مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 




الصفحة الرئيسة > الولایات المتحده >  الأخبار > تراجع الاستثمارات الأجنبية في بلدان العالم
تراجع الاستثمارات الأجنبية في بلدان العالم نسخة للطابعة ارسال الی صديق
الاثنين 21/ 09/ 2009م  الموافق02 شوال 1430هق

 
 ظهر تقرير الاستثمار العالمي للعام 2009، والذي أعلنته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للامم المتحدة "أسكوا"، ومقرها بيروت، أن الاستثمارت الأجنبية تراجعت عام 2008 بنسبة 15% قياساً على العام 2007.

وأشار مسؤول الشؤون الاقتصادية - شعبة التنمية الاقتصادية والعولمة في "الأسكوا" خالد حسين، في مؤتمر صحافي إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة عالمياً بلغ نحو 1.7 تريليون دولار في عام 2008، مقارنة بنحو تريليوني دولار في العام 2007، أي أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة انخفضت بحوالي 15 % في العام 2008.

وتوقع أن يستمر انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى أقل من 1.2 تريليون دولار في عام 2009، لكنه توقع أن يكون هناك انتعاشاً بطيئاً في عام 2010، بحيث لن تتجاوز الاستثمارات الأجنبية المباشرة 1.4 تريليون دولار، لكنها ستكتسب زخماً في عام 2011، لتبلغ قرابة 1.8 تريليون دولار".

وأضاف "قد غيرت الأزمة المالية العالمية صورة الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث سجل ارتفاع شديد في نصيب اقتصادات البلدان النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية من التدفقات العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر، لتصل إلى 43 % في عام 2008.

وقال إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى الاقتصادات النامية ارتفعت، فبلغت 621 مليار دولار. وهذا التغيير في نمط التدفقات الوافدة يعزى جزئياً إلى الانخفاض الكبير في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان المتقدمة التي تقلصت في العام 2008 بنسبة 29 %، لتصل إلى 962 مليار دولار أميركي، مقارنة بالمستوى الذي وصلت إليه في العام السابق.

وقال إن الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الاتحاد الأوروبي بلغ 503 مليارات دولار في عام 2008، بما يقل بنسبة 40 % عن مستواه في عام 2007. ويعزى ذلك أساساً إلى الانخفاضات الحادة في التدفقات الداخلة إلى المملكة المتحدة وفرنسا وهولندا وبلجيكا.

وأردف يقول مع تفاقم الأزمة المالية، استمر الاستثمار الأجنبي المباشر في معظم بلدان الاتحاد الأوروبي في الانخفاض في الربع الأول من العام 2009 بالمقارنة مع مثيله في الفترة نفسها من العام 2008. وأشار إلى أن الولايات المتحدة ظلت أكبر البلدان المتلقية للاستثمار الأجنبي المباشر في العالم، تليها فرنسا فالصين والمملكة المتحدة والاتحاد الروسي.

ويدل ظهور الصين والاتحاد الروسي بين أكبر خمسة بلدان متلقية على تغير صورة الاستثمار الأجنبي المباشر. وارتفعت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الداخلة إلى الولايات المتحدة، ومعظمها من المستثمرين الأوروبيين، بنسبة 17 % لتصل إلى أعلى معدل لها، وهو 316 مليار دولار.

وفي فرنسا، بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر حوالي 18 مليار دولار، تليها الصين بحوالي 10.8 مليار دولار، ثم المملكة المتحدة بحوالي 97 مليار دولار. وحافظت الولايات المتحدة على مركزها بوصفها أكبر بلد مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر بحوالي 312 مليار دولار، تليها فرنسا بحوالي 220 مليار دولار.

وقال إن المشاريع الإنمائية في منطقة الإسكوا تلقت ضربة شديدة إثر تضييق أسواق الائتمان العالمية، وما يشهده الاقتصاد عالمياً من انحسار، وبخاصة منذ الربع الثالث من العام 2008. وأوضح أن عدد المصارف الدولية القادرة على الإقراض للمشاريع في منطقة الأسكوا أو الراغبة في ذلك قد تقلص تقلصا شديداً.
ونتيجة لذلك، ألغي أو أرجىء بعض المشاريع الرئيسة المتصلة بالنفط والغاز، أو المشاريع الصناعية ومشاريع البنى التحتية الرئيسة، مما قد يسبب انخفاضاً في مبالغ الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى هذه المنطقة في مطلع عام 2009.

وأعلن أنه على مستوى دول منطقة الإسكوا، ورغم الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية، أظهر التقرير ارتفاعاً لا يستهان به، نسبته 57 % في مبالغ الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى المملكة العربية السعودية، التي ورد إليها ما مجموعه 38 مليار دولار في السنة 2008.

وفي الإمارات العربية المتحدة، حدث انخفاض بنسبة 3 %، لتصل الاستثمارات الأجنبية إلى 13.7 مليار دولار، مقارنة بـ 14.2 مليار دولار في العام 2007. وتمثل الآثار الضارة التي خلفتها الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية في سياحة دبي وفي سوقها العقارية ومصارفها، السبب الرئيس لانخفاض الاستثمارات الأجنبية في الإمارات.

وأضاف، أما بلدان الإقليم الأخرى التي شهدت زيادات ملحوظة في مبالغ الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إليها، فكانت قطر (6.7 مليار دولار)، التي شهدت زيادة بنسبة 43 % بصفة رئيسة في الغاز الطبيعي المسال وفي الطاقة والمياه والاتصالات.

وشهد لبنان (3.6 مليار دولار) زيادة نسبتها 32 % كان محركها الرئيس العقار، وشهدت سورية تدفق 2.1 مليار دولار بارتفاع نسبته 70 %، مرده تنامي فرص الأعمال التجارية، نتيجة للانفتاح الاقتصادي الآخذ في التزايد في سورية، ولتحسن علاقاته الدولية.

أما الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى البحرين فبلغت 1.8 مليار دولار، والعراق 488 مليون دولار، والأراضي الفلسطينية 29 مليون دولار، فلم ترتفع إلا ارتفاعاً طفيفاً.

ومبالغ الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى الأردن ملياري دولار حافظت على المستوى الذي بلغته عام 2007، وهبطت هذه الاستثمارات في الكويت لتصل إلى 56 مليون دولار، واليمن 463 مليون دولار، وعمان 2.9 مليار دولار.

أما في ما يتعلق بتوزيع الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد حسب القطاع، فكانت المحركات الرئيسة هي العقارات والبتروكيميائيات والتكرير والتشييد والتجارة.
لكنه لفت إلى أن المشاركة الأجنبية في الزراعة آخذة في التزايد، ويمكن أن تؤدي دوراً مهماً في الإنتاج الزراعي للبلدان النامية التي هي بحاجة ماسة إلى الاستثمار الخاص والعام، لرفع مستوى الإنتاجية ودعم قطاعاتها الزراعية.

ويبين التقرير "أن المشاركة الأجنبية في الزراعة يمكن أن تأخذ أشكالاً عدة أهمها الاستثمار الأجنبي المباشر، والزراعة التعاقدية. فقد زادت التدفقات السنوية للاستثمار الأجنبي المباشر في الزراعة، حيث بلغ رصيد التدفقات الوافدة للاستثمار الأجنبي المباشر في مجال الزراعة 32 مليار دولار في عام 2007. وما زالت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الزراعة تمثل نسبة ضئيلة جداً، لا تتجاوز 2 % من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر".


ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement