مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 




الصفحة الرئيسة > موريتانيا > الأخبار > موريتانيا تسلم خاطف الإسبان لمالي
موريتانيا تسلم خاطف الإسبان لمالي نسخة للطابعة ارسال الی صديق
 
 الاربعاء 18/ 08/ 2010م الموافق 07 رمضان 1431 هق 

 
 سلمت الحكومة الموريتانية عمر سيدي أحمد أحمد المالي الجنسية والمتهم الرئيسي بتنفيذ عملية خطف ثلاثة إسبان أواخر العام الماضي في عمق الأراضي الموريتانية إلى سلطات بلاده في العاصمة المالية باماكو.
 
وكانت معلومات قد ترددت قبل أيام عن تسليم أحمد الملقب بعمر الصحراوي إلى الماليين بالفعل خلال الأيام الماضية، لكن مصادر رسمية نفت ذلك وأكدت أن التسليم كان سيتم في وقت متأخر من مساء الاثنين أو صباح الثلاثاء على أبعد تقدير.
 
لكن وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية أكدت أن السلطات الموريتانية سلمت الصحراوي بالفعل للسلطات المالية في وقت متأخر من مساء الاثنين، منوهة إلى أن السلطات انتظرت إلى حين وصول عمر الصحراوي إلى بلده قبل الإعلان عن التسليم.
 
وأوضحت الوكالة أن التسليم جاء "وفقا لاتفاقيات التسليم الموقعة بين موريتانيا ومالي سنة 1963 والمعدلة سنة 2002"، التي تنص على تبادل السجناء بين البلدين.
 
وكانت موريتانيا قد تلقت قبل أيام –بحسب ما أفادت مصادر قضائية رفيعة طلبا ماليا بتسليم الصحراوي، وهو ما أدى لتسريع محاكمته بشكل لافت للانتباه، حيث عقدت محكمة جنائية طارئة للبت في ملفه الذي تم تقديمه على ملفات كثيرة في قضايا ما يعرف بالإرهاب تنتظر منذ سنوات في رفوف القضاء.
 
وأدين الصحراوي بالسجن النافذ لمدة اثني عشر عاما، وهو الحكم الذي أكد لاحقا من طرف محكمة الاستئناف في ما بدا سعيا رسميا لإنهاء الإجراءات القضائية المتعلقة بالصحراوي، كما أن الحكم ذاته جاء -بحسب متابعين للشأن القضائي- مخففا جدا بالنظر إلى طبيعة التهمة التي يحاكم بخصوصها الصحراوي.
 
ويأتي تسليم الصحراوي إلى مالي ضمن حراك مستجد لإطلاق سراح الرهينتين الإسبانيين المعتقلين لدى "أمير كتيبة الملثمين" المختار بالمختار الملقب ببلعور في الصحراء الكبرى.
 
ويعتقد على نطاق واسع أن الصحراوي سيكون ضمن الصفقة التي سيفرج بموجبها عن الإسبانيين المختطفين من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بعد الإفراج عن امرأة كانت بصحبتهما، خصوصا على ضوء تصريحات لرئيس منظمة "برشلونة أكسيو سوليداريا" أمس أكد فيها أن عائلتي ألبير فيلالتا (35 عاما) وروك بسكوال (50 عاما) المحتجزين منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تلقتا دليلا على أنهما ما زالا على قيد الحياة.
 
وترفض نواكشوط مبادلة السجناء بشكل مباشر مع تنظيم القاعدة، وقبلت تسليم الصحراوي فقط إلى مالي وليس إلى القاعدة، وبعد أن أسقطت عنه أيضا تهمة الإرهاب وخففت الحكم الصادر بشأنه.
 
وكانت العلاقة بين نواكشوط وباماكو قد توترت في الفترة الماضية بشكل كبير بعد مبادلة باماكو أحد سجناء القاعدة الموريتانيين لديها مع القاعدة من أجل الإفراج عن الرهينة الفرنسي بيير كامات، وهو ما أثار غضب نواكشوط بشدة.
 
وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في مقابلة مع مجلة جون أفريك الفرنسية نشرت الاثنين في رد على سؤال عن علاقته بالرئيس المالي إنه شعر "بالاستياء الشديد حين أطق سراح إرهابي موريتاني لمبادلته مع الفرنسي بيير كامات، لكننا لا نواصل الإصرار على موقف معين. ونحن أيضا نفهم موقف الماليين، فنظرتهم إلى الأمور لا تتوافق مع نظرتنا، لكن يجب علينا احترامها. وقد التقيت منذ ذلك الحين الرئيس المالي عدة مرات".
 
وكشف أن السفير الموريتاني إلى باماكو سيعود إليها قريبا، مؤكدا في الوقت ذاته أن قضية مبادلة السجناء مع القاعدة بالنسبة له "قضية مبدأ"، مضيفا "أنا لا أعترف بهؤلاء الإرهابيين ولا أتعامل معهم.. وتحرير سجناء ودفع فدى يعتبر طريقة لتشجيع حربهم المجنونة".


ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement