|
إدانات لتجسس بريطانيا على مسلميها |
|
|
|
الاثنين19/10/2009م الموافق 30شوال 1430هق
وصفت منظمات إسلامية في بريطانيا بالفضيحة ما ذكرته تقارير إعلامية عن أكبر عملية تجسس داخلي على المسلمين تحت شعار برامج اجتماعية، وهي تقارير نفتها الحكومة البريطانية.
وطالبت المنظمات بلجنة تحقيق برلمانية واعتذار حكومي رسمي، وحذرت من تهميش المسلمين وصنع جو الشكوك حولهم.
ودعا مجلس مسلمي بريطانيا -وهو مظلة لنحو 500 هيئة إسلامية في البلاد- الحكومة إلى التراجع عن سياساتها وإنهاء برنامج التجسس بعد أن فقدت المصداقية وثقة المسلمين.
واعتبرت المبادرة الإسلامية في بريطانيا أن ما جاء في التقارير إساءة للجالية المسلمة وتعامل معها بطريقة غير مقبولة على اعتبار أن المسلمين في البلاد من الدرجة الثانية.
وقالت إن هذا البرنامج -الأكبر والأعقد في بريطانيا- عدوان على خصوصية الجالية المسلمة التي تصنف جالية مشكوكا في ولائها وفي دائرة الشبهات.
وهناك مشاورات واتصالات مكثفة بين قيادات الجالية المسلمة وأخرى غير مسلمة لدراسة الوضع وتحديد الإجراءات اللازمة.
وقال رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة للجزيرة نت إن التقرير أشار إلى أن العملية أعطت نتائج عكسية، فالمطلوب مواجهة التطرف لكن العملية زادته لأنها تُشعر الجالية المسلمة بأنها مستهدفة.
وقال "نحن نسأل الحكومة ما الرسالة التي تريد إرسالها إلى الجالية المسلمة باعتماد مثل هذه السياسات؟".
وأضاف أن القيادات المسلمة تقف ضد هذه السياسة ولا يعني ذلك عدم وجود أصوات مؤيدة لأنها تتلقى الدعم من البرنامج نفسه.
وحسب صوالحة، رفض مدرسو الجامعات عرضا بالتجسس على طلابهم وكذلك الحال مع مدرسي المدارس، وقد طلبت أوساط حكومية من الأئمة التجسس على المسلمين.
وقال إن هذه السياسات موجودة ولم تفعل التقارير أكثر من تأكيدها، وطالب بتحقيق وبالاعتذار للجالية المسلمة، وحث الحكومة على مراجعة سياساتها ومعاملة المسلمين بصورة حضارية إذا أرادت نوعا من السلم الاجتماعي بينهم وبين غير المسلمين.
وحسب داود عبد الله نائب الأمين العام للمجلس فالجديد في تقرير غارديان حجم عمليات التجسس التي لم تقتصر على المساجد بل شملت الشؤون الخاصة للمسلمين الذين أصبحوا حسبه مواطنين من الدرجة الثانية لهم قوانين ومعاملات وبرنامج خاص بهم.
وقال "ليس عدلا ولا إنصافا أن تعامل فئة من دون الأخرى بطريقة كهذه". ونفت الحكومة والشرطة البريطانية أن يكون البرنامج غطاء للتجسس على المسلمين.
ويوجد في بريطانيا أكثر من مليوني مسلم حسب تقدير منظمات إسلامية، وهم الأقلية الأكبر في البلاد.
|