مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 




الصفحة الرئيسة > المغرب > الأخبار > مسيرات مطالبة بالإصلاح في المغرب
مسيرات مطالبة بالإصلاح في المغرب نسخة للطابعة ارسال الی صديق
 
 الأحد 20/ 03/ 2011م الموافق 15 ربيع الثاني 1432 هق

 

شارك عشرات الآلاف من المغاربة في مسيرات انطلقت منذ الساعات الأولى من صباح الأحد بعدد من المدن المغربية بدعوة من حركة شباب العشرين من فبراير، ومشاركة عدد من منظمات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية.

ورفع المتظاهرون شعارات ولافتات تطالب بتحويل نظام الحكم بالمغرب إلى الملكية البرلمانية، ودسترة فصل السلطات، وحل الحكومة والبرلمان وتغيير الدستور الحالي، وإقرار مبادئ العدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان والحريات.

كما طالب المتظاهرون في العاصمة الرباط والدار البيضاء وطنجة وأغادير بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإغلاق السجون السرية، واحترام سلطة القضاء، و"إعادة الثروات المهربة إلى الخارج".

واعتبر عضو المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير محمد العوني أن مسيرات اليوم جاءت لتؤكد المطالب التي خرج من أجلها الشعب المغربي في العشرين من فبراير/شباط الماضي.

واعتبر متظاهرون أن مبادرة الملك محمد السادس بالإعلان عن تشكيل لجنة لتعديل الدستور لا ترقى إلى مستوى المطالب التي رفعت خلال المظاهرات التي شهدتها البلاد في 20 فبراير/شباط الماضي.
 
 
 
وشارك في المسيرة جماعة العدل والإحسان، وأحزاب يسارية، إضافة إلى أعضاء من حزب العدالة والتنمية رغم تأكيد الحزب على عدم مشاركته بشكل رسمي في المسيرات، وهو الأمر الذي أدى إلى استقالة قياديين في الحزب من الأمانة العامة للحزب قبل أسابيع.

واعتبر النائب البرلماني وعضو أمانة حزب العدالة والتنمية رضا بن خلدون إن مشاركة أعضاء الحزب في مسيرات اليوم هي مشاركة "فردية"، وأن أعضاء الحزب يملكون حرية المشاركة، من أجل الضغط لتنفيذ ما جاء به خطاب الملك المغربي محمد السادس في التاسع من مارس/آذار الجاري.

وطالب بن خلدون بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وضرورة الفصل بين السلطة السياسية والسلطة الاقتصادية، إضافة إلى تحقيق مجموعة من المطالب الاجتماعية.

ورغم مشاركته بالحكومة المغربية، فقد قرر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مجلسه الوطني المشاركة في المسيرات التي عمت أغلب المدن المغربية اليوم.

واعتبر عضو المكتب السياسي للحزب حسن طارق أن قرار المشاركة في المسيرات "غير مفاجئ"، فالحزب حسب رأيه لم يدعم مسيرات 20 فبراير، ولم يقف ضدها أيضا، كما أن قرار المشاركة هو استمرار لنضال الشعب المغربي من أجل الديمقراطية، على حد تعبيره.

وقال في تصريح، إن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، لا علاقة لها بالواقع ولا بالدينامية السياسية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، وهو ما يجعل الأمر سيان بين المشاركة فيها وعدمها.

ورفع المتظاهرون شعار "نريد إنهاء الرشوة" إضافة إلى شعارات أخرى للمطالبة بإنهاء مظاهر الفساد والمطالبة بـ"الحرية والكرامة للشعب المغربي".

وقالت إحدى المتظاهرات لرويترز بأنها تدعم الملك ولكن تعتقد بضرورة استقالة رئيس الوزراء عباس الفاسي وسكرتير الملك محمد منير الماجدي المتهم بتكوين ثروات طائلة عبر سيطرته على الإعلانات والنائب السابق علي حيمة المتهم بممارسة نفوذه والتأثير على الحياة السياسية.

وأكدت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خديجة رياضي، أن المشاركة في مسيرات العشرين من مارس/آذار تأتي لتؤكد المطالب التي تقدم بها الشعب المغربي قبل شهر، وهي إقرار دستور ديمقراطي، وإحقاق العدالة الاجتماعية والكرامة.

واعتبرت أن الوعود التي قدمتها الدولة لم تشف غليل الشعب المغربي، وهو ما يجعل النضال مستمرا حتى النهاية، مشيرة في هذا الصدد إلى أن هذه المسيرة لن تكون الأخيرة.

وتفادت قوات الأمن المغربية استخدام العنف مع المتظاهرين واكتفت بمرافقة المسيرات التي تفرق المشاركون فيها بداية من الساعات الأولى للظهيرة بناء على طلب المنظمين.

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت في وقت سابق قوات الأمن المغربية بتفادي استخدام العنف ضد المحتجين.

وكان العشرات قد أصيبوا بجروح في الـ13 من مارس/آذار الجاري بعد استخدام قوات مكافحة الشغب الهريّ لفض تجمعات سلمية أقاموها للمطالبة بإصلاحات سياسية.

وقال فيليب لوثر -نائب مدير منظمة العفو الدولية لمنطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا- إن "أعمال العنف غير الضرورية التي وقعت الأسبوع الماضي تمثل تراجعا مقلقا، وتخالف وعود ملك المغرب قبل أيام بالقيام بإصلاحات جوهرية وتعزيز حقوق الإنسان".
 
 
 
وكان لافتا في تظاهرات اليوم غياب قوات الشرطة والأمن بزيهم الرسمي في جل التظاهرات التي عرفتها أكثر من مدينة مغربية. واقتصر حضور عناصر الأمن بزيها الرسمي على مفترقات الطرق الكبيرة، وفي الأحياء الخلفية للشوارع والساحات التي نزل إليها المتظاهرون. فيما انتظم المتظاهرون في مسيرات سلمية تردد شعارات تطالب بالتغيير ووضع حد للفساد.

الرباط
وفي الرباط نزل أكثر من 10 آلاف متظاهر حسب المنظمين و1500 حسب مصادر من امن الرباط، يمثلون شباب حركة 20 فبراير وتنظيمات سياسية يسارية ونقابية وجماعة العدل والإحسان. ورفع المتظاهرون شعارات تقول "الشعب يريد إسقاط الاستبداد"، و"الشعب يريد دستورا جديدا ويرفض دستور العبيد".

الدارالبيضاء
وفي الدارالبيضاء انطلقت مسيرة حاشدة من ساحة النصر بدرب عمر، وقدر مصدر من المنظمين عدد المتظاهرين بنحو 50 ألف متظاهر، فيما قالت مصادر أمنية أن العدد لا يتجاوز 10 آلاف متظاهر. وشارك في المسيرة حركة 20 فبراير، وتجمع الأحزاب اليسارية، والنقابات العمالية اليسارية، بالإضافة إلى أعضاء من جماعة "العدل ولإحسان"، ومنع المتظاهرون فصيلا طلابيا تابعا لحزب "العدالة والتنمية" من رفع لافتة كبيرة تحمل شعارات حزبية. فيما طغت على المسيرة شعارات تقول "الشعب يريد إسقاط الاستبداد". وفي بداية المسيرة طالب أحد المسيرين قوات الأمن بتحمل مسؤوليتها إذا ما وقعت أية أعمل عنف. وردد وراءه المتظاهرون شعارا يقول "سلمية سلمية...".

انزكان
وفي مدينة انزكان تجمع أكثر من 5000 متظاهر انتظموا في مسيرة في اتجاه أكادير سيرا على الأقدام، حيث من المرتقب أن يعبر المتظاهرون نحو سبع كيلومترات نحو ساحة الأمل بوسط مدينة اكادير. ورفع المتظاهرون لافتة كبيرة كتب عليها "نضال مستمر حتى تحقيق المطالب"، كما رفعت شعارات وأعلام أمازيغية. فيما لاحظ مراسل موقع "لكم"، مشاركة تنظيمات يسارية وشباب حركة 20 فبراير، وأعضاء من العدل والإحسان، وطلبة ومعطلين ومناضلين من جمعية" أطاك". فيما غاب الأمن بزيه الرسمي عن المسيرة لوحظ حضور لعناصر أمنية بزي مدني يصاحبون المسيرة عن بعد.

فاس
وفي فاس انطلقت التظاهرات من ساحة فلورنسا مرورا بشارع الحسن الثاني، متجهة صوب مقر ولاية جهة فاس بولمان، وقاد التظاهرات شباب من حركة 20 فبراير يؤازرهم تجمع اليسار، والطلبة المعطلين، وجمعيات مدنية بالإضافة إلى عناصر من جماعة "العدل والإحسان"، ومتقاعدين من الجيش. وقد قدر المنظمون عدد المتظاهرين ب6000 و800 حسب الامن.

ورفع المتظاهرون شعارات تنتقد حميد شباط، عمدة المدينة ووالي المدينة، وكتب في إحداها "شباط والوالي شفارة بالعلالي"، وشعار يقول "الشعل يريد إسقاط الفساد"، بالإضافة على شعارات ترفع مطالب اجتماعية. وشعارات تنديد بنهب المال العام وتطالب بحل الحكومة والبرلمان.

الحسيمة
وفي الحسيمة خرج المآت للتظاهر في الحسيمة وإمزورة وبوكيدارن. ونفس العدد من المتظاهرين تجمعوا أمام مقر ولاية مدينة كلميم، حيث قدر عدد المتظاهرين بنحو 350 متظاهر. وعرفت مدن أخرى مثل خريبكة والخميسات خروج المآت للتظاهر.

طنجة
و في مدينة طنجة خرجت تظاهرات حيث تم الترخيص للمنظمين للتظاهر انطلاقا من سينما طارق لتتجه المسيرة صوب عين قطيوط بساحة وادي المخازن.



ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement