|
إسرائيل تواصل تهجير الفلسطينيين |
|
|
|
الثلاثاء 19/01/2010م الموافق 3صفر1431هق
تتواصل نكبة فلسطين في يافا واللد والرملة، في ظل استمرار المؤسسة الإسرائيلية بسياسة تضييق الخناق على العرب واعتماد سياسة التهجير القسري، وحرمانهم من البناء والتوسع.
فالأحياء العربية التي يقطنها قرابة تسعين ألف نسمة باتت أشبه بمخيمات لاجئين حيث أصبح هدم المنازل مشهدا اعتياديا، يرافقه إخلاء قرابة أربعمائة عائلة عربية من يافا، وثلاثين أمر هدم فوري في اللد والرملة.
موسى دكة هو أحد هؤلاء الذين أقدمت قوات الأمن الإسرائيلية ترافقها الجرافات على هدم منازلهم في يافا، لتشرد عائلته وتبقيها في العراء دون مأوى بحجة أن البناء دون تراخيص.
ويروي دكة قصة إخلائه منزله المؤلف من طابقين بقوة القانون الإسرائيلي لهدمه تحت تهديد السلاح.
ويضيف "هم لا يريدون عربا في يافا، وذريعة البناء غير المرخص ما هي إلا حجج واهية وسلاح لمحاربة وجودنا"، والقضية ليست فردية بل هي قضية العرب في المدن المختلطة، فنحن نشيد منازلنا فوق أراضي آبائنا وأجدادنا وما نتعرض له أشبه بتطهير عرقي".
وفي تعليقه على الممارسات الإسرائيلية، قال عضو بلدية تل أبيب عن قائمة يافا عمر سكسك "الدولة نسيت أو تتناسى بأننا مواطنيها، وتتعامل معنا بعقيلة المحتل، نعاني الظلم والاضطهاد بكل ما يتعلق بقضايا الأرض والمسكن".
وأضاف أن هذه الممارسات تهدف لتدميرنا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، نؤكد على البقاء والصمود، نعيش في ظروف مزرية والأحياء العربية ما هي إلا مخيمات لاجئين، تقابلها الأحياء الفخمة لليهود".
وينطبق هذا الحال على ثلاثين عائلة عربية من اللد والرملة، بلغت بهدم منازلها بقرارات من المحاكم الإسرائيلية.
علي شعبان من اللد متزوج وأب لثمانية أولاد، يعيش في منزل مع ابنه البكر المتزوج وأب لأربعة أولاد، مطالبين بإخلاء منزلهم تمهيدا لهدمه.
يقول شعبان "خسرنا المعركة القضائية التي استمرت سنوات، ونحن أمام صدام حقيقي على وجودنا، وإذا خسرنا المعركة سيلقى بنا إلى الشارع".
وأشار إلى أن هذه سياسة تهجير وترحيل تتبعها اسرائيل تجاه فلسطينيي 48، وخصوصا العرب بالمدن المختلطة بهدف تفريغها من العرب وتهويدها، مؤكدا رفض الفلسطينيين لنكبة ثانية تستهدف وجودهم.
فالمئات من عائلتي أبو شعبان وأبو عيد مهددون بالتشريد وفقدان منازلهم، وباتت عيونهم تترقب آليات الهدم وفوهات البنادق الإسرائيلية.
وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بالداخل الفلسطيني قد قامت بزيارة ميدانية للد والرملة والمنازل المهددة بالهدم في المثلث، وأقرت إجراء مظاهرة قُطرية لفلسطينيي 48 يوم الجمعة المقبل باللد، والشيخ رائد صلاح خطيبا بخيمة الاعتصام في صلاة الجمعة هناك.
وفي تعليقه على الممارسات الإسرائيلية، أوضح عضو البلدية أحمد مشهراوي أن الأحياء العربية مهمشة ولا يوجد لها أي مخططات هيكلية للبناء، ومهددة بالإخلاء وتفريغها من قاطنيها العرب، وتقوم المؤسسة باستعمال أسلوب الهدم.
من جانبه، يرى محمد أبو شريقي من اللجنة الشعبية في اللد أن سياسة هدم البيوت يتبعها الخوف من الوجود العربي بالمدن المسماة اليوم المدن المختلطة".
فالهدف -يضيف شريقي"هو جلب قطعان المستوطنين لزرعهم بيننا في مدننا وداخل أحيائنا، وهذا يندرج في اطارالحملة التي تستهدف وجودنا".
أما مواصلة الهدم فهي بالنسبة لرئيس المتابعة العليا محمد زيدان قضية شعبية وسياسية استدعت فحص إعادة أحياء لجنة الدفاع عن الأراضي بالداخل الفلسطيني.
|