|
تشودري يعود لمنصبه والرئيس الباكستاني يتودد للمعارضة |
|
|
|
الاربعاء 25/03/2009م الموافق 30 ربيع الاول 1430 هق
تسلم رئيس المحكمة العليا في باكستان إفتخار تشودري رسميا مهام منصبه الذي عزل منه قبل عامين في وقت دعا فيه الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري لمصالحة وطنية في محاولة لرأب الصدع مع المعارضة.
وحث تشودري المحامين للعمل على تنظيف النظام القضائي من الرشوة التي وصفها بالظاهرة المستشرية في الجهاز.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن 250 محاميا كانوا في استقبال تشودري لدى وصوله إلى مقر المحكمة بعد صدور قرار حكومي بإعادته إلى منصبه بهدف وقف ما سمي المسيرة الطويلة التي دعت إليها المعارضة تجاه إسلام آباد الأسبوع الماضي.
وينتظر تشودري عددا من القضايا الشائكة من بينها الكشف عن مصير آلاف المفقودين، وقضايا الفساد التي اتهم فيها الرئيس زرداري.
وكان تشودري اتخذ خطوات قبل إقالته تمثلت في استدعاء رؤساء وكالات الاستخبارات للإدلاء بشهادتهم عن دورهم في حالات الاختفاء.
وتفيد منظمة العفو الدولية أن حوالي خمسمائة شخص تعرضوا للاعتقال في باكستان عام 2008.
ويأتي ذلك في وقت دعا فيه الرئيس زرداري في كلمة بمناسبة العيد الوطني لباكستان إلى مصالحة وطنية.
وقال زرداري "في مثل هذا اليوم أحث الجميع على التحلي بروح التسامح والتكيف المتبادل واحترام الاختلاف، وأدعو الجميع للمشاركة في الجهود الوطنية من أجل التصالح وتضميد الجراح".
وفي إشارة إلى سلفه برويز مشرف، قال زرداري إن "حكاماً مستبدين" وطئوا بأقدامهم حكم القانون والدستور" في دورة قال إنها يجب أن تنتهي، مضيفاً أن إعادة تشودري وقضاة آخرين لمناصبهم عزز آمال الناس بانتهاء هذه الدورة.
ويذكر أن مسألة القضاة المعزولين وقرار منع رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف وشقيقه شهباز من العمل السياسي دفعا بالمعارضة إلى تسيير مظاهرات حاشدة أجبرت الرئيس زرداري في نهاية المطاف على القبول بإعادة القضاة المعزولين وتغيير موقفه من شريف.
وقد بعث زرداري في وقت سابق برسالة مصالحة إلى شريف عبر رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني، وقد دعا الاثنان في مؤتمر صحفي عقب اللقاء لتعزيز المصالحة الوطنية وإنهاء الأزمة السياسية، لكن دون التوصل إلى اتفاق واضح بين الطرفين.
وكانت المحكمة أصدرت في 25 فبراير/شباط الماضي حكماً بحرمان شريف وشقيقه شهباز رئيس حكومة إقليم البنجاب من المشاركة في الحياة السياسية على خلفية أحكام قضائية سابقة مما رفع التوتر بين أنصار حزب الرابطة الإسلامية-جناح شريف، وحزب الشعب الباكستاني الحاكم الذي يقوده زرداري.
|