|
قتيل خامس بالاحتجاجات في درعا السورية |
|
|
|
الأحد 20/ 03/ 2011م الموافق 15 ربيع الثاني 1432 هق
قتل شخص وأصيب أكثر من ستين آخرين عندما أطلقت قوات الأمن السورية الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع على مظاهرة في درعا جنوبي سوريا التي تعيش احتجاجات لليوم الثالث على التوالي شهدت مقتل أربعة شبان الجمعة حسب ما أفاد مصدر حقوقي.
ونقلت وكالة رويترز أن آلاف الأشخاص تظاهروا في درعا عندما وصل وفد حكومي إلى المدينة لتقديم العزاء في الشبان الأربعة الذين قتلوا برصاص الأمن أثناء مشاركتهم في مظاهرات طالبت بإصلاح سياسي. ونشرت الوكالة صورا تظهر اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وقال المصدر "إن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين الذين فاق عددهم العشرة آلاف شخص".
وتحولت درعا التي هي مسرح لمظاهرات منذ ثلاثة أيام متتالية "إلى بركان"، وفق المصدر، خلال المظاهرة التي نظمت في قلب المدينة القديمة.
وأضاف المصدر أن قوات الأمن حظيت بمساعدة الشرطة المركزية وعناصر لا يرتدون الزي العسكري.
في غضون ذلك أفاد مصدر رسمي سوري بأن السلطات السورية قررت الإفراج عن مجموعة من الشباب الذين تم اعتقالهم على خلفية المظاهرات التي جرت في درعا.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله إنه "لم يثبت التحقيق إدانة الشبان وسيتم إطلاق سراحهم فورا".
وأضاف المصدر "أن اللجنة تتابع البحث عن المسببين والفاعلين الحقيقيين" من دون أن تذكر أي تفاصيل إضافية.
وسعت الحكومة لتهدئة الاستياء الشعبي في درعا بوعدها بالإفراج عن الشبان وبدا أن الأمور كانت تتجه للتهدئة مساء أمس مع قيام وفد ترأسه عضو القيادة القطرية في حزب البعث أسامة عدي بزيارة المحافظة ولقاء الوجهاء والمسؤولين المحليين للوقوف على الأحداث.
وأكد شهود عيان أن لقاء مطولا عقد صباح الأحد في مبنى المحافظة بين وفد ترأسه وزير الإدارة المحلية تامر الحجة وضم فيصل المقداد نائب وزير الخارجية وشخصيات أمنية رفيعة المستوى مع شيوخ ووجهاء من المنطقة لم تتضح نتائجه، لكن مع ذلك اندلعت الاحتجاجات.
وكانت السلطات أعلنت أنها قررت تشكيل لجنة رسمية للتحقيق، ولمعالجة الأحداث التي حصلت في درعا أمس الأول.
وشهدت دمشق مظاهرات يومي 15 و16 من الشهر الجاري طالبت بالحرية وإطلاق السجناء السياسيين استجابة لنداءات على فيسبوك، وفرقت الشرطة المظاهرات واعتقلت عددا من الأشخاص.
وبشأن هذه المظاهرات قالت منظمات حقوقية إن النساء المعتقلات على خلفية المشاركة في الاحتجاجات دخلن في إضراب مفتوح عن الطعام في سجن دوما للنساء بالعاصمة دمشق.
وأكد بيان للمنظمات الحقوقية أن النساء العشر اللواتي اعتقلن اتهمن بالنيل من هيبة الدولة وتعكير صفو العلاقة بين عناصر الأمة.
كما استنكرت المنظمات الاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجين، مؤكدة أن حق التظاهر السلمي يضمنه الدستور"، ودعت إلى محاسبة المتورطين في الأحداث.
وتقدر دوائر حقوقية بما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف عدد المعتقلين السياسيين في سوريا التي يحكمها حزب البعث العربي الاشتراكي منذ 1963 وتعيش في حالة طوارئ مستمرة منذ ذلك التاريخ.
|