|
الجمعة 18/ 09/ 2009م الموافق 28 رمضان 1430هق
خرج الايرانيون في طهران وبقية المحافظات في مسيرات جماهيرية مليونية بمناسبة يوم القدس العالمي الذي اعلنه الامام الخميني (رض) في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك.
وأفادت وكالة مهر للانباء ان الايرانيين من مختلف الشرائح شاركوا هذه المسيرات الشعبية رافعين لافتات تطالب بتحرير القدس الشريف ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني وتندد بجرائم الكيان الصهيوني وحماته , كما رددوا شعارات "الموت لاسرائيل" , "الموت لامريكا".
وشارك في المسيرات التي اقيمت بطهران رؤساء السلطات الثلاث ورئيس مجلس خبراء القيادة واعضاء مجلس الوزراء ومجلس صيانة الدستور ومجلس الشورى الاسلامي وكبار المسؤولين بالدولة.
وتوجهت المسيرات الى اماكن اقامة صلاة الجمعة في المدن والبلدات , حيث اقيمت صلاة الجمعة بطهران بامامة آية الله سيد احمد خاتمي عضر هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة.
الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد والامين لحركة الجهاد الاسلامي رمضان عبد الله شلح كلمتين قبل خطبتي صلاة الجمعة.
وجاء في كلمة أحمدي نجاد ان يوم القدس العالمي يشكل بداية لانقاذ فلسطين والانسانية من سلطة المستكبرين والجبابرة في العام.
وأكد احمدي نجاد أن ": الصهاينة يقفون وراء كل قمع للمسلمين سواء في العراق او افغانستان او السودان.
واضاف: ان الصهاينة ينفذون باستمرار جرائم القتل والاضظهاد ضد المسلمين والانسانية، وقال بان واجب الامة الاسلامية الوقوف بوجه الكيان الصهيوني الذي يعرض امن جميع شعوب المنطقة للخطر.
واكد احمدي نجاد ان اصطفافا جديدا قد ظهر اليوم بشان القضية الفلسطينية والمستضعفين امام المستكبرين.
واضاف: ان اطلاق شعار مظلومية اليهود التي طرحت مؤخرا عبر تلفيق الحقائق انما جاءت لتبرير احتلال الاراضي الفلسطينية.
وتساءل الرئيس الايراني: اذا كانت المحرقة حقيقية فان الاوروبيين هم من ارتكبوها، فلماذا يدفع الفلسطينيون الثمن؟، لماذا يدفع الفلسطينيون ثمن مزاعم مضايقات الاوروبيين لليهود؟، وتابع "اقول للذين يتحدثون عن مضايقات اليهود باوروبا لماذا لا تعطون حقوقهم في بلدانكم؟".
وقال متسائل:ا اذا كانت الهولوكوست وجودا حقيقيا فلماذا لا يتحققون من ذلك ويفتحوا ملفها، مؤكدا ان الكثير من الدول الغربية اصبحت ملزمة بدعم الصهاينة لدعم استمرار بقائها.
من جهته قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني, ان الدفاع عن فلسطين علاوة على كونه واجب ديني فإنه مرتبط بالمصالح الوطنية الايرانية, ولاينبغي ابدا التخلي عن هذه القضية.
وقال في كلمة بالمناسبة "أن تقديم المساعدة والدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم علاوة على كونها واجب ديني , فإنها ترتبط ايضا بمصالحنا الوطنية ".
واضاف , ان الشعب الايراني الذي يقتدي دوما بمفجر الثورة الإسلامية الكبير يعلن دعمه للشعب الفلسطيني المظلوم والمعذب.
وانتقد رئيس مجلس الشورى الاسلامي بعض التصريحات حول القضية الفلسطينية , موضحا نأسف لأن بعض الساسة اليوم يوحون بأن قضية فلسطين لا ترتبط بايران في الوقت الذي ينبغي ان نتنبه الى ان القضية الفلسطينية بالنسبة لايران تعتبر هامة للغاية ومؤثرة .
وتابع قائلا "ان فلسطين قبلة المسلمين الأولى , ويوم القدس لا يمثل يوما لشعب واحد بل هو يوم الحرية والعزة لجميع المسلمين ".
وتطرق لاريجاني الى الأحداث التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في ايران , مؤكدا ان امريكا واسرائيل تظنان ان أحداث ما بعد الانتخابات ستلهينا عن فلسطين , واضاف : ان الشعب الايراني يقف متضامن وبصوت واحد وسيرد ردا مدمرا على أي عمل أو تحرك يهدد أمنه الوطني .
كما أعتبر لاريجاني المشروع الامريكي الجديد حول القضية الفلسطينية بانه يسلب عن المسجد الاقصى هويته الاسلامية ويعتبره فقط بمثابة اثر تاريخي , مؤكدا ان هذا المشروع يحمل ظاهرا مخادعا وهو مضر جدا بحقوق الشعب الفلسطيني ويعتبر حلا للمشكلة السياسية التي يعيشها الكيان الصهيوني.
من جهة ثانية أكد البيان الختامي لمسيرات يوم القدس العالمي في ايران أن النهج الوحيد لتحرير القدس يتمثل في الثبات والصمود والدعم الشامل لوحدة جبهة المقاومة وانتفاضة الشعب الفلسطيني المظلوم.
وجاء في البيان الختامي : الآن وبعد مضي ثلاثة عقود من المبادرة العظيمة التي اطلقها الامام الراحل بتسمية الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك بيوم القدس العالمي, فان النتائج القيمة لهذا الملتقى العالمي الشامل افضت الى نشر امواج الصحوة ومقارعة الاستكبار في كل انحاء العالم, ومع افتضاح المؤامرات الشيطانية للقوى الاستكبارية وحماة الكيان الصهيوني الغاصب والاجرامي فقد تبلور اكثر فاكثر العزم والارادة الثورية لدى شعوب العالم لحل القضية الفلسطينية .
وأضاف البيان, لاشك ان المساعي الاقليمية والدولية المشبوهة الرامية لفرض المشاريع احادية الجانب والحلول التساومية للقضية الفلسطينية والاعتراف بالكيان الصهيوني المصطنع، ستؤول الى مشهد الفضيحة والهزيمة المخزية لهم مرة اخرى .
وتابع البيان, نحن الشعب الصائم في ايران الاسلامية وبالتضرع الى الباري تعالى والامل بالعناية من قبل ولي العصر والاستلهام من التعاليم الخالدة لمؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية وتلبية لنداء ولي امر المسلمين وقائد الثورة الاسلامية ومن خلال مشاركتنا الواسعة والحماسية والهادرة في هذه المسيرات، مع التاكيد على ان يوم القدس العالمي هو يوم الاسلام وساحة تجسيد الوحدة والنصرة الشاملة من الامة الاسلامية لاهداف فلسطين والقدس الشريف، نعلن:
1- الان وقد جسدت اهداف الثورة الاسلامية المبني على وحدة المسلمين حول محور القرآن والنبي الكريم (ص) نتائجها القيمة والمصيرية على صعيد نصرة الشعب الفلسطيني وتعزيز الجبهة المناهضة للصهيونية في انحاء العالم، فنحن شعب ايران الاسلامية نقدر هذه النعمة العظيمة، واذ ندين اي نوع من الفتنة والتفرقة في صفوف المسلمين، نؤكد على ضرورة ازالة الاحتلال عن جغرافيا العالم الاسلامي لاسيما افغانستان والعراق والقدس الشريف وفلسطين المظلومة .
2ـ الشعب الايراني المسلم يعلن بان ارض القدس هي لفلسطين وان الاستراتيجية الوحيدة لتحرير القدس تتمثل في الصمود والثبات والدعم الشامل للوحدة في جبهة المقاومة وانتفاضة الشعب الفلسطيني المظلوم، ولاشك انه في هذه الجبهة سوف لن تالوا الامة الاسلامية واحرار العالم جهدا كما في السابق عن تقديم اي دعم مادي ومعنوي لانتفاضة الشعب الفلسطيني .
3ـ ان جرائم الكيان الصهيوني في مجازره ضد الشعب الفلسطيني البريء والاعزل، اطفالا ونساء وشيوخا وشبانا، لاسيما في حرب غزة اللامتكافئة واللاانسانية والفضيحة الناجمة عن قيام الصهاينة بالتهريب والاتجار بالاعضاء البشرية للفلسطينيين المظلومين والشهداء، مدانة من قبل الشعب الايراني والشعوب الحرة والداعية للعدالة والحق في العالم، وعلى المنظمات الدولية التي اغمضت عينيها لحد الان تعمدا ولؤما عن هذه الجرائم، ان تتخذ التدابير الحازمة للحيلولة دون استمرار هذه النزعة الهمجية لهذا الكيان الاجرامي.
4ـ ان الشعب الايراني المسلم والثوري يدين بشدة محاولات الكيان الصهيوني في مسار سياسة القضاء على الشعب الفلسطيني وشطب تاريخ فلسطين وتهويد الاراضي الفلسطينية المحتلة والاستمرار في انشاء المستوطنات الصهيونية وتدمير اثار الحضارة والثقافة الاسلامية وبناء معبد يهودي في محيط المسجد الاقصى، ويعتبر هذه الاجراءات بانها تستهدف الهوية الاسلامية لهذا المكان المقدس وتمهد الارضية لتبديل القدس الى عاصمة لاسرائيل.
5ـ ان المشاركة المهيبة والواسعة لشعب ايران الاسلامية المفعم بالنشاط والحيوية في المسيرات العظيمة والشاملة ليوم القدس العالمي لهذا العام ورفع راية القدس، مؤشر للوحدة والتضامن الوطني في صون الثورة والنظام الاسلامي المقدس وتحقيق اهداف الامام الراحل لاسيما تحرير القدس الشريف من براثن الكيان الصهيوني، ولاشك ان هذه الارادة والعزم الراسخ سيستمران في صون الوحدة، وان الاجانب واذنابهم سوف لن يتمكنوا اطلاقا عبر مشاريع الحرب الناعمة وتهديدات الاجواء المجازية وسائر الاحابيل الشيطانية من المساس بصفوف الشعب الايراني المتراصة ونصرة الشعب الفلسطيني المظلوم .
6ـ ان شعب ايران الاسلامية المؤمن واليقظ يدين اي تهديد ضد لبنان من قبل الكيان الصهيوني، واذ يعلن دعمه الشامل للمقاومة الاسلامية وحزب الله لبنان وامينه العام الشجاع والبطل السيد حسن نصر الله وكذلك الحكومة الفلسطينية المنتخبة شعبيا والقانونية ورئيسها الباسل والمجاهد اسماعيل هنية، يحذر المعتدين الصهاينة وحماتهم الاقليميين والدوليين عبر الاتعاظ من الهزائم المذلة في حربي الثلاثة والثلاثين يوما والاثنين والعشرين يوما من القيام باية مغامرة، وفي غير هذه الحالة فان ابطال المقاومة سيلقنونهم درسا لن ينسوه وسوف لن تبقى هنالك اي نقطة امنة في كل ارجاء الارض المحتلة .
7- ان الشعب الايراني المسلم يدين مواكبة قادة بعض الدول العربية والاسلامية للصهاينة والتي ادت الى دعم وتشجيع الصهاينة على الاستمرار في اشعال نيران الحروب، ويطلب منهم عبر الاسراع بتغيير توجهاتهم للتفكير باحقاق حقوق الشعب الفلسطيني، وان يعملوا عبر اتخاذ مواقف حازمة ضد الغاصبين الصهاينة على توفير الارضيات اللازمة لعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم وديارهم .
8- ان الشعب الايراني، واذ يدين محاولات الاجانب لاسيما تدخلات اميركا وبريطانيا والكيان الصهيوني في الاحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية الايرانية الرائعة وملحمة 22 خرداد (12 حزيران/يونيو) والمشاركة الشعبية المنقطعة النظير والتي بلغت 85 بالمئة وكذلك تشكيل الحكومة العاشرة، يثمن ويدعم التحرك الذكي والواعي لنوابه في مجلس الشورى الاسلامي في التصويت القاطع بمنح الثقة للوزراء المرشحين ولاسيما وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة كاجراء ثوري وحقيقي ضد الاجواء الاعلامية والدعائية المثارة من قبل نظام الهيمنة، ويطلب من الحكومة المحترمة ان تاخذ بنظر الاعتبار دوما الميثاق ذا المواد العشرة الذي اصدره سماحة قائد الثورة الاسلامية مد ظله الوارف.
|