|
من قتل رفيق الحريري؟ هل هم وحدة الـ LOTAR ؟ |
|
|
|
المترجم : حسن فرحات
الخميس 8/11/2007 الموافق 27 شوال 1428هق
نسأل أنفسنا دوماً من يقوم بتنفيذ الهجمات الانتحارية في العراق والتفجيرات الطائفية والعرقية وهدفها الوحيد هو خلق شرخ وكراهية وسيل من الماء لا يمكن ايقافه بين السنة والشيعة، وبحيث يصبح تقسيم العراق الى ثلاثة دويلات اثنية وطائفية أمراً لا بد منه.
و سألنا أنفسنا من كان وراء هذا الاغتيال المحكم والدقيق تنفيذاً وأداءً وتقنيةً الذ أودى بحياة رفيق الحريري ومعه 22 مواطنا في 14 شباط 2005 والذي وضع لبنان على شفير حرب أهلية...
هل هي ايران ام هي سورية؟ هذه كانت الاجوبة التي يروج لها في الاعلام.
هي سورية، هذا الذي حاول أن يؤكده ويؤسس عليه المحقق الالماني (اليهودي) ديتليف ميليس الذي عينته الامم المتحدة للتحقيق بجريمة اغتيال الحريري: حسناً فعل وأسس على هذا الشيء، الذي سرعان ما أطاحه من منصبه بعد فترة قصيرة، بسبب اتهامه بالاتيان بشهود زور واخذ اقوالهم بعد الاملاء عليهم بما يجب ان يقال.
سام هامود (Sam Hamod) المستشار الاسبق في وزارة الخارجية الامريكية والاستاذ المحاضر في جامعة برايستون، كتب وفي نفس اليوم بأن أمريكا واسرائيل متورطتان في اغتيال الحريري، لكونهما الوحيديتين المستفيدتين من الخلل الامني الحاصل لحد الآن.
و أضاف بأن أرييل شارون قد جهز فريقاً خاصاً لتنفيذ المهمات السوداء وعمل هذا الفريق الوحيد هو قتل أي كان، في أي مكان في العالم، وفي احتقار وازدراء لكل القوانين الدولية. ويُعتقد بأن هؤلاء المتخصصون هم المسؤولون المباشرون عن كل عمليات الاغتيالات المحددة الاهداف في العراق (اساتذة جامعات، مدراء عامون، شخصيات اجتماعية...) ذلك بالاضافة الى خطف شخصيات معينة والمساهمة في خلق بلبلة وخلق فوضى ومنع العراقيين من استعادة السيطرة على بلادهم.
و في الشهر الماضي كتبت الاسبوعية الاسرائيلية "Israel Magazine" في نشرة خاصة موجهة الى اليهود الفرنسيين، تحدث فيها عن نظام تأسيسي بل حتى عن وجود فريق أو مجموعة داخل الجيش الاسرائيلي ، تشبه الى حد بعيد ما يتكلم عنه هامود.
اليكم وحدة اللوتار LOTAR!
فقدم قدم محللو الاخبار في صحيفة Israel Magazine وبكل بهجة وسرور لقرائهم، بأنهم يساهمون في تعويم هذه الوحدة العسكرية اعلامياً، هذه المجموعة التي تشكل جزءاً من الجيش والتي تدعى LOTAR أو Lohamei be Terror أي المحاربون ضد الارهاب!
هذه الوحدة تتألف فقط من الاحتياطيين المتطوعين والذين لديهم خبرة 40 سنة في الاعلام وهم القادمون من وظائف لبيرالية وراقية ومن وظائف التقنيات العليا ومن الدفاع الوطني.
اختصاصهم هو تنفيذ العمليات في المناطق المأهولة. ومن اجل هذا يتم تدريبهم في وسط اسرائيل داخل مجسمات مدن وقرى تمثل مدن وقرى لبنانية آهلة.
و تتكلم الصحيفة بفخر واسهاب عن قائد هذه الوحدة والذي يدعى G ولم يكشف عن اسمه الحقيقي، الذي وبعد تقاعده من الجيش عام 1994، جاب عدة دول في العالم، من أجل مساعدة الحكومات والاجهزة الأمنية على تأسيس وحدات خاصة تكون بإمرتها.
هذا المرتزق وبحسب ظهوره، يتقاضى رجاله ما بين 5 آلاف و8 آلاف دولار (ربحاً صافياً غير المصاريف والنفقات) في بلدان عادية في اوروبا الشرقية وفي افريقيا.
و يقول هذا القائد بأنه ذهب الى يوغوسلافيا مباشرة بعد قرار حل الجيش النظامي هناك، وكان في خدمة الجيش الصربي ضد البوسنيين.
و قال: " كنا ننفذ عمليات في محيط مأهول، ونحمل مسدسات مخفية، وحولنا كانت الحرب دائرة، وكنا نعمل لدى الصرب في البوسنة، في الوقت الذي كان حزب الله وايران يساعدان البوسنيين المسلمين" ويضيف بأنه علم من شاشات التلفزة عن الجرائم والابادات العرقية التي حصلت مثل مذبحة بانيا لوكا. ويضيف القائد: " لقد تركنا يوغوسلافيا باكراً جداً ، صحيح بأن عملي هو تدريب جيش ضد جيش آخر في نزاعات لا تمت الينا بصلة، ولكنني كنت اضع حدودا منذ البداية، وكنت أطلب دوماً الاذن بالعمليات من وزارة الدفاع الاسرائيلية".
هنا تبقى حقيقة أن هذا المرتزق المختص في ارتكاب الجرائم بالمناطق المأهولة والذي يعمل بإذن مسبق من السلطات العسكرية الاسرائيلية، هو مرتزق خاص وسري، متوفر لتنفيذ العمليات التي لا يمكن للجيش الاسرائيلي الظهور بها علانية.
G والذي يطلق عليه اسم امير الحرب، عمل أيضاً في مناطق النزاع في أمريكا الجنوبية وجنوب أفريقيا، ودائماً في خدمة المنظمات الشرعية والحكوميات وليس مع منظمات سرية، ولا يعمل أبداً مع أعداء اسرائيل ولا مع تجار المخدرات، ومع أنه يؤكد بأن هؤلاء هم الذين يدفعون الرواتب الاعلى بين الجميع.
اذن فهو شخص صاحب مبدأ. قال بأنه عمل في بلد صديق لاسرائيل من أجل تشكيل وحدة خاصة تعمل ضد سفك الدماء وضد الارهاب. وعمل لمدة عامين في العراق لصالح شركة تساعد الاكراد على تشكيل فرقة عسكرية مستقلة وجهاز الشرطة وجيش الحماية والأمن في المطار الجديد ووحدة الكلاب البوليسية. وفي هذه الحالات يبقى جواز سفره الاسرائيلي دائماً في اسرائيل. هو لم يترك العراق باكراً فهو قد حدث عن " العروض التي تلقيتها من وزارة الدفاع الامريكية من اجل عمل يحتاج الكثير من الانتباه" ولا يعطي تفصيلات اكثر عن الموضوع عدا قوله :" كوننا اسرائيليين فان ذلك بحد ذاته يعد نقطة ايجابية".
فكيف ذلك؟
يقول القائد بأن العراقيين لا يعرفون الاسرائيليين وهم لا يعلمون من أين أتيت، أنا أتكلم العربية بشكل جيد وهم كانوا يعتقدون بأن لهجتي هي لبنانية".
هذا هو الوضع المناسب من أجل تنفيذ عمليات في أماكن مأهولة – ان كان في البصرة – حيث يستطيع القائد G أن يقدم نفسه كمقاتل من حزب الله اللبناني جاء لنصرة اخوانه في العقيدة، ويبدأ بتنفيذ اغتيالاته المحددة الاهداف، - او كانت في بيروت – حيث تساعده لهجته اللبنانية وبشكل قاطع على تدبير كمائن مُحكمة مثل الذي نُفذ في موكب رفيق الحريري عام 2005.
G يقول بانه عاد الى لبنان في العام 2006 وهذه المرة كقائد لوحدة من الاحتياطيين من LOTAR.
هذه لمحة عن حياة هذا الشخص " الارهابي الدولي" المتخصص في اشعال النزاعات. G أيضاً ينتقل وبشكل دوري من العمل كمرتزق خاص، الى عمله العلني ككولونيل في الجيش. وفي العام 2006 وبينما كانت الطائرات الاسرائيلية تمطر لبنان بقنابلها الذكية، عاد الكولونيل الى عمله الطبيعي في الجيش الاسرائيلي وقاد من داخل لبنان وحدته الاربعينية في تنفيذ اعمال ارهابية (وتحديد اماكن قصف الطائرات) في عمق المناطق المأهولة.
--------------------------------------------------------------------------------
المصدر : سيريانيوز
|