مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 




الصفحة الرئيسة > لیبیا > الأخبار > يونس ينتقد الناتو والقذافي يشترط للتفاوض مع الثوار
يونس ينتقد الناتو والقذافي يشترط للتفاوض مع الثوار نسخة للطابعة ارسال الی صديق
 
الاربعاء 06/ 04/ 2011م الموافق 3 جمادى الاولى 1432 هق
 
 
انتقد اللواء عبد الفتاح يونس قائد أركان جيش التحرير الوطني الليبي بشدة العمليات العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا ووصفها بالبطء، في حين قال مسؤول كبير في الحلف إن الضربات الجوية دمرت ثلاثين في المائة من قدرات القوات الموالية للعقيد معمر القذافي.

وقال يونس في مؤتمر صحفي في بنغازي إن "رد حلف الناتو بطيء جدا"، وتساءل "هل القوة المعادية المتقدمة تبقى تنتظر حتى يأتيها قصف (الناتو)... تكون قد دخلت المدينة وأشعلت فيها النار".

وقال عبد الفتاح يونس إن مدينة مصراتة تتعرض لحرب إبادة حقيقية, مبديا خيبة أمله في حلف الناتو بسبب تردده في نجدة سكان مصراتة الذين يتعرضون لقصف يومي من قبل قوات القذافي.

وقال "لو أراد الناتو أن يحرر مصراتة لفعل, لكنه لا يريد فعل ذلك بتعلله بتجنب قتل المدنيين".

وطالب الحلف بأن يؤدي عمله بشكل صحيح وإلا فسيكون على المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا أن يحيل الأمر إلى مجلس الأمن الدولي.

وفي رده على سؤال حول صحة أنباء بوجود خلافات في صفوف الثوار وتشتت ولاءاتهم بينه وبين اللواء خليفة حفتر, نفى اللواء يونس وجود هذه الخلافات وقال إن حفتر زميل وصديق له وهو "مرحب به في أي وقت للمشاركة في المعركة".

وفي المقابل قال مسؤول عسكري كبير في حلف الناتو إن الضربات الجوية دمّرت ثلاثين في المائة من قدرات القوات الموالية للعقيد معمر القذافي.

 وقال مارك فان أوم وهو ضابط كبير بالحلف في مؤتمر صحفي في بروكسل إن ضربات الحلف أصابت خلال اليومين الماضيين دبابات القذافي ونظم الدفاع الجوي التابعة له حول مصراتة وبالقرب من البريقة شرق البلاد حيث يتواصل القتال لليوم السادس على التوالي وفي مناطق أخرى.

غير أنه أضاف أن استخدام القذافي للمدنيين دروعا بشرية وإخفاء مدرعاته في مناطق سكنية يحد من قدرة الحلف على ضرب الأهداف.

في سياق ذي صلة انتقدت روسيا القرار الأميركي بنقل قيادة العمليات إلى حلف شمال الأطلسي. وقالت إن ذلك غير منصوص عليه في القرار الدولي الذي سمح بالتدخل العسكري في ليبيا.

وقد أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن سحب مقاتلاتها التي تشارك في الحملة الدولية في ليبيا.
 
لكن المتحدث باسم البنتاغون دارين جيمس أوضح أن القوات الأميركية ستبقى مستعدة للتدخل إن طلب ذلك حلف الأطلسي الذي تولى إدارة العمليات العسكرية.

من جهة أخرى قالت مصادر أميركية إن كريس ستيفنس مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي وصل إلى مدينة بنغازي، سيلتقي بأعضاء المجلس الوطني الانتقالي الليبي. وسيناقش معهم احتياجاتهم وإمكاناتهم، في خطوة قد تمهد الطريق لاعتراف أميركي بالمجلس.

وقال إنه جاء للتعرف على أعضاء المجلس الوطني وعلى نوع النظام السياسي الذي تعتزم المعارضة إقامته وكيفية مساعدة المجلس الوطني الانتقالي على دفع المستحقات المالية في ظل العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا.

وتابع "نقر بأن المجلس الوطني الانتقالي يحتاج للدعم، وسنبحث السبل التي نستطيع من خلالها مساعدته".

على صعيد آخر عين نظام القذافي عبد العاطي العبيدي وزيرا للخارجية خلفا لموسى كوسا الذي كان من أقرب مستشاري القذافي وانشق الأسبوع الماضي وفر إلى بريطانيا.

وجاء قرار تعيين العبيدي الذي كان يشغل نائب وزير الخارجية للشؤون الأوروبية عندما كان في جولة خارجية بحسب ما أكده خالد كعيم وهو نائب آخر لوزير الخارجية.
 
وقال الكعيم إن نظام العقيد معمر القذافي مستعد للحوار مع الثوار بشرط تسليم أسلحتهم واستبعاد المتورطين في طلب الدعم العسكري الأجنبي، في حين تتواصل المساعي الدبلوماسية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة.

وأوضح الكعيم أن الأشخاص الضالعين في طلب المساعدة العسكرية الأجنبية لن يكون لهم مكان في العملية السياسية المقبلة في ليبيا، وقال إن الذين يطلبون دعم جيوش أجنبية سينبذون من طرفي النزاع، في إشارة إلى المجلس الوطني الانتقالي الذي شكله الثوار والذي اعتبر أنه لا يمثل القاعدة الشعبية في ليبيا.

وأضاف الكعيم أمام صحفيين أجانب في طرابلس أمس أنه يتعين على المعارضين تسليم أسلحتهم ليتمكنوا من المشاركة في العملية السياسية"، لافتا إلى أن السلطات الليبية مستعدة لتقديم ضمانات لأي عملية سياسية عبر مراقبين من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة قادرين على تبديد أي شك.

وكان المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم قال مساء الاثنين إن النظام مستعد للتفاوض بشأن انتخابات أو استفتاء ولكن ليس على رحيل القذافي كما يطالب المجلس الوطني الانتقالي الذي يتخذ من بنغازي شرق البلاد مقرا له.

وقال الكعيم من جهة أخرى إن وفدا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سيقوم بزيارة إلى ليبيا اعتبارا من 15 أبريل/نيسان الجاري، وإن اللجنة التي شكلها الاتحاد الأفريقي حول ليبيا ستصل إلى طرابلس "خلال الأسبوع المقبل".

وشكل الاتحاد الأفريقي هذه اللجنة بهدف إيجاد مخرج للأزمة الليبية وهي تضم كلا من الرؤساء محمد ولد عبد العزيز (موريتانيا) وأمادو توماني توريه (مالي) ودنيس ساسو مغويسو (الكونغو) وجاكوب زوما (جنوب أفريقيا) ويوري موسيفيني (أوغندا).

وتأتي هذه التصريحات في ظل تكثيف نظام القذافي مساعيه الدبلوماسية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة وإنهاء العزلة الدولية المفروضة عليه.

وفي هذا السياق أرسل القذافي مبعوثين إلى تركيا واليونان طلبا للدعم.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس إنه سيلتقي أحد قياديي المعارضة الليبية في قطر بعد مباحثات مع عبد العاطي العبيدي مبعوث القذافي إلى أنقرة.

وقال أوغلو في ختام زيارة له للبحرين قبل سفره إلى قطر إنه سيلتقي محمود جبريل المكلف بالشؤون الخارجية بالمجلس الانتقالي ومسؤولين قطريين، حسب وكالة أنباء الأناضول التركية.


ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement