لنا بعض المطالب. كثير من الناس خطفوا وقتلوا بواسطة أشخاص في سرت منذ الثمانينيات. طلبنا منهم إعادة تلك الجثث، ومنذ ذلك الحين لزموا الصمت".

وكان مئات الليبيين قد وفدوا في الأيام الماضية إلى مصراتة لمشاهدة الجثث المسجاة في غرفة مبردة بمركز تجاري بإحدى ضواحي مصراتة. بيد أن مسؤولي المجلس الانتقالي والمجلس المحلي بمصراتة أغلقوا منذ عصر أمس الغرفة التي تعرض فيها الجثث وأوقفوا الزيارات.

وفي وقت سابق قال مسؤولون في المجلس الانتقالي إن مفاوضات تجري مع ممثلين لقبيلة القذاذفة قدموا من سرت بشأن مكان وكيفية دفن العقيد الراحل وابنه المعتصم. لكنهم أوضحوا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع القبيلة لتسليم الجثتين، وتقرر في نهاية المطاف دفنهما في مكان سري بالصحراء.

وقد دعت الولايات المتحدة المجلس الانتقالي إلى التحقيق في ملابسات مقتل القذافي وعشرات من الموالين له تقول منظمات دولية إنهم أعدموا في سرت. وقالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية إن هذا التحقيق سيرسل إشارة قوية لجميع الليبيين.

وفي سرت أعلن مسؤول في المجلس الانتقالي سقوط أكثر من مائة قتيل بانفجار عرضي وقع في خزان للوقود في المدينة.

وأوضح محمد ليث -وهو قائد كتيبة في قوات المجلس الانتقالي- أن "انفجارا كبيرا وقع في خزانات الوقود في مدينة سرت أسفر عن سقوط أكثر من مائة قتيل و40 جريحا"، مشيرا إلى أن الانفجار ناجم عن شرارة من مولد كهربائي وضع في جوار خزان للوقود.

وذكر أن عشرات المواطنين كانوا متجمعين حول خزانات الوقود لتعبئة سياراتهم وشاحناتهم بالوقود بعدما اكتشفوا أن كتائب القذافي خزنت فيها حوالي مليون ليتر من الوقود في حين كانت تمنع سكان المدينة من الحصول على ليتر واحد منه، مما جعل هذه السلعة شبه مفقودة ورفع أسعارها جدا.

وأضاف أنه "بينما كانت الحشود تأخذ الوقود انطلقت شرارة من مولد كهربائي مجاور مما أسفر عن وقوع الانفجار واندلاع حريق هائل ما زال مستعرا حتى الساعة".

وقال "النيران ما زالت مستعرة وطلبنا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) مساعدتنا في إخماد النيران"، مؤكدا أن "سيارات الإسعاف تجد صعوبة في انتشال الضحايا بسبب ضخامة الحريق".



ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement