مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 




الصفحة الرئيسة > الجزائر > المقالات والدراسات >  أخطر تقرير أمريكي يستهدف الجزائر
أخطر تقرير أمريكي يستهدف الجزائر نسخة للطابعة ارسال الی صديق
 بقلم:  ع •وليد
 
                                               الخميس 09/08/2007م – الموافق 25/رجب/1428هق

 
 
تقرير خطير أصدره مؤخراً معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى حول ما اسماه ((القاعدة في المغرب العربي))، قد يكون أحد الأسباب التي أخرجت ملف القواعد الامريكية العسكرية في شمال افريقيا الى السطح مجددا؟
التقرير تنبع خطورته من كون المعهد الامريكي المختص بالابحاث الاستراتيجية مقرب من اللوبي الصهيوني، كما أن تصريحات وزير الخارجية محمد بجاوي التي أعلن فيها رفض اقامة قواعد أمريكية، جاءت بعد وقت قصير من صدور هذا التقرير، مما يعطي الانطباع بأن الجزائر تأكدت من جدية الولايات المتحدة في اقامة هذه القواعد.
هذا التقرير الذي صدر في شكل كتاب أنجزته باحثة في المعهد تدعى ((ايميلي هنت)) يتحدث بالتفصيل عن تاريخ وخلفيات ظهور تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، الذي تدرجه واشنطن منذ أحداث 11 سبتمبر 2001 ضمن قائمة المنظمات الارهابية العالمية، وجاء فيه ان الظواهري أعلن عن تحالف جديد مع الجماعة السلفية للدعوة والقتال في أوت ,2006 واعترف التقرير أن الجماعة الجزائرية غير معروفة جيدا بالنسبة للولايات المتحدة، لكنها في الواقع هي من اخطر التنظيمات المسلحة في شمال غرب افريقيا والتي تمتد من المغرب الى التشاد مرورا بالجزائر، كما انها تنشط حتى في بعض الدول الأوروبية.
تمنراست •• مقر القاعدة المنشودة
غير ان الجزء المهم في التقرير هو ذلك الذي يشير الى استراتيجية الولايات المتحدة لمحاصرة هذ الجماعة السلفية للدعوة والقتال، حيث يتحدث صراحة عن اعتماد جملة من المشاريع في هذا الصدد، منها اقامة قواعد امريكية لمواجهة هذا المد وذلك في اطار برنامج بعيد المدى، ولعل هذا ما جعل الوزير بجاوي وبدون أي مقدمات يطلق تصريحا على امواج الاذاعة الجزائرية يؤكد فيه رفض اقامة قواعد امريكية في الصحراء او في اي منطقة من الجزائر،فيما اكد مراقبون أن الولايات المتحدة بدأت تضغط على الجزائر كي تتراجع عن قرارها برفض اقامة القواعد، لكن التقرير يشير صراحة في صفحته الـ 14 الى الشروع في انجاز قاعدة في الصحراء الجزائرية بمنطقة تمنراست في الجنوب، ويشير الى أن شركة امريكية عاملة في مجال النفط في الجزائر هي التي تتولى مهمة انجاز هذه القاعدة التي مهمتها التنسيق مع مختلف القوات الامريكية التي تنشط وبالزي المدني في الصحراء.
القبول بالقواعد قد يهدم كل شيء
وفي تقرير مركز دراسات صيني تحت عنوان ((الجزائر تقول لا لقيادة القوات الامريكية في افريقيا ولها أسباب))، أن الجزائر حذرة من الوجود العسكري الامريكي، وانها على الرغم من رغبتها في أن تتلقى تأييدا ومساعدات من الولايات المتحدة في البناء الاقتصادي والعسكري لكنها قلقة من دخول ((الفيل الى متجر الاواني الخزفية))، في اشارة الى ان القبول بهذه القواعد العسكرية قد يؤدي الى تهديم كل شيء .
اختراق صهيوني
ويأخذ هذا التقرير الجديد أهميته من أن المعهد الذي أعده يعتبر أحد أهم مراكز النفوذ في الولايات المتحدة، فيما يتعلق بالصراع العربي الصهيوني، ومن بين الأعضاء الباحثين فيه نجد اسم ((مادلين اولبرايت))، وزيرة الخارجية في عهد الرئيس بيل كلينتون المعروفة بقربها من دوائر صهيونية مؤثرة في الولايات المتحدة، ومن بين الاعضاء المشهورين ((أنتوني ليك)) مستشار الامن القومي للرئيس الامريكي ووزير الدفاع ونائب وزير التجارة السابق ((ستيوارت ازنستاد))، والمعهد تم تأسيسه عام 1985 بهدف دعم المواقف الصهيونية من خلال قطاع الابحاث ومراكز البحوث.
أبرز شخصيات أمريكا تصيغ التقرير
كما اننا عندما ننظر اليوم الى تكوين الهيئة الادارية للمعهد نجد العديد من الشخصيات التي عملت في مناصب مؤثرة في الحكومة الامريكية وهي ((وارن كريستوفر))، وزير الخارجية في ظل ولاية كلينتون الاولى، و((لورنس ايغيلبرغر)) وزير الخارجية السابق، ووزراء الخارجية في عهد ريغان ((الكساندر هيغ)) و((جورج شولتس)) و((روبرت ماكفارلان)) مستشار الامن القومي للرئيس ريغان، و((جيمس روش)) وزير الطيران الحربي، و((جيمس ووسلي)) رئيس المخابرات الامريكية السابق، و((ريتشارد بيرل)) مساعد وزير الدفاع السابق وأحد الشخصيات المؤثرة في الفترة الاولى من رئاسة بوش، كما ان قائمة الدبلوماسيين السابقين الذين يعملون حاليا لحساب المعهد المذكورهم: جين كير كباترك التي مثلت الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، وصموئيل لويس السفير السابق لدى الكيان الاسرائيلي وهناك بول وولفوويتز نائب وزير الدفاع السابق وحاليا رئيس البنك الدولي عضوا في الهيئة الادارية للمعهد حتى انضمامه الى الحكومة الامريكية عام 2001 كما يدير المعهد روبرت ساتلوف وهو خبير في شؤون العلاقات العربية - الصهيونية وسياسة الولايات المتحدة الخارجية
------------------------------------------------------
المصدر: مدونات مكتوب 

ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement