|
واشنطن تعيد فتح سفارتها بصنعاء |
|
|
|
الثلاثاء 05/01/2010م الموافق 19 محرم 1431هق
أعادت الولايات المتحدة فتح سفارتها في العاصمة اليمنية صنعاء، وذلك بعد يومين من إغلاقها لأسباب أمنية، وزوال التهديدات من تعرضها لهجمات من تنظيم القاعدة وفق بيان وضع على موقع السفارة على الإنترنت. يتزامن ذلك مع إعلان الداخلية اليمنية تأمين مواقع جميع السفارات والشركات الأجنبية.
وعزت السفارة في بيانها قرار إعادة فتح أبوابها إلى "زوال التهديدات" وما وصفتها بعملية مكافحة الإرهاب الناجحة لقوات الأمن اليمنية شمال العاصمة صنعاء بتاريخ الرابع من يناير/كانون الثاني الجاري والتي استهدفت المنطقة محط قلق السفارة.
وأشادت السفارة بجهود الحكومة اليمنية للقضاء على شبكة "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب"، وكررت التزام واشنطن بدعم تلك الجهود.
ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن مسؤول في الخارجية الأميركية قوله إن السلطات اليمنية ساعدت الولايات المتحدة بمزيد من الإجراءات الأمنية الاحترازية في موقع السفارة.
وأوضح المسؤول أن قرار إغلاق السفارة في اليمن اتخذ بعد معلومات استخباراتية تفيد بأن مجموعة من ثمانية نشطاء ينتمون للقاعدة يخططون لمهاجمة السفارة، مشيرا إلى أن القوات اليمنية قتلت ثلاثة منهم في الأيام الأخيرة واعتقلت واحداً يرتدي حزاماً ناسفاً.
ومن المتوقع أن تتبع خطوة إعادة فتح السفارة الأميركية، فتح سفارات كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا واليابان والتي أغلقت بشكل كلي أو جزئي بعد التهديدات.
وفي هذا السياق قال دبلوماسيون من السفارتين البريطانية والفرنسية إن السفارتين أعادتا اليوم الثلاثاء فتح أبوابهما لكن ما زالت أقسامهما القنصلية مغلقة أمام المراجعين.
وأن هذه التطورات تأتي في حين أعلنت وزارة الداخلية اليمنية في بيان لها أن جميع السفارات والشركات الأجنبية آمنة ومحاطة بإجراءات أمنية مشددة، وليس هناك خشية من أي تهديد.
وأشار البيان إلى أن السلطات اعتقلت في الساعات الماضية خمسة مطلوبين في ثلاث محافظات، وقال مراد هاشم إن بيان الداخلية يشير إلى عملية منطقة أرحب الواقعة على بعد ثلاثين كلم شمال شرق صنعاء، وقتل شخصين "على علاقة بالقاعدة" رغم نفي الأهالي تلك العلاقة.
وعززت السلطات اليمنية الإجراءات الأمنية حول منشآت أجنبية عقب ما وصفتها بتهديدات من تنظيم القاعدة باستهداف المصالح الغربية في البلاد.
وفي وقت سابق قالت مصادر أمنية يمنية إن عنصرين من تنظيم القاعدة لقيا مصرعيهما كما اعتقل ثالث أثناء اشتباكات مع قوى الأمن، وأوضح مراسل الجزيرة أن القتال دار بمديرية أرحب شمال العاصمة حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.
وأشار مصدر أمني يمني إلى أن محمد الحنق -الذي فر من منطقة أرحب بعد اشتباكات مع قوات الأمن- هو مسؤول ما يسمى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب, وأن الشخصين اللذين قتلا في الاشتباكات ابنه وقريب له يشتبه في انتمائهما للتنظيم. لكن بيانا لقبائل أرحب نفى ما ذكرته السلطات من أن المطارد والقتيلين ينتميان لتنظيم القاعدة.
وتقول وكالة رويترز إن الولايات المتحدة ودولا غربية تسعى لدعم حكومة اليمن خشية أن يستغل تنظيم القاعدة حالة انعدام الاستقرار في البلاد لشن مزيد من الهجمات على السعودية المجاورة وما وراءها.
وقد اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية أن الوضع باليمن حاليا يشكل خطرا على الاستقرار الإقليمي والعالمي.
وقالت هيلاري كلينتون بمؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بواشنطن إن بلادها ترى تداعيات عالمية للحرب باليمن والجهود الجارية للقاعدة بهذا البلد لاستخدامه قاعدة لشن ما سمتها هجمات إرهابية على مسافات بعيدة خارج المنطقة.
وأكدت الوزيرة أن قرار إعادة فتح السفارة الأميركية باليمن والتي أغلقت قبل يومين بسبب ما وصفته بأنه تهديدات من القاعدة، سيتخذ حسب ما تسمح الظروف.
وفي الدوحة نفى وزير خارجية اليمن أبو بكر القربي في حديث للجزيرة وجود أي تدخل عسكري أميركي مباشر ضد القاعدة في بلاده.
|