|
الملف النووي الايراني.. تاريخ ومحطات |
|
|
|
السبت 23-02-2008م الموافق 15 صفر 1429 هق
مر الملف النووي الايراني منذ عام 2003 بعدة مراحل شهدت بعضها حالات شد وجذب بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، خاصة بعد دخول مجلس الأمن الدولي على الخط، وقد تعزز التعاون بشكل ملحوظ بين الوكالة وطهران منذ العام المنصرم.
الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية تلقت مزاعم استخدام طهران برنامجها النووي السلمي واجهة لانتاج الاسلحة النووية، ونقلتها الى اروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية كي تنظر الاخيرة في المسالة خلال اجتماعات مجلس حكام الوكالة الدولية عام 2003 حيث كان يطلب من طهران التوقف الطوعي والمؤقت لانشطتها النووية والاجابة على اسئلة تتعلق بماضي البرنامج.
من جانبها، ابدت ايران استعدادها لفتح منشآتها امام مفتشي الوكالة للتحقق من سلمية انشطة برنامجها النووي، لكن الضغوط تواصلت على طهران لحملها على ايقاف مؤقت لانشطة تخصيب اليورانيوم.
وفي بدايات عام 2004 عرضت الترويكا الاوروبية المؤلفة من فرنسا وبريطانيا والمانيا على ايران التفاوض مباشرة لايجاد حل للمسالة، واللقاءات الاولى بين الجانبين اثمرت في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من نفس العام اتفاقا على تعليق ايراني مؤقت لعمليات تخصيب اليورانيوم.
هذه الخطوة اتبعت بتوقيع طهران على البروتوكول الملحق لاتفاقية حظر الانتشار النووي، والذي اتاح للوكالة الدولية للطاقة الذرية حرية اكبر في تفقد المنشآت النووية الايرانية.
لكن تعليق تخصيب اليورانيوم لم يستمر طويلا، بعد ما رات طهران ان الغاية منه هي الغاء حقها في استخدام الطاقة الذرية للاغراض السلمية.
واعلنت ايران في اب/اغسطس عام 2005 عن استئناف انشطة التخصيب باشراف ورقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 24 سبتمبر/ايلول عام 2005 .
وبضغط غربي واضح، اقر مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشروع قرار لاعادة الملف الى مجلس الامن الدولي.
هذه الحالة مع تصعيد غربي واضح، ادى الى ايقاف طهران العمل بالبروتوكول الملحق على معاهدة الانتشار النووي في 8 مارس/ابريل 2006 تزامنا مع عرض اوروبي بتنشيط العلاقات الايرانية مع الاتحاد الاوروبي اقتصاديا وسياسيا في حال وافقت طهران على وقف اتنشطتها للبرنامج النووي السلمي، الامر الذي رفضته طهران واعتبرته محاولة جديدة للالتفاف على حقوقها المنصوصة عليها في معاهدة الحد من الانتشار النووي.
وفي 29 من نفس الشهر اصدر مجلس الامن الدولي قراره الاول وفيه يطلب من ايران وقف تخصيب اليورانيوم واعادة العمل بالبروتوكول الملحق على معاهدة حظر انتشار النووي.
لكن هذا التصعيد لم يمنع اللقاءات الايرانية ـ الاوروبية في محاولة لتحريك المفاوضات بينهما، الا ان الاوضاع بقيت على حالها حتى شهر اب/اغسطس 2007 حيث اتفقت طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مرحلة زمنية لتوضيح ما رأته الوكالة.
وبعد ذلك، بدأت تقارير الوكالة تتحدث عن احراز تقدم كبير على هذا الصعيد وعلى تواصل التعاون بين الوكالة وايران.
وفي كانون الاول/ديسمبر 2007 اصدرت المخابرات الاميركية تقريرا يؤكد على عدم امتلاك ايران برامج تسلح نووي.
هذا التقرير اضافة الى مواصلة الوكالة وايران للتعاون البناء ادى الى احراج الادارة الاميركية، الا ان ذلك لم يثني واشنطن وبعض حلفائها الغربيين عن مواصلة التصعيد في مجلس الامن الدولي من خلال السعي الى اصدار قرار جديد عن المجلس يفرض عقوبات على طهران.
**********************************
المصدر : موقع العالم
|