مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 


بوکمارک در: Mr. Wong بوکمارک در: Webnews بوکمارک در: Icio بوکمارک در: Oneview بوکمارک در: Kledy.de Social Bookmarking بوکمارک در:  FAV!T Social Bookmarking بوکمارک در: Favoriten.de بوکمارک در: Seekxl بوکمارک در: Social Bookmark Portal بوکمارک در: BoniTrust بوکمارک در: Power-Oldie بوکمارک در: Bookmarks.cc بوکمارک در: Newskick بوکمارک در: Newsider بوکمارک در: Linksilo بوکمارک در: Readster بوکمارک در: Yigg بوکمارک در: Linkarena بوکمارک در: Digg بوکمارک در: Del.icoi.us بوکمارک در: Reddit بوکمارک در: Jumptags بوکمارک در: Upchuckr بوکمارک در: Simpy بوکمارک در: StumbleUpon بوکمارک در: Slashdot بوکمارک در: Netscape بوکمارک در: Furl بوکمارک در: Yahoo بوکمارک در: Blogmarks بوکمارک در: Diigo بوکمارک در: Technorati بوکمارک در: Newsvine بوکمارک در: Blinkbits بوکمارک در: Ma.Gnolia بوکمارک در: Smarking بوکمارک در: Netvouz بوکمارک در: Folkd بوکمارک در: Spurl بوکمارک در: Google بوکمارک در: Blinklist Information


الصفحة الرئيسة arrow المقالات والدراسات arrow اخبار منتخب 1 arrow القرن الافريقي.. صراعات واطماع
القرن الافريقي.. صراعات واطماع نسخة للطابعة ارسال الی صديق
 
                                         السبت 25-04-2009م الموافق 25 ربيع الثاني 1430 هق


دعا مسؤولو الحكومة الصومالية الامم المتحدة الى ازالة اطنان من النفايات الخطرة التي نقلتها موجات المد الاسيوي "تسونامي" من اعماق السواحل الصومالية الى الشاطئ، كانت بذور القراصنة تتشكل من رحم النفايات النووية الغربية، الملقاة في الاراضي الصومالية.

وقد اخرجت موجات المد مواد خطرة في الصومال، وخرج تقرير للامم المتحدة ليؤكد دفن النفايات النووية فيها، مع قيام سفن اجنبية مدعومة بالزوارق المسلحة بعمل يومي على نهب الثروة البحرية للصومال، ومنع الصيادين الصوماليين من ممارسة الاصطياد في ساحلهم.

وادى ذلك الى قيام مجاميع صومالية مسلحة بالعمل على مواجهة سفن دفن النفايات، وسفن النهب للثروة البحرية، وحماية الصيادين الصوماليين الذين كانوا ينفقون عليها من ضرائب دخلهم في بادئ الامر، قبل ان يتحولوا الى قراصنة ازعجوا المجتمع الدولي، وجعلوا بلادهم محط انظار الجميع.

وينتمي معظم القراصنة الى مجموعتين اساسيتين، احداهما تنتمي الى جمهورية ارض الصومال، والاخرى الى بونت لاند، وكلتاهما تقعان في الساحل الشمالي للصومال، الذي يطلق عليه "الصومال البريطاني".

وتعتبر هاتان الجمهوريتان المستقلتان ذواتا علاقات متميزة، وتنسيق امني مكثف مع الكيان الاسرائيلي، حيث تتميز منطقة "بونت لاند" بموقع استراتيجي مطل على المحيط الهندي، وفيها مضيق ساحلي صغير يطل على المحيط الاطلسي.

وهذه المنطقة التي يمر من خلالها تهريب الاسلحة القادمة من باب المندب الى الاطلسي، وتمثل السيطرة عليها احد اهم الاهداف الاستراتيجية للكيان الاسرائيلي.

من جانب اخر تعتبر الصومال العمق الاستراتيجي لليمن، ولها تاثير مباشر، وتتفاعل مع جميع الاحداث التي تمر بها، الى جانب الخط الافريقي الذي يمر عبر كينيا واثيوبيا وزيمبابوي وجنوب السودان، مرورا بالمحافظات الجنوبية التي كانت جميعا محميات بريطانية في القرن المنصرم، واصبحت ضمن دول الكومنولث لاحقا.

وقد عززت الادارة الاميركية ابان "حرب الخليج الاولى "وجودها الامني في منافذ البحر الاحمر، خصوصا منفذه الجنوبي، حيث حاولت مرارا الضغط على اليمن للحصول على تسهيلات بقواعد بحرية في جزرها المتحكمة بباب المندب، او جزيرة سقطرى، او قبالة عدن.

وفي سياق مطالبها الملحة، تسعى الادارة الاميركية الى تاجيج النزاعات الاقليمية التي تهدد قدرة الحكومة اليمنية على التاثير والسيطرة على منافذها المطلة على باب المندب وخليج عدن.

وبعد الوجود العسكري الدولي مؤخرا بذريعة مكافحة القرصنة، يتوقع محللون وقوع منازعات اقليمية بين اليمن وجيرانها "الصومال وجيبوتي" على الحدود البحرية التي لم ترسم بعد، مع توقع احياء النزاعات مع اريتريا حول منطقة الاصطياد.

وستعمل هذه المنازعات ضمن سيناريو يراد من ورائه تدويلها، لفرض وجود قوى دولية "اميركية، اوروبية" تقوم بتوفير الغطاء المناسب الحقيقي للكيان الاسرائيلي.

ويحذر عبده محمد سالم -الخبير الاستراتيجي المهتم بشؤون القرن الافريقي- من مغبة وجود فجوات ثلاث تتمثل بفجوة جزر حنيش مع ارتيريا، وعدم ترسيم حدود اليمن البحرية مع جيبوتي والصومال، وخطورة بقائها مفتوحة.

فرغم صدور الحكم الدولي باحقية اليمن بجزيرة حنيش، الا ان اريتريا لا زالت تعتقد ان الحكم باحقية اليمن لحنيش لا يعني ترسيم الحدود بين البلدين.

وهذا ما يدفع الارتريين لالقاء القبض على قوارب الصيادين اليمنيين تحت مبرر اختراقهم الحدود الاريترية، على اعتبار ان الحدود بين البلدين لم ترسم بعد، وهو ما يدعو اطرافا دولية بالايعاز للايرتريين بالتعامل على ضوء هذا الفهم.

اما الفجوة الثانية المتمثلة بعدم ترسيم حدود اليمن مع جيبوتي، بتبريرات غير منطقية، على اعتبار ان مسافة الشاطئ بين البلدين اقل من المسافة الدولية للقانون الدولي، وشكلت حكاية الجسر البحري بين جيبوتي واليمن جزءا مهما لبداية مرحلة جديدة.

مشروع "مدينة النور" سينفذ على مرحلتين، المرحلة الاولى: من جيبوتي الى جزيرة بريم اليمنية، والمرحلة الثانية: من بريم الى السواحل اليمنية في حال وافقت اليمن عليها.. ما يدعو للسؤال حول ما اذا كان حسم الجسر الى بريم في مرحلته الاولى قد حسم امره، ولا يحتاج لموافقة يمنية! وحول اعتبار جزيرة بريم مملوكة للجانبين، كونها الجزيرة الوحيدة التي تقع بين ساحلي اليمن وجيبوتي.

وتبقى فجوة ترسيم الحدود البحرية مع الصومال، اذ ان فتح هذا الملف في ظل التداعيات الدولية سيجعل من جزيرة سقطرى محل تجاذب للاطراف الدولية، التي تفضل ابقاءها تحت سيادة الصومال، التي لا سيادة لها.

وهو ما قد يدعو لان تتفق الاطراف الدولية، صاحبة الاساطيل العسكرية في منطقة خليج عدن والبحر الاحمر، الى ابقاء جزيرة سقطرى منطقة دولية مشتركة بحماية من الناتو، وينشا فيها مركز دولي مشترك لمكافحة القرصنة، لحماية الملاحة الدولية.

ويقول عبده سالم: "لا شك ان بقاء هذه الفجوات الاستراتيجية مفتوحة بهذا الشكل، في ظل هذه التداعيات الخطرة، وفي ظل هذا الوجود العسكري بخليج عدن، سيجعل من اليمن المستهدف الاول من هذه الحشود".

ويضيف: "هذه الفجوات من العيار الثقيل، وتكفي لتمزيق حضارة قائمة، فما بالك بدولة مهترئة مثل اليمن"!!

هذا وتتعامل واشنطن مع قضية الصومال من زاوية تاثير الاوضاع فيها على الجانب الامني في القرن الافريقي وفي خليج عدن.

فمنذ خروج اميركا في العام 1994م، بعد مقتل 18 جنديا من المارينز، والتمثيل بهم امام وسائل الاعلام الغربية، عملت واشنطن على مراقبة الصومال بالوكالة عبر اثيوبيا، التي تزود نظام اديس اباب بالمعدات العسكرية.

لكن اهتمام واشنطن عاد اليها عقب تفجير سفارتيها بكينيا وتنزانيا عام 1998م، واعتبرت حينها كينيا ودول القرن الافريقي مراكز نشطة لتنظيم القاعدة، الذي اتهمته بتفجير سفارتيها.

وكان الاخطر في تقرير للامم المتحدة بشان هجمات شنت على فندق وطائرة ركاب اسرائيلية بكينيا في نهاية نوفمبر 2002م الربط المباشر بين اليمن والصومال، اذ اشار الى ان الصاروخين المستخدمين ضد طائرة العال الاسرائيلية ارسلا الى الصومال من اليمن.

واصبحت الصومال مرشحة بعد هذه الاحداث لتكون المحطة الثانية لواشنطن بعد افغانستان، في حربها على ما تصفه بالارهاب.

ومنذ تلك الحادثة قامت واشنطن بارسال جواسيس ومخبرين لتتبع التحركات والتجمعات ذات الطابع المعادي لها، بتعاون مع بعض زعماء ميليشيات صومالية تمتلك مطارات خاصة بها.

واقتنص الكيان الاسرائيلي فرصة الاختلالات الامنية بالصومال للتغلغل فيها، اذ ادخلت شركات تجارية، وقامت بتنسيق امني مباشر مع جمهوريتي ارض الصومال وبونت لاند في الشمال والشمال الشرقي، وتواصلت مع قيادات فصائل وزعماء قبائل، لكسب ولائهم نحوها.


وفي سياق متصل تزامن سطوع نجم "اوباما" ابان الازمة الانتخابية الكينية بين الحكومة والمعارضين لها، وتبدى بوضوح انطلاق الانتخابات الاميركية من الساحة الافريقية وخصوصا كينيا.

وكان "عبده محمد سالم" قال في مقابلة صحفية سابقة قبيل الانتخابات الاميركية، ان الديمقراطيين ابرموا مع الاوروبيين اتفاقا فيما لو وصلوا للحكم بموجبه، تتنازل الادارة الاميركية الديمقراطية القادمة عن الملف الامني لاوروبا في منطقة القرن الافريقي وخليج عدن.

ويكون ذلك مقابل قيام الاوروبيين بتهيئة الفرصة المتاحة لصعود النجم الديمقراطي "اوباما" الى الحكم، وهي مقايضة تنسجم مع حرص الاوروبيين وتطلع منظومة الامن الاوروبي للمشاركة الفاعلة بالمهام الامنية فيها، لاعتقادهم انهم الاقدر على فهمها ومعرفة خصائصها.

وادرك الاوروبيون ان اميركا ستتعرض لفجوة استراتيجية تسمح لهم باختراق الجدار الاميريكي للحصول على استحقاقات قادمة، ومنها اختراق جدار الامن الاميركي في منطقة المحيط الهندي وخليج عدن.

وتوجد ثلاث دول اوروبية تتنافس على هذه المهمة، اسبانيا بحكم علاقتها التاريخية ببلاد الاندلس، والمانيا بحكم جهازها الامني الناتج عن حصيلة تجربة محوري الحرب الباردة، وخبرتها بايواء قيادات لحركات اسلامية فيها، وبريطانيا بحكم فهمها للشرق والمسلمين، وعلاقتها بايجاد اسرائيل.

لكن بريطانيا ستحظى على استحقاق خاص في اطار الاتفاق الامني الاوروبي، يتمثل في استدعائها لتشكيل الكومنولث البريطاني القديم، المستعمرات سابقا.

وقد نسج الديمقراطيون خيوط شبكة تحالفات معقدة في منطقة القرن الافريقي، لرصد الاختلالات الامنية التي تدين سياسات بوش والجمهوريين، واثبات فشلهم في حربهم ضد ما يسمى بالارهاب، لتحريض الناخب الاميركي ضد الجمهوريين واسقاط مرشحهم، وهو ما تم بالفعل.

وقد احدثت الانتخابات الكينية خللا في منظومة الامن الكينية، استفادت منه حملة الديمقراطيين لاظهارها كدليل لا يقبل النقاش على الفشل الامني لسياسات بوش في المنطقة.

وكان بطلا الازمة الرئيس "كيباكي" المدعوم من ادارة بوش الجمهورية، ورئيس المعارضة البرتقالية "اونديجا" المدعوم من الديمقراطيين بقيادة "اوباما".

ولعلاقة كيباكي بقانون الارهاب الذي سلم بموجبه العديد من مسلمي كينيا الى واشنطن لمحاكمتهم، واعتقالهم بمعتقلات سرية اميركية، اتفق على دعم زعيم المعارضة "اونديجا" للرئاسة، مقابل وعد بتغيير ذلك القانون.

وقد اعلن "اونديجا" رسميا انه ضد قانون الارهاب، وضد السياسات الاميركية، ورغم انه مسيحي، الا انه ينتمي الى قبيلة "وولو" التي ينتمي اليها كثير من العشائر والمناطق الاسلامية، ومنها منطقة "جو كيلوا" منطقة الرئيس اوباما، الذي يتميز بعلاقات حميمة مع "اونديجا".

وكان من الواضح ان نجاح اوباما في حملته الانتخابية قائم على اثبات فشل سياسات بوش والجمهوريين في المنطقة الافريقية.

وقد تزامن التعاون بين الديمقراطيين والاوربيين مع اثارة قضية القرصنة في سواحل الصومال، فجاءت حشود القوات الدولية وقوات الناتو بقيادة بريطانية، وتنسيق محكم مع واشنطن واسرائيل.

ومثل الاتفاق الامني المبرم قبل مغادرة بوش لرئاسة اميركا ببضعة ايام، بين وزيرة خارجيته "رايس"، ووزيرة خارجيةالكيان الاسرائيلي "ليفني" الاطار التنفيذي للتواجد الامني الاوروبي في منطقة القرن الافريقي، وخليج عدن.

وفي سياق متصل يعتبر حاكم اريتريا "اسياسي افورقي" منتميا اثنيا الى قومية "التجراي"، وهي نفس القومية التي ينتمي اليها حكام اثيوبيا الذين يعتبرون اقلية مدعومة من الجمهوريين، مقابل قبيلة "الامهارا" ذات الاصول النصرانية في الحبشة، والذين حكموا اثيوبيا عبر التاريخ.

وقد صوت مليونا اثيوبي من اصل "الامهارا" لصالح الديمقراطيين، من اجل تمكينهم من استعادة الحكم في اثيوبيا على انقاض الاقلية "التجراوية"، وهو ما دفع "افورقي" للتحالف مع "الامهارا" في اثيوبيا وفي فروعهم باميركا، لاسقاط "حكام التجراوية باثيوبيا" مقابل مساعدة افورقي، لتبقى اريتريا العمق السيادي للتجراي.

ولذلك سعى "افورقي" لاستقطاب فريق من المحاكم الشرعية بقيادة "الشيخ عويس" كورقة ضغط ضد النظام الاثيوبي بقيادة "التجراي"، وهو ما يجعل "افورقي" يقدم نفسه للديمقراطيين بقدرته على استيعاب "المسلحين الصوماليين"، بعكس نظام اثيوبيا المتحالف مع بوش، وفشله في حل المشاكل.

واستطاع "افورقي" التوسط للافراج عن جندي اسير من قوات المارينز الاميركي للانزال المظلي، الذي اسرته مجموعة "عويس" في عملية القبض على ثلاثة قاموا بتفجير سفارة اميركا بكينيا بمعلومات كاذبة.

وقدمه هدية للديمقراطيين بمناسبة حملتهم الانتخابية، مقايضة بوعد انتخابي "لاوباما" والديمقراطيين بالضغط على اثيوبيا لسحب قواتها من الصومال في حالف فوزه، وهو ما تحقق بالفعل الشهر الماضي.

وسعى "افورقي" بايعاز من بريطانيا واسرائيل للتعاون الامني مع جمهورية ارض الصومال، وجمهورية بنت لاند المهيمنتين على ساحل القرصنة، بحيث استخدمها الديمقراطيون ورقة للتاكيد على فشل سياسات الجمهوريين الامنية في المنطقة، مقابل حصول الجمهوريتين على اعتراف دولي بهما، كدولتين مستقلتين.

ومع اتمام الانسحاب الاثيوبي من الصومال، بناء على وعود الديمقراطيين الانتخابية، تبدو خطورة تحالف مجموعة "عويس" والشباب المجاهدين في الصومال مع "افورقي" ضد جناح جيبوتي برئاسة "شيخ شريف" بكونه تحالفا غير منطقي، ومخترقا من قبل الموساد الاسرائيلي، الذي يشرف على الاستخبارات باريتريا.

واذا ما استمر تحالف جناح اسمرا بقيادة "عويس" والشباب المجاهدين في تنفيذ اجندة افورقي ومعه الموساد، ووقوفهم امام جناح جيبوتي برئاسة شيخ شريف، فربما ستكون مدعاة للتدخل الدولي لتنفيذ اتفاقية "رايس، ليفني".

ويقول عبده محمد سالم الخبير الاستراتيجي للشؤون الافريقية: "قد تحصل جمهورية ارض الصومال وبونت لاند على استقلالهما لتعودا الى الحظيرة البريطانية كمحميات بريطانية، وهو ما يفتح الخط لاستقلال المحميات البريطانية في جنوب اليمن، وجنوب السودان، بما يمثل اعادة رسم طريق تشكيل الكومنولث البريطاني الجديد".

وقد حصلت المعارضة في زيمبابوي على استحقاقاتها المتمثلة بتقاسم السلطة مع الرئيس موغابي، كتسوية لنزاع شديد، بدا قبيل الانتخابات الاميركية، اما كينيا فقد حصلت المعارضة فيها على استحقاقاتها قبل بدا الانتخابات الاميركية، اثر تحالفهم مع الديمقراطيين.

Advertisement