|
فيروس "ايتش 1ان 1" فيروس مبهم الاصول |
|
|
|
الاحد3-5-2009م الموافق 8 جمادي الاول 1430
يشكل فيروس "ايتش 1 ان 1" الذي قد يتسبب بجائحة عالمية تركيبة غير مسبوقة من سلالات فيروس خنازير وطيور وبشر تنتقل عدواه بين البشر ويبدو انه يطال الشباب خصوصا من دون ان يعرف مصدره المحدد.
ولكي يتمكن فيروس انفلونزا من الانتشار بسهولة بين البشر يجب ان يأخذ طابعا بشريا اي "ان يتمكن من الالتصاق بسهولة على الشعب الهوائية العليا وان يتكاثر بفاعلية في الجسم وان يتمكن لاحقا من الخروج منه، ولا نعرف الكثير عن هذه المرحلة الاخيرة" على ما توضح خبيرة الفيروسات سيلفي فان دي فيرف من معهد باستور في باريس.
والمخزون الجيني لهذه الفيروسات يتألف "من ثمانية اجزاء يمكن مبادلتها كما في لعبة ورق" الامر الذي يسمح بتركيبات متعددة ما يؤدي الى فيروسات متعددة المصادر على مر السنوات.
ويعتبر المركز الاميركي لمراقبة الامراض (سي دي سي) ان ميزة الفيروس "ايتش 1 ان 1" انه تركيبة فريدة من اربعة فيروسات تأتي من ثلاثة اجناس هي الخنازير (فيروسان) والطيور والبشر.
ولم يسبق ان رصد خليط كهذا في الولايات المتحدة او اي مكان آخر على ما ذكرت الطبيبة آن شوشات من المركز الاميركي.
أما خبير الفيروسات البريطاني جون اوكسفورد من لندن فاعرب عن تفاؤله قائلا "مع اننا لم نشهد هذا الفيروس من قبل الا اننا تعرضنا لفيروسات من سلالة "ايتش 1 ان 1" منذ العام 1978".
ويرى ان جسم الانسان لديه بعض المناعة ضد هذا الفيروس خلافا للفيروس المسبب لانفلونزا الطيور "ايتش 5 ان 1" الجديد كليا على الجسم.
ولا يزال مصدر الفيروس الذي يضرب خصوصا اميركا الشمالية واثار حالة انذار عالمية، مجهولا.
والسؤال المطروح كذلك لماذا تسبب الفيروس حتى الان بوفيات في المكسيك فقط؟
يرى خبراء ان احد الاحتمالات هو ان الفيروس كان اكثر قوة لدى ظهوره قبل شهر في المكسيك وتطور ليصبح أقل قوة.
وقال غريغوري هارتل الناطق باسم منظمة الصحة العالمية "لا معلومات لدينا حول طريقة عمله وكيفية انتقال عدواه".
ولا تتوافر الكثير من المعلومات حول خطورة المرض وكم من الاصابات خطرة او طفيفة وحول سجل المصابين الطبي (هل كانوا يعانون من امراض اخرى في الماضي؟). وهل سبب الوفيات عائد الى التهابات بكتيرية اضافية (مثل التهاب رئوي حاد) قد لا تكون عولجت بشكل واف او توفوا جراء قصر في التنفس مرتبط بقوة الفيروس؟
ويقول باحثون في هونغ كونغ ان تطوير فحص محدد لكشف الاصابة يعتمد على تقنية التكبير الجيني (بي سي ار) قد يستغرق اسبوعا.
وتؤكد فان دير فيرف ان فحوصات "بي سي ار" تسمح برصد الفيروس في ساعات قليلة.
وقال البروفسور انغوس نيكول من المركز الاوروبي لمراقبة الامراض ان المعطيات حول الفيروس يتم تبادلها وسلسلة الفيروس موضوعة في قاعدة معلومات عامة، وللقيام بالتشخيص يمكن للباحثين المقارنة بين هذه المعطيات والفيروسات التي يرصدونها في مختبراتهم.
وتبادل سلالات الفيروس بين المختبرات ضرورية للبدء بعملية انتاج لقاح.
ولمعرفة المزيد يمكن للباحثين حقن حيوانات مخبرية بالفيروس لمعرفة كيف يتفاعل نظام المناعة عندها.
|