|
الحكم بإعدام ثلاثة من القاعدة بموريتانيا |
|
|
الخميس 21/ 10/ 2010م الموافق 13 ذو القعدة 1431 هق
قضت محكمة موريتانية بالإعدام على ثلاثة من أبرز قادة تنظيم القاعدة في البلاد، ويتعلق الأمر بكل من زعيم تنظيم "أنصار الله المرابطون" في موريتانيا الخديم ولد السمان، ومعروف ولد الهيبة، وسيدي ولد سيدينا.
وكان الادعاء قد طالب بإعدام سبعة متهمين، على خلفية ما يعرف بمواجهة سانتر أمتير، وهي مواجهة دامية بين عناصر من تنظيم "أنصار الله المرابطون" بقيادة ولد السمان ووحدات من الأمن والجيش قتل فيها ضابط من الشرطة وعنصران من التنظيم، وجرح آخرون.
وأصدرت محكمة الجنايات أيضا حكما بالإدانة والسجن النافذ 15 عاما للتقي ولد يوسف - الذي يوصف بأنه مقرب من قائد كتيبة الملثمين المختار بلمختار الملقب بلعور- والسجن النافذ عشر سنوات بحق متهمين آخرين، وبثلاث سنوات في حق متهم واحد، وبسنتين لآخر.
وبرأت المحكمة التونسي عبد الكريم بن فرج بواري، كما ألغت المتابعة في حق عشرة متهمين آخرين سبق أن تمتعوا بعفو رئاسي في رمضان الماضي.
ويعتبر هذا ثاني حكم يصدر بالإعدام على المدانين الأخيرين (معروف ولد الهيبة، وسيدي ولد سيدينا) حيث سبق أن أصدرت محكمة أخرى حكما بالإعدام في حقهما نهاية مايو/ أيار الماضي بتهمة قتل أربعة فرنسيين وجرح الخامس في ديسمبر/ كانون الأول 2007.
المتهم الرئيسي بالملف وزعيم تنظيم "أنصار الله المرابطون" الخديم ولد السمان هلل بالتكبير، وخر ساجدا فور الإعلان عن الحكم بإعدامه، وأكد أنه لن يستأنف الحكم، لأن "رب العالمين هو من يحامي عنه" وتبادل مع صديقه الذي تلقى هو الآخر حكما بالإعدام سيدي ولد سيدينا التهاني وتعانقا طويلا، ولوّحا بإشارة النصر.
وقبل دخول هيئة المحكمة في المداولات توعد ولد السمان السلطات كثيرا، وقال إن تنظيم القاعدة سيدخل من الآن فصاعدا مرحلة الاغتيالات والتصفيات، وأنه أعد قائمة تربو على الأربعين من كبار القادة الأمنيين والضباط الذين عذبوا من سماهم المجاهدين.
كما توعد أيضا فرنسا ورئيسها نيكولا ساركوزي، وقال إن عليه أن يتوقع ليالي سوداء، مضيفا أن "الجهاد سيتواصل بموريتانيا حتى يحكم المجاهدون في هذه الأرض ويحكموا شرع الله".
ولئن بدا السمان وعدد من قادة التنظيم محتفين بأحكام الإعدام الصادرة ضدهم، فإن العكس هو ما حدث على مستوى الأهالي وذوي المحاكمين الذين استقبلوا الأحكام بالصراخ والتنديد.
وفور النطق بالحكم أجهش عدد من النسوة بالبكاء داخل قاعة المحكمة، كما فقد بعضهن الوعي ووصفن الأحكام بالقاسية.
وقالت عيشة بنت سيدينا - من ذوي المتهم ولد السمان- إنهم يرفضون الأحكام الصادرة بحق ابنهم ويطالبون بتبرئته وإطلاق سراحه، وحملت بشدة على المحكمة التي قالت إنها لم تكن عادلة ولا منصفة، وإنها أصدرت "أحكاما سياسية لا تنطلق من وقائع عملية على الأرض".
ومنعت السلطات الأمنية التصوير في محيط قصر العدالة حيث جرت وقائع محاكمة المتهمين بما تقول السلطات إنه قتل وترويع وتهديد للسلم والاستقرار في البلد.
من جهته قال محامي الدفاع محمد ولد أحمد مسكة إن أعضاء هيئة الدفاع فوجئوا بقسوة وشدة الأحكام الصادرة على موكليهم.
وطالب بمراجعة هذه الأحكام، وقال إنهم سيستأنفونها في أسرع وقت ممكن حتى تكون أكثر عدالة وإنصافا.
وبحسب مراقبين فإنهم لا يتوقعون أن تنفذ أحكام الإعدام، فحكم الإعدام وإن كان منصوصا عليه فإنه لم ينفذ منذ 23 عاما، إذ يقبع في سجون موريتانيا ثلاثون سجينا صدرت بحقهم أحكام بالإعدام.
|