مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 




الصفحة الرئيسة > الأخبار > الأخبار > حوار لتشخيص الأزمة الصومالية
حوار لتشخيص الأزمة الصومالية نسخة للطابعة ارسال الی صديق
 
                                                         الثلاثاء 05/01/2010م الموافق 19 محرم 1431هق

 
 
نظم حوار مفتوح بقاعة المؤتمرات في "إسلي مول"  بنيروبي ناقش المشاركون فيه الأزمة الصومالية وسبل الخروج منها مع أفق العام الجديد.
 
وأجمع المشاركون في الحوار أن وجود قوات الاتحاد الأفريقي في العاصمة مقديشو يغذي الصراع المسلح في البلد، مطالبين بوقف التدخل الخارجي، إضافة إلى معالجة الظواهر السلبية المتجذرة في ثقافة السياسيين الصوماليين ومنها القبلية والاستقواء بالأجنبي لتحقيق مكاسب شخصية، مشيدين بفترة المحاكم الإسلامية التي جسدت قدرة الصومالين على حل مشاكلهم الداخلية.

وتحدث الأديب الصومالي أحمد فارح علي في الحوار عن أن "الأزمة الحالية سببها أمراء الحرب السابقون وأن فترة حكم المحاكم الإسلامية أحيت الآمال لإعادة الاستقرار بالبلاد غير أن الصراع على السلطة والمال قد انفجر بين الإسلاميين على طريقة أسلافهم".
 
ولخص فارح الأزمة الراهنة بالأنانية والعنصرية والقبلية وتقديم المصلحة الخاصة على العامة. وقال إن حل الأزمة يكمن في إلقاء الجميع السلاح وإنشاء أحزاب سياسية على أسس وطنية ونشر الوعي الوطني في المجتمع، كما طالب بضرورة مراجعة الحكم الفدرالي الحالي الذي ينظم علاقة الحكومة الانتقالية بالأقاليم لأنه يؤدي حسب رأيه إلى تمزيق االشعب الصومالي من جديد.
 
أما وزير الخارجية السابق وعضو البرلمان الانتقالي الحالي إسماعيل محمود هري فقال إنه لا يرى في الوقت الراهن إمكانية فتح حوار حقيقي بين أطراف النزاع في الصومال، مشيرا إلى أن أساس المشكلة هي القيادة السياسية لأنها لم تحرر من النمط القبلي الشخصي الأناني حسب قوله.

وعن إعلان رئيس وزراء الصومال عمر عبد الرشيد  القضاء على المعارضة المسلحة خلال الشهر الجاري قال "ليت ذلك يحدث لكن لا أعتقد أن الحكومة قادرة على كسب المعركة، وسيستمر العنف في جنوب الصومال أياما، وشهورا بل سنوات".
 
وبشأن الأزمة الأمنية التي تواجه الحكومة الانتقالية قال هري "لا بد من إيجاد مقرات آمنة تستطيع أجهزة الحكومة ممارسة أعمالها بحرية وأمان"، ونصح الحكومة والمعارضة بـ"التحلي بالموضوعية والعقلانية ووقف ترديد الشعارات التي لا تزيد المشكلة الصومالية إلا تعقيدا".

أما الباحث الصومالي محمد مطر فقال للجزيرة نت عقب انتهاء الحوار إن "انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال بداية العام المنصرم واختيار شريف شيخ أحمد زعيم المحاكم الإسلامية رئيسا للبلاد أحيا الآمال في نفوس الصوماليين غير أن الأحداث الأمنية التي شهدتها الصومال خلال العام المنصرم قضت على تلك الآمال".

وأشار إلى عدة عوامل أسهمت في تأزيم المشكلة الصومالية من جديد منها وجود قوات الاتحاد الأفريقي واستهدافها المدنيين والتوغلات المتكررة للجيش الإثيوبي وسط الصومال، والاشتباكات الضارية بين حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي في مناطق جوبا.
 
بدورها عبرت المواطنة فرحية محمد عوالي عن استيائها الشديد إزاء الأوضاع المتردية في جنوب الصومال، مطالبة أطراف النزاع بوقف القتال والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
 
اما المواطن علي محمد أحمد فأعلن تأييد القوى المناوئة للحكومة الانتقالية، كما ناشد الرئيس الأميركي باراك أوباما العدول عن سياسات سلفه تجاه الصومال التي وصفها بالعدوانية، كما طلب من الرئيس شريف التنازل عن الحكومة من أجل الصومال، وفتح حوار مباشر باعتباره رئيسا للمحاكم الإسلامية جناح جيبوتي مع حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي.


ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement