|
فجر أوديسا تتواصل والثوار إلى أجدابيا |
|
|
|
الأحد 20/ 03/ 2011م الموافق 15 ربيع الثاني 1432 هق
واصلت قوات التحالف عملياتها العسكرية لليوم الثاني على التوالي ضد كتائب العقيد معمر القذافي بمشاركة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا وإيطاليا. في هذه الأثناء بدأت قوات الثوار التحرك إلى أجدابيا، التي استعادتها قوات القذافي قبل أيام.
وأكدت القوات المسلحة الفرنسية اليوم أن عملياتها في ليبيا مستمرة وأن مقاتلاتها باقية في أمكانها، كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن قواتها استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الليبية المشتركة في منطقة طرابلس.
وأشار رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايك مولن إلى أن قوات التحالف دمرت معظم دفاعات القذافي الجوية. وشدد في تصريحات لشبكة أن بي سي اليوم أن سريان الحظر الجوي على ليبيا "بدأ فعليا".
ولفت مولن إلى أنه ليس على اطلاع على تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين من الضربات الجوية. وأضاف أنه لا يرى أي مؤشرات على أن القذافي تحرك باتجاه استخدام الأسلحة الكيماوية، لكن مولن أوضح أن العملية العسكرية الجارية حاليا لا تهدف إلى إقصاء القذافي عن الحكم.
وفي هذه الأثناء أحصى مراسل لرويترز 14 جثة على الأقل اليوم ومركبات عسكرية محترقة تابعة للقذافي في الطريق بين بنغازي وأجدابيا.
وذكرت شبكة سي بي أس الأميركية أن ثلاث مقاتلات من طراز الشبح ألقت 40 قنبلة على مطار رئيسي في ليبيا، لكنها لم تخض في التفاصيل.
في غضون ذلك أكدت مصادر اعلامية أن كتائب القذافي قصفت منطقة القوارشة في بنغازي، كما تعرضت ضواحي المدينة لقصف بصواريخ غراد ونيران الدبابات، ولجأ سكان الضواحي إلى المساجد طلبا للأمان.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر طبية في بنغازي أن 94 شخصا قتلوا على مدى يومين بقصف كتائب القذافي للمدينة. وفي تطور آخر، ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية أن مسلحين احتجزوا طاقم سفينة إيطالية في طرابلس.
وأعلن السفير البريطاني في باريس السير بيتر ويستماكوت عن مشاركة طائرات قطرية وسعودية وإماراتية في فرض الحظر الجوي على ليبيا.
في هذه الأثناء أفاد مراسل رويترز في شرق ليبيا أن مقاتلين من المعارضة الليبية اتجهوا على متن شاحنات رباعية الدفع عليها رشاشات ثقيلة إلى أجدابيا.
وكانت المقاتلات الفرنسية قد شنت أمس الضربات الأولى في إطار عملية سميت "فجر أوديسا" تستهدف وقف الحملة التي يشنها القذافي على مواطنيه المدنيين.
وبعد قليل من ذلك أطلقت بوارج وغواصات أميركية وبريطانية 110 من صواريخ كروز توماهوك استهدفت دفاعات جوية حول طرابلس ومصراتة وشلتها بشكل كبير حسب واشنطن.
وسُمعت في طرابلس فجر اليوم أصواتُ المدافع المضادة للطائرات، تبعتها انفجارات وأصوات مدافع رشاشة حسب ما نقلته رويترز. وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن قنابل سقطت قرب مقر القذافي في باب العزيزية.
وشمل القصف أيضا قاعدة المعيتيقة شرق طرابلس، في وقت وقعت غارة على الكلية العسكرية قرب مصراتة (نحو 200 كلم شرق طرابلس).
وقالت السلطات الليبية إن 48 مدنيا معظمهم أطفال ونساء قتلوا في الغارات كما أصيب أكثر من مائة وخمسين شخصا. وذكرت تلك السلطات أن مئات الليبيين قصدوا مواقع قد تقصَف ليكونوا دروعا بشرية ومنها مقر إقامة القذافي في طرابلس.
وقد اتهمت منظمة التضامن لحقوق الإنسان في جنيف كتائب القذافي بخطف أسرٍ ليبية وقالت إنها قلقة من احتمال استخدامها دروعًا بشرية في أماكن قد تستهدفها القوات الدولية.
وقال مدير هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال بيل غورتني إن الضربات الصاروخية تركزت في الغرب واستهدفت دفاعاتِ أرض/جو، ومورِس خلالها تشويش على هذه الأنظمة التي تعتبر "قديمة، لكنها متكاملة وناجعة".
وقال إنه في هذه المرحلة لم تشارك قوات أميركية على الأرض، ولم تسهم الطائرات في الجهد العسكري، لكن الضربات الصاروخية تهيئ الوضع ليشارك سلاح الجو في تطبيق حظر الطيران.
ورفض غورتني مناقشة الخطط المستقبلية، واكتفى بالقول إن بلاده لن تستخدم قوة تتجاوز حماية المدنيين في هذه العمليات.
وقد تحدثت فرنسا عن هجوم سيتسارع، لكنها رفضت تحديد سقف زمني له، واكتفى وزير خارجيتها آلان جوبيه بالقول إنه سيستمر حتى يذعن النظام الليبي لقرار مجلس الأمن. وحددت فرنسا الأهداف بمراكز القيادة ومخازن السلاح والطائرات والقوات البرية المتحركة والمطارات.
وجاءت الضربات بعيد قمة في باريس شارك فيها قادة غربيون وعرب لبحث تطبيق الحظر.
|