|
معارك طاحنة للسيطرة على بن جواد |
|
|
الخميس 10/ 03/ 2011م الموافق 05
ربيع الثاني 1432 هق
تجددت المعارك في منطقة راس لانوف شرقي العاصمة الليبية طرابلس بين الثوار وقوات العقيد معمر القذافي التي تحاول منذ عدة أيام استعادة السيطرة على هذه المنطقة النفطية، وقصف الطيران الحربي أحد خزانات النفط في ميناء السدرة، في حين تواردت الأنباء عن سيطرة الثوار على وسط مدينة بن جواد القريبة من رأس لانوف.
وتعد معارك راس لانوف الأعنف منذ بداية المواجهات بين الطرفين اللذين اشتبكا بالأسلحة الثقيلة.
وتفيد الأنباء الواردة من بن جواد -التي تبعد 50 كلم غرب مدينة راس لانوف- بسيطرة الثوار على وسط المدينة، في حين أنهم يخوضون معارك غربها.
ويتركز القتال في بن جواد رغم أنها بلدة صغيرة وليست مهمة من الناحية الإستراتيجية، إلا أنها تقع على الطريق المؤدي إلى الوادي الأحمر الذي تتركز فيه الكتائب الأمنية للقذافي والذي بدوره لا يبعد كثيرا عن مدينة سرت التي يريد الأخير منع الثوار من الوصول إليها.
وكان الثوار قد تقدموا إلى مدينة بن جواد وسط إطلاق نار كثيف من قبل راجمات الصواريخ لتأمين الحماية لهم، ويستعد "الجيش الوطني" لخوض أول معركة بالأسلحة الثقيلة ضد كتائب القذافي في تلك المدينة.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مراسلها أن الثوار الليبيين تراجعوا بالعشرات إلى مدينة راس لانوف تحت وقع القصف الجوي والمدفعي من كتائب القذافي، بينما لم يرد تأكيد لهذا النبأ في المنطقة.
وقال الصحفي فرج المغربي إن الطائرات الحربية تحلق على ارتفاعات منخفضة فوق راس لانوف، لكنها لم تلق أي قذيفة فوق المناطق السكنية بالذات في حين تقوم بقصف مواقع أخرى منها ميناء السدرة النفطي.
وتصاعدت ثلاثة أعمدة من الدخان الأسود من منطقة حول ميناء السدرة بعد قصف عنيف من جانب قوات القذافي أسفر عن إصابة أحد خزانات النفط بالميناء.
وقال شهود عيان إن طائرات القذافي قصفت خزانات الوقود ومحطات المياه والكهرباء بميناء سدرة، مؤكدين أن 80% من مرافق الميناء دمرت جراء القصف الجوي.
وقالت مصادر اعلامية إن الطائرات التي قصفت ميناء السدرة انطلقت من منطقة القرضابة القريبة من سرت مسقط رأس القذافي والتي ما تزال تحت سيطرته.
وقال أحد الثوار في الزاوية -الواقعة شمال غرب ليبيا وتبعد نحو 50 كلم غرب طرابلس- إن دبابات تابعة للقوات الموالية للقذافي تضيق الخناق على الميدان الرئيسي الذي يسيطر عليه الثوار.
في حين ذكرت وكالة رويترز نقلا عن شهود عيان أن كتائب القذافي دخلت وسط المدينة بينما تراجع الثوار.
وذكر شاهد عيان أن معركة عنيفة وقعت عند مدخل صرمان والزاوية من ناحية الجبل الغربي، وأن الثوار قتلوا بعض الضباط والجنود وأسروا بعضهم.
وقال إن الأسرى شاهد عيان على إعدام الجنود والضباط الذين رفضوا أوامر إطلاق النار على الثوار، مضيفاً أن أحد الشهود رأى إعدام أخيه أمام عينيه، وقد تم العثور على بعض جثث الذين رفضوا إطلاق النار ومن ضمنهم عقيد في الجيش.
وقتلا لواء وعقيدا من كتائب القذافي في الزاوية، في حين ذكرت وكالة رويترز نقلا عن طبيب بالمدينة أن عدد قتلى المواجهات ارتفع إلى أكثر من أربعين.
ونقلت الوكالة عن مسؤول في مصفاة نفط بالمدينة أن المعارك العنيفة في الزاوية تسببت في توقف عمل المصفاة بالمدينة.
وقد بثت وكالة أسوشيتد برس صور مظاهرات ضد نظام القذافي داخل الزاوية، وقتالا بين الثوار والكتائب الأمنية وقع خلال اليومين الماضيين.
وفي مدينة زنتان التي تبعد 120 كلم جنوب غربي طرابلس، خرج السكان إلى الشوارع ورددوا هتافات تؤيد ثورة 17 فبراير، كما تظهر أحدث الصور التي نشرت على مواقع الإنترنت.
وكان الثوار الليبيون سيطروا الاربعاء على زنتان، لكن القوات الموالية للقذافي ما تزال تنتشر حولها.
وفي مدينة مصراتة غربي ليبيا، شيع السكان جثامين ضحايا القصف الذي استهدف المدينة الثلاثاء، في حين تفيد الأنباء أن كتائب القذافي تعيد تحشيد نفسها تأهبا لدخول المدينة التي تعيش حاليا أوضاعا شبه هادئة.
وذكر شاهد عيان أن كتائب القذافي قصفت الثلاثاء مباني البريد والمحكمة وصندوق التقاعد بالمدينة إلى جانب عدة مناطق حيوية أخرى، مضيفاً أن تلك الكتائب دخلت المدينة مدججة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة أرهبت النساء والأطفال.
وأضاف أن مستشفيات مصراتة التي تعاني من نقص في بعض الأدوية تعج بالجرحى والمصابين، في حين كان عدد من سقطوا في مواجهات الاربعاء والثلاثاء بين ثلاثين وأربعين قتيلا.
وشهدت شوارع بنغازي شرقي ليبيا مسيرة نسائية شاركت فيها المئات تأييدا للثوار، وتضامنا مع الذين يتعرضون لقصف مدفعي وجوي بالمدن الأخرى.
وهتفت عشرات النسوة بميدان التحرير الذي يشهد منذ ثلاثة أسابيع حشودا شبابية كبيرة تعبيرا عن صمودهم في وجه نظام القذافي "ارحل ليبيا واحدة" و"الزاوية مثل ليلة ضاوية (مضيئة)" و"أبلغوا أهل الزاوية أننا قادمون".
وطالبت إحدى المشاركات بالمسيرة القذافي بالرحيل قائلة "ارحل يكفيك دماء" وقالت "القذافي ليس عربيا وليس مسلما إنه يهودي، إذا كان عربيا فليرحل هو وأعوانه".
على صعيد متصل قام مجموعة من الشباب من ناشطي الإنترنت والمواقع الاجتماعية بالمدينة بتأسيس مركز إعلامي مُصغّر للتواصل من خلاله مع العالم، أطلقوا عليه "مركز ليبيا الحرة للأخبار" يقوم على العمل فيه مجموعة من مهندسي الحاسوب والشبكات والمبرمجين من ذوي الميول الصحفية.
ووفق القائمين على هذا المركز فإنه يهدف إلى إيصال الصور الحقيقية للأوضاع في ليبيا إلى كل العالم بشكل واضح ومهني.
|