|
تقدم الثوار وإقرار بانقسام قيادي |
|
|
|
الخميس 07/ 07/ 2011م الموافق 6 شعبان 1432 هق
ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن الثوار الليبيين شقوا طريقهم عبر الخطوط الدفاعية وتقدموا على جبهتين حيث استولوا على موقعين هامين، مهددين بذلك طريق الهروب الرئيسي للعقيد القذافي من طرابلس في أكبر هجوم بري منذ أسابيع.
وبدأت العملية، التي شملت مقاتلين جاؤوا من بنغازي إلى غرب ليبيا عبر تونس، بعد الفجر بقليل. وأطلقت الصواريخ وقذائف الهاون من مواقع الثوار باتجاه قرية القوالش في سفح سلسلة جبال نفوسة الغربية.
وبعد ست ساعات على هجوم من ثلاثة جوانب جعل الوحدات الحكومية تفر إلى الصحراء، صاح مئات المقاتلين وهم على متن شاحناتهم الصغيرة "الله أكبر" وهم يتوافدون على القرية.
وقالت الصحيفة إن قوات القذافي ظلت أسابيع تستخدم قرية القوالش نقطة تمركز لقصف الثوار في الجبال الغربية. والاستيلاء عليها سيمنح الثوار منصة قوية لمزيد من التقدمات باتجاه طرابلس.
كما أن هذا الهجوم يقربهم أكثر من بلدة غاريان، على مسافة نحو 40 كلم إلى الشمال الشرقي، التي تتحكم في الطريق الرئيسي المؤدي إلى العاصمة طرابلس. وقال دبلوماسي غربي إن الأمر "سيصير أكثر أهمية إذا دخل الثوار إلى غاريان. فهذا لن يسمح لهم فقط بتعزيز قبضتهم على الجبال ولكن سيقطع على الأرجح طريق هروب القذافي إذا تمنى الخروج من طرابلس".
وأشارت الصحيفة إلى أن مئات التعزيزات العسكرية للثوار انتقلت إلى غربي البلاد من بنغازي منذ مايو/ أيار استعدادا لأحدث هجوم مستخدمين جسرا جويا شبه سري ينقلهم إلى تونس ومنها يتسللون إلى الحدود ثم إلى جبال نفوسة. وكثير منهم تم تجنيدهم من طرابلس وشكلوا وحدة سميت كتيبة طرابلس لتكون حلقة اتصال مع خلايا الثوار وتوجه القوات من خارج المنطقة إلى المدينة.
لكن مسؤولي الثوار بالمجلس الانتقالي نبهوا إلى أن الإطاحة بالعقيد قد تستغرق عدة أشهر أخرى، وأقروا بوجود انقسامات في قيادة الثوار وإخفاقات بالتخطيط.
وقال أحدهم إن المجلس الانتقالي ليس لديه فكرة عن كيفية التحرك من هنا إلى الأمام. وقد أصبح منقسما على نفسه وهناك مسائل ضخمة تتعلق بالنواحي الطبية والمالية والوقود والتسليح تحتاج إلى توضيح.
وأشارت الصحيفة إلى أن دبلوماسيين أجانب وقادة الثوار تحدثوا سرا عن مهلة تنتهي في أول أغسطس/ آب للإطاحة بالعقيد. لكن القادة يحذرون من أنه إذا لم تتم إزالة القذافي الآن بانقلاب أو اتفاق ما فإن الصراع سيمتد إلى الخريف.
|