|
احمدي نجاد ينتقد ميدفيدف ويدعو اوباما للإستفادة من فرصة اعلان طهران |
|
|
الخميس 27/ 05/ 2010م الموافق 12 جمادي الثاني 1431 هق
انتقد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، موقف روسيا تجاه بلاده، كما دعا الولايات المتحدة الى الإستفادة من اعلان طهران، واصفا اياه بفرصة كبرى للغرب ينبغي استثمارها.
وطالب احمدي نجاد، خلال كلمته أمام حشد من الجمهور في مدينة كرمان جنوب شرقي ايران، الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بمراجعة تصريحاته ومواقفه الاخيرة تجاه ايران، مشددا على مبدأ الاحترام المتبادل في العلاقة بين البلدين.
وقال "ان ايران وروسيا بلدان جاران واننا بطبيعة الحال اصدقاء، بيد ان لهذه الصداقة شروطا واولها الاحترام المتبادل واحترام کل طرف لکرامة الطرف الاخر وهذا اقل ما نتوقعه من هذا البلد الصديق و الجار (روسيا)".
واوضح انه بات "من الصعوبة بمکان توضيح موقف الرئيس الروسي للشعب الايراني. الشعب الايراني بات لا يعرف هل ان روسيا تقف معه و الى جانبه ام انها تبحث عن شيء اخر".
وقال احمدي نجاد انه "لو کنت رئيسا لروسيا لتأملت اکثر حيال التصريحات و القرارات المتعلقة بالشعب الايراني الکبير الذي له حضارة عريقة"، معربا عن امله في ان تصحح السلطات الروسية مواقفها.
ودعا القادة الروس الى تجنب ما يدفع الشعب الايراني الى الاعتقاد "ان روسيا ليست معنا، عليهم أن لا يقوموا بعمل يجعل من روسيا عدوا تاريخيا لايران ".
واعتبر ان اعلان طهران بشأن تبادل الوقود النووي الذي توصلت اليه الاسبوع الماضي مع تركيا والبرازيل، "فرصة کبيرة ينبغي على الغرب استثمارها".
وفي جانب آخر من كلمته، دعا الرئيس الايراني نظيره الاميركي باراك اوباما الى الاستفادة من الفرصة التاريخية التي يمثلها اعلان طهران اذا ما أراد حقا القيام بدور مهم في ادارة العالم.
وقال مخاطبا اوباما "عليك ان تعلم ان اعلان طهران يمثل فرصة تاريخية لك تثبت من خلالها انك تسعى فعلا الى ايجاد تغيير حقيقي ".
واضاف احمدي نجاد "ان البعض في اميركا ودول معدودة يريدون وضع أوباما في مواجهة ايران واذا لم تستطع اميركا وشخص أوباما ان يستفيدا من الفرصة المتاحة لهما من خلال اعلان طهران فإن طريق صداقتهما مع الشعب الايراني سيغلق الى الابد".
واوضح "ان جميع دعاة القانون والأخوة والاحترام بين الشعوب اعلنوا دعمهم لإعلان طهران ولم يعارض الإعلان سوى قلة من بينهم الصهاينة الذين هاجموا الإعلان وآخرون كانت تصريحاتهم غامضة".
وطالب الرئيس الايراني الدول الكبرى "اذا كانت تسعى فعلا الى تطبيق القانون والعدالة، ان تجلس وتتفاهم حول إعلان طهران" محذرا من انهم "اذا بدأوا يمارسون الخداع فان الطريق سيغلق تماما بوجه أي مبادرة للتعاطي معهم في المستقبل".
من جهته طلب كبير مستشاري السياسة الخارجية في الكرملين سيرغي بريخودكو من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التوقف عما وصفه بالديماغوجية السياسية، بعد أن عاتبت طهران روسيا لتأييدها فرض عقوبات جديدة.
وقال بريخودكو في بيان "لم يتمكن أحد على الإطلاق من المحافظة على سلطته بالديماغوجية السياسية، وأنا مقتنع بأن تاريخ إيران على مدى 1000 سنة دليل على ذلك".
وأضاف أن "الاتحاد الروسي تحكمه مصالح الدولة في المدى الطويل، وموقفنا روسي، فهو يعكس مصالح جميع شعوب روسيا العظمى، وبالتالي لا يمكن أن يميل صوب الأميركيين أو الإيرانيين".
وقال "أي سلوك مناف للمنطق وأي تطرف سياسي وغياب للشفافية أو تضارب في اتخاذ قرارات تؤثر على المجتمع الدولي وتهمه، (أمر) غير مقبول بالنسبة لنا". وأضاف "سيكون من الأفضل أن يتذكر الذين يتحدثون الآن باسم شعب إيران الحكيم ذلك".
وفي طهران شن الأربعاء وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي هجوما حادا على نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون التي قالت إن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن توصلت لاتفاق على مشروع قرار لفرض عقوبات جديدة على إيران.
وكانت كلينتون قد صرحت لوسائل الإعلام -في ختام زيارتها لبكين الثلاثاء- بأن نص اتفاق التبادل النووي الذي سلمته إيران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية "مليء بالعيوب ولا يستجيب لمخاوف المجتمع الدولي" حيال البرنامج النووي الإيراني.
وعادت إسرائيل إلى ممارسة أسلوب الضغط على الغرب بشأن البرنامج النووي الإيراني عندما وصف الأربعاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الاتفاق الموقع أخيرا بين إيران وتركيا والبرازيل بأنه مجرد "حيلة إيرانية لتفادي العقوبات الدولية وعدم وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم".
أما في واشنطن، فقد رجح الثلاثاء كل من رئيس لجنة المصارف في مجلس الشيوخ السيناتور كريس دود وزميله رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب هاورد بريمان، أن يصادق الكونغرس في النصف الثاني من يونيو/حزيران المقبل على قرار فرض عقوبات أميركية جديدة على إيران.
يشار إلى أن العلاقات بين طهران وموسكو تنامت منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، ووصل التبادل التجاري نحو ثلاثة مليارات دولار العام الماضي، وأبرمت روسيا اتفاقات لبناء أول محطة طاقة نووية في إيران، وباعت لطهران أسلحة بمليارات الدولارات.
لكن محللين يرون أن خلاف طهران مع موسكو يمكن أن يضر بخطط بدء تشغيل مفاعل نووي تبنيه روسيا في محطة بوشهر في أغسطس/آب، وأنه من غير المرجح أن تتسلم إيران صواريخ أس300 أرض جو طلبتها من موسكو وتحتاجها في صد أي هجوم مستقبلي على منشآتها النووية.
|