مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 




الصفحة الرئيسة > موريتانيا > الأخبار > نقابات تنذر حكومة موريتانيا
نقابات تنذر حكومة موريتانيا نسخة للطابعة ارسال الی صديق
 
الجمعة 21/ 01/ 2011 م الموافق 16 صفر 1432 هق


حذرت أبرز النقابات العمالية في موريتانيا من أن استمرار الوضع الاقتصادي والاجتماعي للعمال في التردي الحالي قد يؤدي إلى "انحرافات غير متوقعة" من شأنها أن تمس الاستقرار العام في البلاد.

وقالت النقابات الموريتانية إن الارتفاعات الحالية التي وصفوها بـ"الصاروخية" من شأنها أن تدمر القدرة الشرائية للعمال، وتقضي على آمال الحياة الكريمة لديهم، خصوصا أنها تأتي في ظرفية تتميز بجمود الأجور الهزيلة أصلا، والمتأثرة بفعل الضرائب المرتفعة، والتأخرات الدائمة في دفع الأجور التي يعاني منها أغلب العمال الموريتانيين.

وأوضحت النقابات أنها تقدمت بعريضة مطلبية إلى شركائها الاجتماعيين سواء تعلق الأمر بالحكومة أو أرباب العمل، تتضمن الشواغل الاجتماعية والمطالب النقابية للعمال الموريتانيين.

ودعت النقابات الحكومة وأرباب العمل إلى إدراك خطورة الوضعية التي يعيشها البلد، وإلى فتح مفاوضات عاجلة وفورية مع النقابات على أساس العريضة المطلبية، ودعوا العمال إلى أن يكونوا معبئين للدفاع عن حقوقهم، وتحقيق مطالبهم.

وقال الأمين العام للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا عبد الله ولد محمد الملقب النهاه إنه في حال عدم تجاوب الحكومة مع المطالب النقابية فإن العمال سيلجؤون إلى كل الوسائل المشروعة للضغط وتحقيق هذه المطالب، مشيرا إلى أن الوضع العمالي لم يعد يطاق.

وأوضح النهاه أن الأمر لا يقتصر فقط على الرواتب التي وصفها بالهزيلة، بل المشكلة أن هذه الرواتب لم تعد تصرف في الكثير من مؤسسات الدولة في نهاية الشهر، بل صارت تتأخر في عدد منها لمدد تصل أحيانا إلى ستة أشهر، هذا فضلا أن أكثر من عشرين ألفا من أصل 34 ألفا هو عدد موظفي وعمال الدولة لا يستفيدون حتى الآن من علاوات النقل والسكن.

وأضاف أن مما يفاقم الوضعية الاجتماعية في موريتانيا هو أن أكثر من ثلث القوة العاملة لا تتوفر على دخل أو عمل، حيث جاوزت مستويات البطالة 33% وفق الأرقام الرسمية المعلنة.

وحذر الأمين العام للكونفدرالية الوطنية لعمال موريتانيا محمد أحمد ولد السالك من استمرار الحكومة في تجاهل العرائض المطلبية للعمال، موضحا أنها لم تقدم أي جواب أو رد مكتوب على كل العرائض التي وجهتها لها بالسابق، وهذا وفقه ما دفعها إلى النزول للشارع خلال أزمة الغلاء عام 2008، وهي على استعداد تام اليوم لانتزاع مطالبها بكل الوسائل المتاحة قانونيا، دون أن يكشفها.

وكانت البلاد شهدت الأيام الماضية مظاهرات واحتجاجات محدودة في عدد من المدارس الثانوية، وتعطلت الدراسة عدة أيام في جامعة نواكشوط على خلفية مطالب للنقابات الطلابية متعلقة بالوضع المعيشي والأكاديمي.


ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement