|
تظاهرات المصريين متواصلة وفرار آلاف السجناء |
|
|
الأحد 30/ 01/ 2011م الموافق 25 صفر 1432 هق
يواصل مجاميع من المحتجين المصريين بالتظاهر في سادس أيام احتجاجات الغضب وسط إصرار على إسقاط النظام الحاكم، فيما يواصل الجيش نشر قواته بكثافة خاصة في القاهرة لضبط الأمن بعد انتشار عمليات سلب ونهب، في حين فر آلاف السجناء من السجون بأنحاء مصر.
وقال الصحفي منير أديب من ميدان التحرير إن حشود المتظاهرين بدأت تتجمع بكثافة في الميدان، متوقعا أن يصل عددهم إلى مئات الآلاف.
وردد المتظاهرون "حسني مبارك عمر سليمان كله عميل للأميركان"، مشيرين لقرار تعيين رئيس المخابرات نائبا للرئيس في أول قرار من نوعه منذ تولى مبارك الرئاسة قبل 30 عاما. كما هتف المحتجون "يا مبارك يا مبارك الطيارة في انتظارك".
وفي مدينة السويس بدأ تحرك المتظاهرين من الصباح للتجمع في الساحات وذلك بعد عمليات كر وفر بين أفراد اللجان الشعبية وعناصر من "البلطجية" حتى وقت مبكر من صباح اليوم.
وتوقع مراسلو ومصادر صحفية تصاعد الاحتجاجات في القاهرة والإسكندرية والسويس والإسماعيلية مع تشييع جنازات عشرات القتلى ممن سقطوا في التظاهرات.
وقد ارتفعت حصيلة القتلى إلى 102 في عدة مناطق بمصر في اليوم الخامس من الاحتجاجات، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية وطبية قولها إن 102 من الأشخاص قتلوا منذ بداية الاحتجاجات الثلاثاء الماضي، من بينهم 33 أمس السبت.
وقد فر آلاف السجناء من السجون بأنحاء مصر. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني قوله اليوم إن عدة آلاف من نزلاء سجن وادي النطرون شمال القاهرة على طريق مصر- إسكندرية الصحراوي فروا من السجن بعد اشتباكهم مع الحراس الليلة الماضية وانتشروا في البلدات والقرى المجاورة.
وبدورها قالت مصادر أمنية إن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 123 آخرون عندما وقعت اشتباكات بعد أن حاول سجناء الهروب من سجن أبو زعبل.
وأضافت أن نحو 1000 شخص هربوا من أماكن الحجز في أقسام شرطة في القاهرة بعد حرقها ونهبها منذ بداية الاحتجاجات.
كما فر عشرات السجناء من سجن في الفيوم جنوب القاهرة مساء أمس، في عملية أسفرت عن مقتل شرطي.
وفي محافظة المنوفية قال الطبيب مصطفى شحاتة -أحد أطباء مدينة شبين الكوم- إن السجناء فروا من السجن في المدينة الليلة الماضية وانتشروا في الشوارع واستولوا على أسلحة ويطلقون النار على المواطنين ما أوقع قتلى حيث لا يتواجد الجيش.
ويقول نشطاء وسكان إن أسباب انتشار ظاهرة السلب والنهب يعود لفرار السجناء من السجون في غمرة الاحتجاجات الغاضبة المطالبة بإسقاط النظام.
وفي هذا السياق وجه المواطنون نداءات استغاثة للجيش المصري لحماية السجون التي تتعرض لمحاولات اقتحامها.
وقالت مصادر اعلامية إن دبابات للجيش تمركزت منذ صباح الاحد على مداخل الجسور الرئيسية، كما أقامت قوات الجيش حواجز وحلقت مروحيات في سماء القاهرة في إطار مساعي ضبط الأمن، لكن لا يعلم ما إذا كان الجيش سيمنع وصول المتظاهرين إلى الساحات العامة.
واستيقظت القاهرة صباح اليوم على مشهد شوارعها بالمتاجر المنهوبة والسيارات المحروقة ورائحة الإطارات المشتعلة.
وذكر مراسلون في كل من القاهرة والإسكندرية والسويس ومصادر صحفية في الإسماعيلية أن هذه المدن شملت أعمال نهب وسلب واسعة تصدى لها عناصر اللجان الشعبية وسلم العشرات من "البلطجية" للجيش.
ففي حي مدينة نصر بالقاهرة ذكر شهود عيان أن الوضع الأمني متدهور، حيث يستخدم مثيرو الشغب سيارات إسعاف.
وفي الإسكندرية سلم عناصر اللجان الشعبية قوات الجيش أفرادا من "البلطجية" بعد كر وفر مساء أمس، اتضح أن بعضهم من قوات الأمن، كما قطع البلطجية في الإسكندرية الطريق للقاهرة.
وفي السويس قال الصحفي يسري محمد إن اللجان الشعبية اعتقلت نحو 50 شخصا بينهم ستة استخدموا سيارات الإسعاف في عمليات السلب والنهب وسلمتهم للجيش، وفي الإسماعيلية استخدم "البلطجية" سيارات الإسعاف في عملياتهم، حيث اعتقل بعضهم وظهر أنهم من الشرطة السرية.
وذكرت رويترز أن قوات الأمن اعتقلت 470 شخصا في أنحاء القاهرة بتهمة النهب وإشعال الحرائق وإتلاف الممتلكات العامة، واعتقل الجيش أيضا مشتبها بهم قام التلفزيون الرسمي بعرضهم مساء السبت.
|