|
عادل سفر رئيس وزراء سوريا الجديد |
|
|
|
الأحد 03/ 04/ 2011م الموافق 29 ربيع الثاني 1432 هق
كلف الرئيس السوري بشار الأسد وزير الزراعة السابق عادل سفر بتشكيل الحكومة الجديدة خلفا لحكومة محمد ناجي عطري التي استقالت الأسبوع الماضي عقب احتجاجات طالبت بالإصلاح والحرية.
وقالت مصادر إن سفر سيعلن تشكيلة الحكومة الجديدة خلال يومين، في خطوة تأتي في إطار إعلان النظام السوري عن بدء سلسلة من الإصلاحات.
وكان الأسد قبل الثلاثاء الماضي استقالة الحكومة بعد خروج مظاهرات مطالبة بإصلاحات سياسية وصلت حد المطالبة بإسقاط النظام.
وفي تطورات أخرى ذكرت وكالات الأنباء أن مئات الأشخاص تجمعوا فجر الاحد في ضاحية دوما بالعاصمة السورية دمشق لاستقبال نحو 50 جريحا من المحتجين كانت تنقلهم قوات الأمن.
ونقلت وكالة رويترز عن شاهد أن الشرطة أعطت أسماء 25 حالة خطيرة أخرى في المستشفى، وأنها وعدت بتسليم جثث القتلى صباح الأحد، مشيرا إلى أنهم يتوقعون 15 قتيلا.
وكانت وكالة الأنباء السورية قالت إن مجموعة مسلحة أطلقت النار في دوما، وقتلت مواطنين ورجال أمن، دون أن تحدد عدد القتلى، كما أشارت إلى أن "مجموعة مسلحة" قتلت فتاة بمنطقة البياضة في حمص بعد إطلاق النار على ما وصفته بـ"تجمع للمواطنين".
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن أجهزة الأمن نفذت فجر السبت حملة اعتقالات في مدينتي حمص ودرعا على خلفية مظاهرات جرت الجمعة وقتل فيها ثلاثة أشخاص على الأقل.
وقال شهود عيان لوكالة فرانس برس إن حملة الاعتقالات شملت مدينتي الصنمين وإنخِل جنوبي سوريا. واعترفت السلطات بخروج هذه المظاهرات، لكنها قالت إنها للمطالبة بتسريع الإصلاحات والتمسك بالوحدة الوطنية والحفاظ على الاستقرار.
وقد نددت مجموعة من ست جمعيات ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان في سوريا السبت بالاستعمال المفرط للقوة من قبل أجهزة الأمن السورية لتفريق مظاهرات "جمعة الشهداء".
وعبرت هذه المنظمات عن قلقها واستنكارها لاستمرار السلطات السورية في استعمال ما وصفته بـ"العنف المفرط لتفريق المحتجين سواء باستخدام العصي والهراوات في معظم الأحيان أو باستخدام الغاز المدمع والذخيرة الحية في أحيان أخرى مما أوقع عشرات القتلى والجرحى".
كما استنكرت في بيان وجهته لوسائل الإعلام قيام السلطات "باعتقالات تعسفية بحق العشرات من المواطنين السوريين".
وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق محايدة للتحقيق بأعمال العنف الأخيرة وإلغاء قانون الطوارئ وإغلاق ملف الاعتقال السياسي ومعتقلي الرأي، وإلغاء المحاكم الاستثنائية والأحكام الصادرة عنها، وإصدار قانون للتجمع السلمي وإلغاء كل أشكال التمييز بحق المواطنين الأكراد وتعديل الدستور بما ينسجم مع معايير وقيم حقوق الإنسان.
إلى ذلك قالت مجموعة تطلق على نفسها "حركة شباب 17 نيسان للتغيير" وتعتبر أنها حركة شبابية سورية في مصر ولدت بعد رحيل حسني مبارك، تعميما على الرأي العام السوري طالبت فيه تخصيص الجمعة القادم للمعتقلين السياسيين في السجون السورية.
وأشارت الحركة في بيان أن الأمن السوري قام بحملة اعتقالات شملت عددا من المعتصمين في درعا ودوما وحمص ودمشق العاصمة واللاذقية والرقة والجزيرة وحماة، ودعت منظمات حقوق الإنسان للتضامن في هذه المناسبة.
في المقابل اعتبرت صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية أن "يوم السبت مر هادئا على دمشق وبقية المدن السورية، بعد إخفاق حملة التحريض على سوريا في تحويل ما أسموه "جمعة الشهداء" إلى "جمعة الفتنة الطائفية"، رغم خروج بضعة آلاف هنا أو هناك دون مواجهات تذكر سوى ما شهدته مدينة دوما".
وقالت الصحيفة اليوم إن "دعوات المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين رياض الشقفة من أنقرة ورئيس اتحاد علماء المسلمين يوسف القرضاوي من الدوحة دفعت بحكومات هذين البلدين للمسارعة في تأكيد رفضهم لهذه التصريحات".
وأضافت أن "أنقرة سارعت لرفض أي تصرف أو سلوك من شأنه زعزعة الاستقرار في سوريا الصديقة، مؤكدة دعمها القوي للإجراءات الإصلاحية التي بدأها الرئيس الأسد، في حين جددت الدوحة بدورها، وللمرة الثانية خلال أسبوع، دعمها لسوريا في مواجهة محاولات زعزعة استقرارها".
واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وتسلم منه رسالة من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في وقت طالب فيه سيناتور أميركي بسحب السفير الأميركي من سوريا بعد استخدام العنف ضد المتظاهرين المطالبين بالإصلاح.
وقالت وكالة الأنباء السورية إن رسالة أمير قطر تتعلق بالتطورات الجارية في المنطقة، وأكد فيها وقوف قطر إلى جانب سوريا في وجه ما تتعرض له من محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها ودعمها الكامل للجهود التي تقوم بها القيادة السورية من أجل إفشال هذه المحاولات وبما يعود بالخير والنفع على الشعب السوري.
وأكد الأسد أن الجهود الشعبية والرسمية والوعي الكبير الذي يظهره الشعب السوري لما يحاك ضد سوريا كفيل بتجاوز هذه المرحلة.
وفي السياق أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس "وقوفها إلى جانب سوريا قيادة وشعبا"، لافتة إلى "أن سوريا بقيادتها وشعبها وقفت مع مقاومة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، واحتضنت قوى المقاومة الفلسطينية وصمدت أمام كل الضغوط من أجل التمسك بدعم نهج الممانعة والمقاومة في المنطقة".
واعتبرت الحركة في بيان لها بثته وسائل إعلام فلسطينية أن ما يجري في الشأن الداخلي يخص السوريين، معبرة عن أملها بأن تتجاوز سوريا الظرف الراهن بما يحقق تطلعات وأماني شعبها وبما يحفظ استقرار البلد وتماسكه الداخلي ويعزز دوره في صف المواجهة والممانعة.
وفي أنقرة نقلت صحف السبت عن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قوله إنه سيضغط على الرئيس السوري لتهدئة الاضطرابات بإجراء إصلاحات يطالب بها الشعب السوري حين يتحدث إليه يوم الاثنين.
وقال أردوغان للصحفيين المرافقين له أثناء عودته من زيارة رسمية إلى لندن "إلى جانب تغيير الحكومة كانت ثمة توقعات بإلغاء العمل بقانون الطوارئ والإفراج عن السجناء السياسيين وإعداد دستور جديد".
ونشرت صحيفة حريت قول أردوغان إنه إذا لم تتحقق هذه التوقعات سيتم إبلاغ ذلك للرئيس الأسد يوم الاثنين.
وفي واشنطن طالب عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الجمهوري جون ثيون بسحب السفير الأميركي من سوريا بعد استخدام العنف ضد المتظاهرين المطالبين بالإصلاح.
ونقلت وسائل الإعلام الأميركية عن ثيون عضو مجلس الشيوخ عن ولاية جنوب داكوتا قوله أمام اجتماع لليهود الجمهوريين السبت إن على الرئيس باراك أوباما أن يسحب السفير الأميركي من دمشق على الفور، وأضاف لم تستحق سوريا أن تكافأ بسفير رسمي في البدء، ولكن الرئيس قام بذلك على أي حال، ولا يجب أن نستمر في ذلك الخطأ عبر إبقاء سفيرنا.
يشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش سحبت السفير من سوريا في العام 2005، وقد عين أوباما روبرت فورد في منصب السفير الجديد رغم معارضة الجمهوريين.
|