مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 




الصفحة الرئيسة > الشرق الاوسط > الأخبار > القدس في يومها: مدينة ملامحها صلاة ومقاومة
القدس في يومها: مدينة ملامحها صلاة ومقاومة نسخة للطابعة ارسال الی صديق
 
الجمعة 03/ 09/ 2010م الموافق 23 رمضان 1431 هق
 
   
كان ذلك يوم السابع من آب/اغسطس عام 1979. يومها كان للإمام الخميني موقف واضح،"أدعو جميع مسلمي العالم إلى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان، يوماً للقدس".

لم يهدف الإعلان إلى إدخال يوم جديد على روزنامة الإحتفالات، بل إن الإمام الخميني أراده بعيداً عن أي صبغة فولوكلورية. القدس مدينة لا زالت تبحث عن ملامحها التائهة في ذاكرة أهلها أو المقسمة بين جزء شرقي وغربي بناء على رغبة المساومين على هويتها. للقدس في يومها صوت يصدح في كافة الأقطار الإسلامية والمسيحية، صوت يهمس في أحيائها:أ نت عربية، ثائرة، عاصمة موحدة لدولة فلسطينية لن تبنى إلا بالمقاومة .

في مكان آخر من العالم، تحديداً في العاصمة الأميريكية واشنطن تحضر القدس إضافة إلى ملفات عديدة على طاولة المتفاوضين: السلطة الفلسطينية ممثلة بشخص رئيسها محمود عباس وكيان العدو بشخص رئيس حكومته بنيامين نتنياهو. هناك تستكين القدس في خانة المساومة وترتفع الأصوات الساعية إلى إرضاء الجانب الإسرائيلي من أجل الإعتراف بجزء من القدس عاصمة لدولة فلسطينية ذات حدود مجهولة. "من يتحدث عن القدس هو الشعوب وليس المنظمات، من يحدد صورة القدس هو المقاومين وليس المتفاوضين أو المساومين على هوية القدس".

هكذا قال المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد محمد حسين رئيس زاده. وفي مقابلة مع الجزيرة أشار إلى أن القدس في فكر الإمام الخميني هي "رمز للإسلام والمسلمين".

كما لخص زاده أهداف يوم القدس من منظور الإمام قائلاً،"إن الهدف من هذا اليوم هو إخراج القضية الفلسطينية من الدائرة العربية إلى الإسلامية إلى الإنسانية". وأكد زاده على أن هذا الكيان الإسرائيلي الذي يحتلّ القدس هو: "كيان باطل، أسس على الباطل ".

"يوم القدس هو أبلغ ردّ على محاولات التهويد وطمس الهوية من خلال الإستمرار ببناء الوحدات الإستيطانية". هذا ما صرح به مدير مركز الشرق المتوسط للدراسات والإعلام ماجد عزّام. عزام وفي مقابلة مع موقع قناة المنار،أشار إلى الأهمية الكبيرة لهذا اليوم الذي يظهر،"الإلتفاف الشعبي العربي حول القضية الفلسطينية وتأكيد على مركزية هذه القضية". عزام تحدث عن التحديات التي تواجهها القدس خصوصاً في ظلّ محاولات كيان العدو طمس هويتها من خلال الإستمرار ببناء الوحدات الإستيطانية وتكريس مبدأ تقسيمها وفرض القيود على المصلين في المسجد الأقصى. في ظلّ هذا كله شدّد عزام على ضروة،" نبذ الخلاف الداخلي الفلسطيني ورفض التقسيم وتحقيق المزيد من الإلتفاف الشعبي لدعم الصمود الكبير للمقدسيين".

كما أكد عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا في مقابلة مع وكالة الانباء الايرانية أن يوم القدس العالمي هو يوم للإنسانية والإنسان بكل طوائفه ومذاهبه، مضيفاً أن،"يوم القدس العالمي هو مناسبة لا تخصّ الفلسطينيين أو المسلمين وحدهم وإنما تخص المسلمين والمسيحيين والمجتمع الإنساني عموماً".

واحد وثلاثون عاماً مرّت على إعلان الإمام الخميني ، لم يخترق الزمن هذا الإعلان ليحله إلى الذاكرة. ما زال موجوداً يرفض الكلاسيكية، أي الإكتفاء بالشعارات الرنانة الفارغة من أي محتوى فعلي. هو إعلان جاء على لسان ثائر ولا يخصّ سوى من يحملون لواء المقاومة أياً كانوا على هذه الأرض .


ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement