مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 




الصفحة الرئيسة > لیبیا > الأخبار > انفجارات بطرابلس وقصف لمصراتة
انفجارات بطرابلس وقصف لمصراتة نسخة للطابعة ارسال الی صديق
 
الثلاثاء 23/ 03/ 2011م الموافق 18 ربيع الثاني 1432 هق
 

شنت طائرات التحالف الدولي غارات على العاصمة الليبية طرابلس لليلة الرابعة على التوالي حيث سمع دوي انفجارات، في حين صعدت كتائب القذافي عملياتها العسكرية على مدينتي مصراتة والزنتان وبلدة أجدابيا التي قال الثوار إنهم غير قادرين على التقدم نحوها خشية الأسلحة الثقيلة لدى قوات القذافي.

ولم تعرف حتى الآن المواقع التي استهدفتها الغارات، وقد ذكرت وكالة "يونايتد برس" أن المضادات الأرضية فتحت نيرانها بقوة عقب دوي الانفجارات التي بدا أنها استهدفت مناطق في ضواحي طرابلس.

من جهة أخرى، لقي حسين جبران وهو أحد أبرز القادة العسكريين التابعين للنظام وقائدُ جحفل النسور مصرعه قرب طرابلس، وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن قتالا عنيفا وقع في بلدة جنوب غرب طرابلس مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص.

وواصلت كتائب القذافي هجومها على مصراتة التي تعرضت لقصف بالدبابات أدى إلى مقتل عدد من المدنيين بينهم أربعة أطفال من عائلة واحدة. وناشد الأهالي العالم توفير مستشفى عائم يرسو في ميناء المدينة الذي يسيطر عليه الثوار لمعالجة العدد الكبير من الجرحى.

وكان نحو 40 شخصا قد قتلوا الاثنين في مصراتة بعدما أطلقت الكتائب الأمنية النار على حشد في وسط المدينة.

في غضون ذلك صعدت كتائب القذافي الأمنية عملياتها العسكرية على مدينة الزنتان التي شهدت نجاح الثوار في تطهير غابة الكشافة الواقعة شرق المدينة، فضلا عن نجاحهم في صد محاولة دخول قوات القذافي من الجهة الشمالية.

وتحدث قائد ميداني عن سقوط عدد من القتلى والجرحى نتيجة القصف الذي تتعرض له المدينة منذ يومين مشيرا إلى نقص حاد في المواد الطبية وأغذية الأطفال، ومبديا استغرابه عدم تحرك المجلس العسكري التابع للمجلس الوطني الانتقالي لتنبيه القوات الدولية للخطر المحدق بالمدينة.

وفي بلدة أجدابيا لا يزال الصراع محتدما بين الثوار والكتائب الأمنية الموالية للقذافي حيث يحاول الثوار التقدم نحو المدخل الشرقي للبلدة لمحاولة فك الحصار الذي تفرضه كتائب القذافي عليها، في حين تسعى الكتائب للتمسك بمواقعها التي تمكنها من قصف الثوار بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.

وفي الساعات الماضية، قال الثوار إنهم لم يتمكنوا من التقدم نحو أجدابيا خشية الأسلحة الثقيلة لدى قوات القذافي.

ميدانيا أيضا، تهاجم كتائب القذافي منطقتي جالو وأوجلا جنوب غربي ليبيا، بثمانين آلية محملة بالأسلحة, حيث تمكنت من اعتقال 15 شخصا بعد مواجهات مع الثوار.

وأغارت طائرات التحالف على رتل من كتائب القذافي كان متجها نحو الشرق من مناطق الجنوب الغربي.

وتم اعتقال أعداد كبيرة من عناصر اللجان الثورية في بنغازي بينهم كوادر قيادية، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود تنسيق بين المجموعات المسلحة الثورية والمجلس العسكري الانتقالي لتوحيد المسلحين تحت قيادة مشتركة.

وجاءت تطورات الساعات الماضية بينما توعد العقيد معمر القذافي بمواصلة القتال، واصفا الهجمات التي تشنها قوات التحالف الدولي على قواته بأنها عدوان غير مبرر ومخالف لميثاق الأمم المتحدة.

من جهة أخرى أعلن متحدث باسم القيادة العسكرية الأميركية لأفريقيا أن طائرة حربية من طراز أف 15 تحطمت أثناء مشاركتها في العمليات العسكرية في ليبيا، مرجحا أن يكون ذلك ناجما عن عطل فني وليس بسبب إصابتها بنيران مضادات.

وقال المتحدث إن طاقم الطائرة المكون من القائد ومساعده تمكنا من النجاة حيث قفزا باستخدام المظلة قبل سقوط الطائرة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية مساء الثلاثاء أن طائرات التحالف الدولي نفذت 336 طلعة جوية وقامت بـ108 ضربات جوية منذ أن بدأت عملياتها السبت، وأن نصيب الطائرات الأميركية من هذه الطلعات كان 212 طلعة بنسبة الثلثين تقريبا.

وبموازاة الطائرات، فقد أطلقت مدمرتان وثلاث غواصات، جميعها أميركية، إضافة إلى غواصة بريطانية، ما مجموعه 162 صاروخا عابرا من طراز "توماهوك" بين مساء السبت ومساء الثلاثاء بينها 112 صاروخا السبت في بداية الحملة العسكرية.

ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية فإن الدول الأخرى التي تشارك في العمليات الجوية بليبيا حتى الآن هي فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وكندا وإسبانيا وبلجيكا والدانمارك.

وتمكن الثوار في مدينة الزنتان غرب ليبيا من صد هجوم للكتائب الأمنية التابعة للعقيد معمر القذافي، مما أدى إلى سقوط سبعة قتلى وعدد من الجرحى حسب قائد ميداني. وبينما تواصل القصف العنيف على مصراتة (200 كيلومتر شرق طرابلس)، دارت في أجدابيا (شرق البلاد) اشتباكات بين قوات القذافي المتحصنة عند مداخل المدينة والثوار الزاحفين لاستعادة السيطرة عليها.

وفي الزنتان غرب ليبيا تمكن قائد ميداني أن الثوار تمكنوا من "دحر" هجوم كتائب القذافي من الجهة الشرقية، فانسحبت إلى مسافة تقارب 35 كيلومترا من المدينة.

وأضاف القائد أن "سبعة شهداء سقطوا وأن أعدادا كبيرة من الجرحى" وصلوا المستشفى، نتيجة القصف المتواصل الذي تعرضت له المدينة اليومين الماضيين، مشيرا إلى نقص حاد في المواد الطبية وطعام الأطفال.

وأبدى القائد الميداني تخوفاته من أن تحاول القوات المرابطة أسفل الجبل شمال الزنتان والمجهزة بأسلحة ثقيلة مهاجمة المدينة، مبديا استغرابه من عدم تحرك المجلس العسكري التابع للمجلس الوطني الانتقالي لتنبيه القوات الدولية لهذا الخطر المحدق بالمدينة.

وتم تطهير الغابة السفلى (غابة الكشافة) شرقي الزنتان من قبل الثوار، حيث وُجدت بقايا فلول قوات الكتائب، بينما ما زال الثوار يحاصرون الكتائب الأمنية القريبة من مخازن الأسلحة.

وتحدث مصادرعن "أرتال من المرتزقة تتحرك من جهة غدامس من ناحيتي درج القرية وفيناون، وهي في طريقها إلى مدينة الزنتان ونالوت لدعم قوات الكتائب الموجودة هناك".

وفي مصراتة تسبب القصف العنيف في سقوط عدد من المدنيين بينهم أربعة أطفال من عائلة واحدة، بعد مقتل أكثر من أربعين الاثنين إثر إطلاق الكتائب الأمنية النار على حشد في وسط المدينة.

ويزداد الوضع الإنساني سوءا في مصراتة بسبب استمرار الحصار والقصف، وسط انقطاع خدمات الكهرباء والمياه عن المدينة.

وضاقت مستشفيات المدينة بالجرحى في ظل نقص كبير في الأدوية، وقد ناشد الأهالي توفير مستشفى عائم يرسو في ميناء المدينة الذي يسيطر عليه الثوار لمعالجة العدد الكبير من الجرحى.

كما أفادت الأنباء بأن كتائب القذافي تهاجم بثمانين آلية محملة بالأسلحة منطقتي جالو وأوجلا جنوب غرب ليبيا، واعتقلت 15 شخصا بعد مواجهات مع الثوار.

وفي أجدابيا (شرق) قال الصحفي عريش سعيد إن الثوار يستعدون لشن هجمات ليلية على قوات القذافي المرابطة عند مداخل المدينة الشرقية والغربية، وأكد مشاهدته علم الثوار الليبي يرفرف في أغلب أحياء المدينة.

وقصفت الكتائب الأمنية للقذافي الأحياء الغربية للمدينة التي تعرضت لقصف بالدبابات وراجمات الصواريخ, مشيرا إلى تدمير العديد من المنازل.

وكانت قوات التحالف قصفت الاثنين كتائب القذافي المتمركزة بالمنطقة ما بين مدينتيْ البريقة وأجدابيا، وفق ما ذكرته وسائل إعلام أميركية. كما قصفت قوات التحالف رتلا لكتائب القذافي كان متجها نحو الشرق من مناطق الجنوب الغربي.

وفي بنغازي اعترضت طائرات التحالف بين الرجمة والأبيار طائرة تابعة للنظام محملة بالجنود والعتاد على بعد ستين كيلومترا شرق المدينة التي يسيطر عليها الثوار.

وأفادت مصادر اعلامية في بنغازي باعتقال أعداد كبيرة من عناصر اللجان الثورية في المدينة بينهم كوادر قيادية، كما تحدث عن وجود تنسيق بين المجموعات المسلحة الثورية والمجلس العسكري الانتقالي لتوحيد المسلحين تحت قيادة مشتركة.

وذكر أن هذه الخطوة أملتها ضرورة وجود جسم موحد يشرف على العمليات العسكرية والتطورات المتلاحقة بشأن زحف الثوار نحو الغرب، وهو ما يستدعي تنسيقا وقيادة موحدة.

وفي بنغازي أيضا جدد قائد كتيبة الصاعقة في بنغازي اللواء خليفة عمر المسماري تأكيده دعم الثوار والانضمام لمطالبهم والمشاركة في العمليات ضد فلول كتائب القذافي، وتكذيبه لما بثه التلفزيون الرسمي من أنه انقلب على الثوار.

وأكد الثوار الذين أسروا هؤلاء الأفراد أنه قد تمت معالجتهم في إحدى مستشفيات بنغازي إثر تعرضهم للإصابة جراء القتال.

من جهة أخرى أعلن متحدث باسم القيادة العسكرية الأميركية لأفريقيا أن طائرة حربية من طراز أف 15 تحطمت أثناء مشاركتها في العمليات العسكرية في ليبيا.

وقال المتحدث فينس كرولي إن سبب سقوط الطائرة عطل فني وليس إصابتها بنيران مضادات، وإن طاقمها المؤلف من فردين سالمان.

وأفاد متحدث آخر من القيادة ذاتها بأن الطيارين أصيبا إصابات طفيفة عقب نجاتهما بالمظلة قبل سقوط الطائرة.

وقال بيان عسكري أميركي إن بعض أجهزة الطائرة أصيبت بعطل أثناء تحليقها فوق شمال شرقي ليبيا.

من جهة ثانية حظرت وزارة الخزانة الأميركية على الأميركيين التعامل مع 14 شركة قالت إنها مملوكة للمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا وإنها ربما تدر عائدات على ليبيا.
 
ويستهدف تحرك مكتب مراقبة الأصول الخارجية التابع لوزارة الخزانة منع المؤسسة الوطنية للنفط من أن تكون مصدرا لتمويل الزعيم الليبي معمر القذافي.
 
وقالت الوزارة إنها تراقب عمليات المؤسسة في ليبيا، وحثت الحكومات الأخرى على تجميد أصولها في محاولة للحد من قدرة القذافي على تحصيل إيرادات النفط لدعم أنشطته.
 
ومن الشركات المدرجة على قائمة وزارة الخزانة شركة الخليج العربي للنفط والبحر المتوسط للخدمات النفطية وراس لانوف لتصنيع النفط والغاز والواحة للنفط.
 
وحذر محللون ومديرو صناديق استثمار عالمية من أن ليبيا لن تستأنف إمدادات النفط إلى الأسواق لمدة 12 إلى 18 شهرا على الأقل، بعد انتهاء الأزمة التي تمر بها حاليا.
 
وأضافوا أنه في حال أصيبت المنشآت النفطية بسبب التخريب أو تعرضها لضربات جوية غربية قد تطول فترة الانقطاع بكثير.
 
وكانت السلطات الليبية قد أكدت قبل أيام أن إنتاج النفط تراجع إلى أقل من 400 ألف برميل يوميا من 1.6 مليون قبل الأزمة، وحذرت من أن صادرات النفط قد تتوقف كلها إذا لم يرتفع الإنتاج.
 
 

ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement