|
إخوان مصر ينسحبون من ائتلاف الثورة |
|
|
|
الأحد 29/ 05/ 2011م الموافق 26 جمادي الثاني 1432 هق
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر عدم وجود ممثلين لها في ائتلاف شباب الثورة مما اعتبر بداية انقسام بين الفعاليات السياسية المشاركة في ثورة 25 يناير خاصة بعد أن قررت الجماعة عدم المشاركة بجمعة الغضب الثانية الأسبوع الماضي.
وبرأي المحللين فإن تلك الخطوة التي فاجأت قوى كثيرة، تنذر على المستوى الداخلي بتزايد التوتر بين قيادات الجماعة وشبابها الذين عارضوا عدة قرارات لمكتب الإرشاد وخاصة مشاركتهم بمظاهرات الجمعة الماضية التي عارضتها الجماعة.
فقد قال الأمين العام محمود حسين في تصريح مقتضب نشر على الموقع الإلكتروني للإخوان إن الجماعة تعلن أن من يمثلها في "اللجنة التنسيقية لحماية الثورة" هما الأستاذ عادل عفيفي والدكتور أسامة ياسين، وأنه لا يمثلها الآن أحد في ائتلاف شباب الثورة.
ولم يذكر المسؤول بالحركة أية أسباب للتصريح، كما لم يعلن ما إذا كان شباب الإخوان الأعضاء بائتلاف الشباب قد انسحبوا منه أم أنهم انسحبوا من التنظيم ولم يعودوا ممثلين للإخوان. علما بأنه يوجد أربعة أعضاء ينتمون للإخوان في قيادات الائتلاف الشبابي.
من جانبه، أعلن العضو الإخواني البارز بالائتلاف محمد القصاص رفضه وباقي زملائه المنتمين للجماعة الانسحاب من الائتلاف، معربا عن دهشته من "القرار المفاجئ".
ورفض القصاص وضع تفسيرات لهذه الخطوة، وقال "تفاجأنا بالخبر، لا نعلم له سببا، ولم يصلنا القرار بشكل رسمي، لكن موقفنا ثابت أننا لن نترك الائتلاف".
وأكد القصاص أن شباب الإخوان موجودون في الائتلاف قبل يوم 25 يناير/ كانون الثاني وبعده، وأنهم أعلموا الجماعة بعضويتهم في الائتلاف وأخذوا منها موافقة على ذلك.
وقال "نحن ممثلون لشباب الإخوان في الائتلاف منذ أول يوم لتأسيسه وسنستمر رغم أية قرارات تصدرها قيادة الجماعة".
وأقر القصاص باتساع الهوة يوما بعد يوم بين شباب الإخوان وقادتهم في مكتب الإرشاد، وقال إن الحوار مفقود مع القيادة وإن الأوامر تأتي إلى الشباب دون مناقشة، وإن "حلقات الوصل بين الشباب والقيادة غير فاعلة وقليلة".
وتعليقا على هذه التطورات، أبدى عضو ائتلاف شباب الثورة شادي الغزالي حرب استياءه من القرار.
وأكد أن "شباب الإخوان مازالوا ممثلين داخل الائتلاف، وأن القرار التنظيمي الخاص بقيادة الجماعة لا يسري على هؤلاء الأعضاء" مذكرا بمواقف عدة تبنى فيها شباب الإخوان مواقف مغايرة لقيادتهم.
وشدد الغزالي على تمسك الائتلاف بكافة أعضائه المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، كما أشاد بالدور الفاعل والنشط لهؤلاء الشباب قبل الثورة وبعده ومن خلال الائتلاف، ومشاركاتهم في فعليات عدة رغم معارضة الجماعة.
كما لم يوافق الغزالي حرب على تصريحات تقول إن قيادة الجماعة قدمت شبابها المشاركين في مظاهرات الجمعة "قربانا" للمجلس العسكري للقوات المسلحة الذي بدا غضبه واضحا من هذه المظاهرات.
ورجح الناشط الشبابي أن يكون النجاح اللافت لمظاهرات الجمعة الماضية -التي رفضت الجماعة المشاركة فيها- هو السبب وراء الموقف المفاجئ بإعلان عدم وجود ممثلين للجماعة بائتلاف شباب الثورة.
ولفت إلى تحرك الكثير من شباب الإخوان منذ فترة طويلة بعيدا عن الأطر التنظيمية للجماعة خاصة ما يتعلق بالمواقف التي تتبناها باقي القوى الوطنية.
|