|
مصر تنفي وقف استكمال بناء الجدار مع غزة وتضبط انفاقاً جديدة |
|
|
السبت 26/ 12/ 2009م
الموافق 9 محرم 1431 هق
نفى وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، أنباء تحدثت عن احتمال توقف مصر عن استكمال تشييد الجدار الفولاذي والإنشاءات تحت الأرض على حدود بلاده الشرقية مع قطاع غزة.
وقال أبو الغيط في حديث لبرنامج "حالة حوار" الذي بث على التلفزيون المصري إن "مصر ليست على استعداد لأن تتوقف عن حماية شعبها، وإنه لا يمكن أن يدفع أحد الدولة المصرية للخشية من أمر يحمي الأمن القومي المصري".
وأشار إلى أن "مصر أقامت جداراً منذ سنوات مع إسرائيل عندما كانت تحتل قطاع غزة، وقام بعض الفلسطينيين في يناير/كانون الثاني عام 2008 بتحطيم السور المصري، وقلنا في وقتها فلتتوقفوا عن الاعتداء على الأراضي المصرية، واليوم هناك إنشاءات هدفها منع هؤلاء الذين يقتحمون ويتسربون إلى الأراضي المصرية".
وتأتي تصريحات أبو الغيط ردا على الاتهامات الموجّهة لمصر بسبب بنائها الجدار الفولاذي الذي سيسدّ أنفاق تمرير المواد الغذائية والاحتياجات المعيشية الأخرى لسكان غزة المحاصَرين.
وكان آلاف الفلسطينيين تظاهروا أمس الجمعة في مدينة غزة احتجاجاً على بناء الجدار المصري.
وانطلقت المسيرات التي دعت إليها حركة حماس من مساجد غزة بعد صلاة الجمعة لتتجمع في ميدان فلسطين حيث ردد المتظاهرون شعارات منددة بالجدار.
وقال المتحدث باسم حماس حماد الرقب في كلمة له في نهاية المسيرة إن هذه المظاهرة تأتي "رفضا لبناء جدار الموت على حدود قطاع غزة المحاصر، واستنكارا لخطوات تشديد الحصار" على سكان القطاع.
وطالب الرقب السلطات المصرية بعدم الرضوخ للضغوط الأميركية "ووقف بناء الجدار لعدم المشاركة في مؤامرة خنق غزة"، مشددا على أن "المنطق هو أن تدخل الأدوية والغذاء والسلاح أيضا من مصر".
وأكد حرص الحركة على الأمن المصري، مضيفا أن "الأمن القومي الحقيقي هو في وجود مقاومة قوية في غزة وعندما تكون فلسطين بخير".
وكانت حماس قد نظمت قبل عدة أيام مظاهرة مماثلة قبالة معبر رفح البري المغلق منذ أن سيطرت الحركة على القطاع في يونيو/حزيران 2007.
وقد كشفت السلطات المصرية السبت، انها ضبطت ثلاثة انفاق للتهريب بين مصر وقطاع غزة برفح، وصادرت كميات كبيرة من البضائع قبل تهريبها الى القطاع عبر هذه الانفاق.
واشارت مصادر امنية مصرية لاحدى المواقع الفلسطينية ان حملة امنية بدأت ليلة الجمعة، داهمت خلالها المنطقة الحدودية برفح غرب بوابة صلاح الدين الحدودية التي تقع عند العلامة الدولية رقم 4، وضبطت نفقين متجاورين خلف مسجد الحارون في ارض تبعد عن خط حدود غزة بحوالي 100 متر وضبطت السلطات المصرية حوالي 450 "تنكة" دهانات.
وأوضحت نفس المصادر أن الاجهزة الامنية ضبطت نفقاً ثالثاً خلف مسجد الشعراء وضبطت بجوار النفق كميات كبيرة من "علب" المياه الغازية، وتم تشديد الحراسة على الانفاق الثلاثة المضبوطة تمهيدا لتدميرها.
وقد بلغت اعداد الانفاق المضبوطة على الجانب المصري خلال العام الجاري اكثر من 500 نفق تم تدميرها باغلاقها بالحجارة وبالتفجير.
|