مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 




الصفحة الرئيسة > السودان > الأخبار > تقرير أوروبي : تکلفة تجدد الحرب الأهلية بالسودان 100 مليار دولار
تقرير أوروبي : تکلفة تجدد الحرب الأهلية بالسودان 100 مليار دولار نسخة للطابعة ارسال الی صديق
 
الخميس 25/ 11/ 2010م الموافق 20 ذي الحجة 1431 هق

 
قال تقرير  إنه إذا تسبب استفتاء يجرى على استقلال جنوب السودان في  يناير کانون الثاني في اشتعال حرب أهلية مع الشمال مجددا فإن التکلفة  سواء محليا أو في المنطقة ککل يمکن أن تتجاوز 100 مليار دولار.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يختار الجنوب الاستقلال في الاستفتاء الذي يجرى في التاسع من يناير بموجب اتفاق للسلام أبرم عام 2005 وأنهى  حربا أهلية دامت لأکثر من 20 عاما وسقط فيها مليونا قتيل وفي الوقت  ذاته يرغب الشمال في الاحتفاظ بالمنطقة الجنوبية الغنية بالنفط.

ومع اقتراب موعد الاستفتاء شدد کل طرف من التصريحات تجاه الطرف الآخر ويحذر محللون من احتمال العودة للقتال.

وذکر التقرير الذي أعدته مجموعة من الخبراء الاقتصاديين الأوروبيين  والأفارقة أن تکلفة تجدد الحرب الأهلية تتعدى 100 مليار دولار وقال إن التداعيات الاقتصادية ربما تتجاوز حدود السودان ذاته.

وجاء في التقرير الذي نشرته مؤسسة فرونتير إيکونوميکس للاستشارات  التکلفة الإجمالية ستکون هائلة على وجه الخصوص بالنسبة للدول المجاورة للسودان وتصل إلى 34 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي على مدى عشر  سنوات. وأضاف ربما تفقد کينيا واثيوبيا أکثر من مليار دولار سنويا.

وقال رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي في مقابلة مع رويترز هذا  الأسبوع إن أي عودة للحرب الأهلية في السودان مسألة مروعة بدرجة لا يمکن  توقعها.

وذکر التقرير أن المنطقة ستبدو مکانا خطرا للاستثمار کما سيتراجع  طلب السودان على الواردات وستتعرض الموارد في الدول المجاورة للضغط  نتيجة تدفق اللاجئين في الوقت الذي ستوجه فيه تلک الدول أموالا إضافية  لجيوشها.

ويقدر هذا التقرير تکلفة الأعمال الإنسانية وقوات حفظ السلام المفترض أن يوفرها المجتمع الدولي بما يصل إلى 30 مليار دولار إلى جانب خسارة السودان نحو 50 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي من خلال العودة  للحرب.

وتتصاعد التوترات بامتداد المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين  الشمال والجنوب. واتهم جيش الجنوب قوات الشمال بشن ضربات جوية على إحدى قواعده مما أسفر عن إصابة جنود ومدنيين فيما أسماه محاولة  لاستدراج السودان إلى الحرب. وإذا تأکد هذا الهجوم فستکون ثاني غارة جوية على أراضي جنوب  السودان هذا الشهر.

ونفى جيش شمال السودان اليوم الهجوم واتهم سلطات  الجنوب بإيواء متمردين من منطقة دارفور التي تشهد صراعا آخر.

ويقول محللون إن الأثر الاقتصادي المحتمل ما زال أکبر رادع للحرب  ويعتمد اقتصاد الجانبين على إيرادات نفط الجنوب الذي لا يطل على أي  سواحل والذي يمثل الشمال القناة الوحيدة لصادراته.

وقال زاک فرتين وهو محلل من المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات النفط  هو أکبر مثبط لديهما. يدرک الجانبان حقيقة أن اقتصادهما يعتمد على  النفط وأن الحرب ستمنع الاستفادة منه وأضاف أن دور الشمال في تصدير نفط الجنوب - نظرا لوجود المصافي  والموانيء في الشمال- ما زال أکبر ورقة تفاوضية له في عملية الاستفتاء وفي  أي مفاوضات تجرى لاحقا.

وقال التقرير إنه إذا توقف إنتاج النفط لدى اندلاع حرب فسيفقد  السودان على الفور ما بين 10 و20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بما  يعادل ما بين 6.5 مليار و13 مليار دولار عام 2011 .

وقال مراقبون من مرکز کارتر إن عملية  التسجيل للمشارکة في الاستفتاء تسير على ما يرام لکن تصريحات زعماء من  الشمال والجنوب يتبادلون فيها الاتهامات بالتلاعب في العملية تهييء مناخا  من الخوف وعدم الثقة.


ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement